الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

المواطنة












المواطنة بصفتها مصطلحاً معاصراً تعريب للفظة (Citizenship) التي تعني كما تقول دائرة المعارف البريطانية: "علاقة بين فرد ودولة كما يحددها قانون تلك الدولة متضمنة مرتبة من الحرية وما يصاحبها من مسؤوليات، وتسبغ عليه حقوقاً سياسية مثل حقوق الانتخاب وتولي المناصب العامة"।
و هناك فرق كبير بين الانتماء و المواطنة، فالانتماء شعور نفسي نبيل يكنه الفرد لوطنه أو لجماعته أو لقيادته أو لعرق أو لفكر، و لكن المواطنة علاقة قائمة على ثلاثة أبعاد أساسية و هي:
-البعد السياسي
-البعد الاجتماعي
-البعد القانوني.
و السؤال الذي يفرض نفسه:
هل نحن حقا مواطنون؟ أم نحن مجرد أفراد يشعرون بالانتماء لهذا الوطن؟
لا يمكن هنا إعطاء أجوبة مطلقة فالوضع يختلف من شخص لآخر و لكن يجب أن نعلم جميعا أن الانتماء ما هو إلا جزء من البعد الاجتماعي أو النفسي كما يسميه البعض، و حتى هذا البعد ذاته لا يتأتى إلى من خلال المشاركة الفعالة كعضو نشط في مجتمع سياسي منظم، لذلك غالبا ما يوضع البعد السياسي للمواطنة قبل البعدين الاجتماعي و القانوني. و لا يمكن أن يوجد مجتمع سياسي حقيقي دون وجود دولة مؤسسات تقوم على أساس أطر قانونية تٌفصل العلاقة بين الأفراد في الدولة على اختلافهم الفكري و الوظيفي و العرقي كما توضح المهام المناطة بهم في قدر من المساواة و العدالة، ولذلك ظهر في كل دول العالم ما يعرف بالدساتير أو القوانين المنظمة لتلك العلاقة و التي يحق لنا أن نسميها عربيا النظام الأساسي للدولة، و الدولة بلا شك تعني الحكومة و الشعب. وعليه فإن تلك القوانين المنظمة ليست نوعا من أنواع الترف بل حقا شرعيا لكل فرد في الدولة سواء انتمى للطبقة السياسية أو للعامة ولذلك غالبا ما تراجع الدساتير من حين لآخر وفق المتغيرات في كل دولة لأنها هي الضامن للحقوق و لاستقرار البلدان.
و نحن يجب أن ندرك أنه بالمواطنة الحقيقية القائمة على مؤسسات حقيقية يشعر المواطن فيها أنه حر و مشارك فعال في صناعة القرارات و رسم السياسيات فقط يمكن أن تنعم الدول بالأمن و الاستقرار و أن تحقق ما يمكن أن نسميه الولاء المشترك رغم اختلاف الانتماءات، وكل ذلك لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال وجود مؤسسات مجتمع مدني كوجود برلمان ذي صلاحيات تنفيذية و تشريعية و رقابية و كذلك و جود الجمعيات بمختلف توجهاتها مهنية كانت أم فكرية أم اجتماعية، و بعدم وجود المجتمع المدني القائم على المؤسسات سيختلف الأفراد في الولاء رغم الاتفاق في الانتماء للوطن وهنا مكمن الخطر على الدول فلا يوجد مجتمع في العالم الأفراد فيه مستنسخون من بعض بحيث جميعا يشكلون جماعة متطابقة كليا.

عموما مجتمعنا العماني مجتمع قابل جدا لظهور ما يمكن أن نطلق عليه الصراع الفوضوي أو الجدلي أو اللاعقلاني، فنحن مجتمع متعدد الولاءات رغم اتفاقنا في الانتماء للوطن و لدينا تعددية فكرية و عرقية هائلة كجبل الجليد المغمور الذي لا يظهر سوى رأسه. إذن: هل نحن مجتمع مرشح للتفكك؟
في القراءة السريعة للوضع الراهن و لتركيبتنا الاجتماعية ودون الوضع في الحسبان لظهور أفراد و جماعات و سياسات و قوانين يمكن أن تعمل على وضع أساس حقيقي لمجتمع مدني قائم على مؤسسات فعالة و دولة مرتكزة على المؤسسات و القانون تذكي روح المواطنة، يمكن القول نحن مجتمع ليس فقط قابلا للتفكك بل للصراع وعداء بعد التفكك.

الخميس، 14 يوليو 2011

القرد الجاسوس

القرد الجاسوس!
الأربعاء, 13 يوليو/تموز 2011 03:25
في عام 1705 وصل قرد على متن زورق صغير إلى شاطئ وست هارتبول بانجلترا فقضت محكمة عسكرية بإعدامه شنقًا بتهمة التجسس لصالح فرنسا!!
في حالة ارتباك الأنظمة السياسية و سيطرة العسكريين المدربين على أن لا يتعاملوا إلا مع العدو يصبح الكل عدوا، وهذا هو تحديدا ما يحدث للأسف الشديد في سوريا و اليمن فالقرارات كلها باتت عسكرية و الكل أصبح متهما بالعمالة للخارج حتى انفصل الداخل عن الداخل و أصبحت أغلبية الداخل خارجا عميلا متآمرا على الوطن في نظر الفريقين الموالين للرئيسين، وعليه سالت الدماء و اكتظت السجون، وهي حالة تبعث على الحزن الشديد و لكن تدفع المرء للاعتقاد أنه تغيا رباني لا يملك أحدا دفعا له، ولذلك فالسيناريوهات تتكرر في كل الدول العربية و المطالب و الأخطاء هي ذاتها ذاتها. فهناك حقا جزء غامض في كل ما يحدث حولنا و لكن هناك أيضا حقيقة جلية: لقد خسرت كل الأنظمة العربية في رهان الصبر و النّـَفس الطويل ففقدت صبرها و هيبتها معا. فقد اعتقد الرؤساء العرب السابقين و المترنحين –المخلوعين و الذين في طريقهم للخلع (معمر وبشار وصالح)ــ أن الجيوش ستعيد هيبة الدولة و عذرا كبيرا لي منهم هنا فتقديرهم في منتهى الغباء فالجيوش تستخدم لإعادة هيبة الدولة عند حدوث الفوضى الأمنية كتفشي العصابات و ظهور الحركات المسلحة و لكن لا تستخدم مع الاحتجاجات الشعبية غير المسلحة. ولو كانت الأنظمة العربية المنهارة تملك نفسا طويلا لانتصرت و ما انتصرت الشعوب رغم نبل الأهداف ومشروعية المطالب الشعبية. فالنفس القصير هو سبب انهيار الأنظمة العربية في المقام الأول. ماذا ستخسر تلك الأنظمة لو لم ينزل جندي واحد أو شرطي واحد للشارع و مارس النظام و المواليين له لحياتهم الطبيعية وبقى المعادون في الشوارع حتى و لو لسنوات؟ !باختصار لقد كان رهانا للصبر و قد خسرت الأنظمة و ربح المعارضون.
و لكن يا ترى لماذا هذه الأنظمة خسرت في هذا الرهان التاريخي؟
عندما قامت هذه الاحتجاجات وخرجت الجموع للشوارع في بادئ الأمر تحدث المعارضون على أن هناك فسادا و هنا خافت جماعة المنتفعين المقربة من الزعماء العرب على مصالحها و لأنها قد أقنعت و لسنوات طويلة الزعماء بأن الشعوب في أحسن حال و الأمن و الرخاء و الديمقراطية منبعها العالم العربي و لأن أيضا هناك أجيال و أجيال من الشعوب العربية تعلمت النفاق بحيث في كل فرصة سنحت بمقابلة الرؤساء لم تكن سوى تنافق وتلقي القصائد وتسجي المديح، فقد صَدّق الزعماء العرب أن هذا هو حال الشعب العربي. المهم أن هذه الجماعة المنتفعة أيقنت أن لم يعد لها مكان بين تلك الجموع الغاضبة فلم يعد من الأساس يهمها سوى الانتقام لنفسها، إنها عقلية الثأر العربية و كذلك شيء من الصلف و الغرور الجاهلي، ولأنها محدودة العدد –رغم قوة النفوذ- فقد طرحت فكرة تدخل المؤسسة العسكرية التي لابد وأن أفرادا نافذين فيها على اتصال وثيق بهم فلم يترددوا في الموافقة على النزول للشوارع كما لم يترددوا في توجيه فوهات البنادق لصدور الشباب و لأن دائما عندما تسيل الدماء تدفع الأمور للأمام حتى لو كان الأمام يعني موتا مؤكدا و هكذا دوما تتصاعد الأوضاع في تلك الدول فالدماء تسيل و الخسائر من الطرفين فشيئا وشيئا ينحل النظام وربما يتحول مستقبلا لمعارضة تتهم بالتجسس و العمالة و تصدر عليها محاكم عسكرية أخرى حكم الإعدام.
عموما بات من المؤكد أننا مقبلون على خارطة جديدة للوطن العربي و هناك صراع أكبر سيظهر عما قريب أكبر من مهزلة محاكمة القرد التي تبنت نهجها المحاكم العسكرية العربية. إننا مقبلون على صراع عالمي مرهون بحسابات قوى دولية تسعى لاحتواء الشعوب العربية و سرقة ثوراتها لصنع عالم عربي وفق ذوقها الخاص بوابتها في أفريقيا ليبيا و في آسيا سوريا و في الجزيرة العربية اليمن، و قد نجحت للأسف في أن تجد لها موضع قدم في ليبيا في خلسة من غفوة شعبية و رهاب قذافي و لا تزال تسعى لتجد لنفسها موطئا آخر في سورية، أما اليمن فمن المستحيل وفق تركيبتها القبلية و المناطقية و عقليتها الرافضة للغرب جملة و تفصيلا أن تجد تلك القوى لها مكانا هناك لذلك ستسعى لاستمرار التوتر فيها لإرهاب الجيران و لا يستبعد البحث في جزيرة العرب عن موطئ قدم آخر يتناغم و المستجدات الجديدة فقد شاخ الأصدقاء و ربما حان وقت إحالتهم للتقاعد. عموما يبقى صراع الإرادات قائما و تبقى إلى الآن الشعوب العربية لاعبا مهاجما يربك الجميع وعليه ايضا ان يتصدى للهجمات المرتدة ليبعث على التفاؤل.

سيادة الرئيس يشعر بمحبة الشعب


سيادة الرئيس يشعر بمحبة الشعب
الأربعاء, 22 يونيو/حزيران 2011 02:55
منى سالم جعبوب-ما لفت انتباهي هو ما أكد عليه الأسد الصغير في خطابه أنه خلال الفترة الماضية التي تمنع فيها عن الظهور للجماهير إعلاميا كان يلتقي بعدد كبير من الجماهير من الشعب السوري و قد شعر بحب الشعب له، وأعتقد أنه بالفعل كل الذين قابلوا الأسد أعربوا له أن الشعب السوري يحبه و أن الشعب السوري يعقد عليه آمالا عريضات.الرئيس السوري لم يكذب فيما قال لكنه للأسف يبدو أنه لم يفهم المراد منه شعبيا، وكيف يمكن أن يكون منقذا لسورية من الحالة الحرجة التي دخلت فيها.عموما للنظام السوري فيما نسميه سورية الأسد الأب و الإبن العديد من الانجازات المعقدة فسورية التي في موقع جغرافيا لا تحسد عليه وكونها تقع في بؤرة التوتر الدائم و كذلك لكثرة الأعراق و القوميات و الانتماءات الإثنية بها استطاعت سورية الأسد الخروج من الترنح بين الاتحاد مع مصر و الاتحاد مع العراق لتخرج من ذلك مع الحفاظ على الممانعة و لتكون دولة مستقلة ينظر لها كدولة عربية كبيرة رغم شح مواردها المالية وكثرة أعدائها لتحافظ على استقرارها فكيف تم الحفاظ على ذلك الاستقرار هذا أمر آخر. ولكن كل الحركات المقاومة و المهجرين و المنفيين و العرب عموما قادة و مواطنين يشعرون بالحرج من توجيه أصابع الاتهام لنظام حمل على عاتقة هموم القومية و فتح بابه على مصراعيه لكل العرب لذلك هناك صمت عربي عام فقد كفت سورية الأسد الزعماء العرب من الدخول في صدامات مع الأصدقاء لأجل القضايا العربية و تكفلت هي بذلك لتقوم الدول العربية الكبرى بدور الوسيط بين الصديق القوي و الشقيق العنيد و قد ارتاحت كثير من الدول العربية لذلك الدور الذي فرضته سوريا الأسد فلم يعودوا يستطيعون لعب غير ذلك الدور.حسنا دعونا نعود للرئيس بشار الأسد ذلك الرئيس الشاب الطبيب الحنون كما يبدو و الأقل حنكة و عنفا ربما من أسلافه كيف يمكن أن يصدر كل تلك الأوامر بالقتل و التعذيب و التهجير أمر لا يعقل بالنسبة لطبيعة الرجل، عموما نحن كمتابعين نجهل حقيقة ما يحدث على الأرض و قناة الجزيرة مصدرنا الوحيد وهي قناة لها ما لها وعليها ما عليها -وإن كانت حسناتها أكثر من سيئاتها- فقد عرفنا فقط من خلالها أولا أن هناك آلافا من المقتولين و المعتقلين في سوريا وعشرات الآلاف آخرين مهجرين في بلادهم أو خارجها. وأيًا كانت تفاصيل الحقيقة فما يحدث في سورية أزمة حقيقية قد تقضي عليها اقتصاديا على الأقل باعتراف الرئيس السوري شخصيا و في أسوأ التحليلات انهيارها ككيان موجود في المستقبل القريب. ومع ذلك خطاب الرئيس بشار لم يحمل جديدا يليق بحجم الخطر، ربما الحكام العرب ليسوا على قدرة على اتخاذ قرارات حاسمه يمكن بها أن يغيروا التاريخ لصالح شعوبهم و يسجلهم التاريخ كنبلاء تفخر بهم الصفحات التي تحمل أسمائهم.الخطأ الكبير الذي أرتكبه سيادة الرئيس بشار الأسد هو إسناده للجيش مهام فض التظاهرات و الاحتكاك بالشعب، الأمر الذي خلق عداوة وكراهية و احتقان ينتظر لحظة الانفجار في نفوس أهالي المعتقلين و المقتولين و المواطن السوري البسيط المتفرج لذلك الإستعراض المفرط للقوة الذي قامت به الحكومة السورية في المدن والشوارع و الحواري و القرى و الأرياف السورية. و بالطبع كل جماعات المنتفعين تحاول الدفاع عن مصالحها و لا أحد يكترث لحال سورية و شعبها و لا حتى لحال الرئيس الشاب لذلك أقنعوه بأنه يتصرف بالطريقة المثلى و لكن هل يملك هو الذكاء و الشجاعة ليقدم الحل و المخرج للمشكلة و يقرر الانضمام للجموع الغاضبة و يغضب عليهم لصالح الشعب، لم نجد في الخطاب ما يوحي لنا بذلك كلها مؤامرة خارجية و الرئيس محبوب من الشعب!

الروح من أمر ربي


الروح من أمر ربي
الأربعاء, 15 يونيو/حزيران 2011 05:13
منى سالم جعبوب-قرأت ذات مرة مقولة السيد قطب "ليست الحياة بعد السنين ولكنها بعداد المشاعر"، عندما تفيض المشاعر وتملأ عالمك يصبح للحياة معنى. تختصر المشاعر الصادقة عمر الزمن، لذلك قد نقابل أشخاصا لدقائق معدودة و نشعر أنهم أصبحوا جزءًا من ذاتنا عصيين على النسيان، نفهمهم و نحس بهم أكثر بكثير ممن بعدّ السنين يفوقونهم عددا.مهما تطور الإنسان وادعى المعرفة تظل الروح هي السر الإلهي في الأرض وقد قال تعالى: " ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا". الإنسان أمامها عاجز ما أوتي من علمها إلا قليلا، تلاقي الأرواح، تنافر الأرواح، عالم الأرواح، الجنود المجندة، كلها من علم ربي.عندما كنت في الصف السادس الابتدائي كانت أستاذتنا المتدينة جدا والطيبة تشرح لنا عن مدى محاولة المشركين إعجاز الرسول (صلى الله عليه وسلم) بطرح الأسئلة عليه وأنه أجابهم عليها جميعا إلا سؤالهم عن الروح التي نزل فيها على لسان الوحي "قل الروح من أمر ربي"، سألت أستاذتي لمَ الروح دون إجابة؟! لماذا لم يجبهم مبينا أمرها؟!، أذكر أنها ردت: هل ستكفرين بالله؟!كان سؤالي ليس سخرية كما فهمت أستاذتي بل سألت لأني استشعرت أن الروح شيء عظيم لا تليق به الأجوبه، بعد سنتين دراسيتين أتيت أستاذتي أقول لها: أستاذتي إن الروح سر الله في الأرض أليس كذلك، فقالت: لا أنت ستجنين عما قريب!!! والحق أني بت على يقين أن التفكير في الروح وما يتعلق بها، كما أوحت لي أستاذتي سيجر لأحد أمرين إما الكفر أو الجنون!!!، ولذلك فهي فقط من أمري ربي.كل منا قد تأتي عليه لحظات هي بعداد المشاعر عمرا خارج حساب العمر الزمني، تمتلك فيه مشاعره ذاته و تسير خطاه فيرى العالم ورديا حتى وإن رآه الجميع سوادا حالكا، ومن الروح كلها يستودع تلك المشاعر في قلبه لذلك يسرع ذاك القلب في الخفقان وتزداد دقاته، ويستجيب له سائر الجسد بالسهر والحمى، وعندما تتحطم المشاعر على صخرة الواقع، لن تهتز ثقتي بنفسي، المشاعر تُجرح والقلوب تُحطم ولكن الروح منزهة عن ذلك لأنها من أمر ربي.في لحظات الانكسار العاطفي و اكتشاف الوهم، و انهيار الطموح، تنبعث من ذواتنا ذوات جديدة لا يقتلها السم ولكن يزيدها قوة.قد يستطيع الدهر بنوائبه تحطيم قلبك و كسر مجدافك و سفك دمعك ولكن قل للدهر هيهات هيهات وعصي عليك أيها الدهر هز ثقتي بنفسي نعم فأنا ما خلقت إعتباطا ولا سفاهةً ولي روح من أمر ربي، وأمر ربي أقوى من أن تستطيع قوة بشرية تحطيمها. وسترون جميعا كيف أني بعد كل خطب أعود أقوى مما كنت وأحلق دون جنحان، واستنشق الأحلام وأمضي بعزم، نعمفعزم الشباب هو القضاء ومبتغاه هو القدر فلا تذل رأسك لمقتدرالكون ملكك والحياة بحزم أمرك تأتمرو الأحلام هي الشئ الوحيد الذي يربطنا بالحياة و بالمستقبل. الحلم مبعثه الروح ومقرون بالطموح لذلك أحلامنا أصيلة مبعثها ذواتنا، وبقدر ما تكون ذواتنا عظيمة بقدر ما تكون أحلامنا كبيرة، أما الآمال فمبعثها الظروف والناس ومسيرة بحسب عقارب الزمن و تفاعل البشر. قد تنهار الآمال و تنكسر، كما تنهار المدامع و تنهمل، وتجرح المشاعر و تتحطم القلوب وتندثر، لكن الأحلام يجب أن تبقى وتستمر و الثقة بالنفس لن تهتز ولن تتأثر و لن تستطيع قوة تحطيمها.سنعود للتنفس من جديد، لا تحسبوا أنا متنا وانهرنا. نحن تجرعنا السم ولكننا نزداد قوة لأننا نملك روحا من أمر ربي. نحن نملك ثقة مستندة على الإيمان الروحي بأن هناك رب عظيم، ومهما أعجبنا بالعلمانية و ما تحمل ربما من فكر هارب من تسيس الأديان تظل هناك فطرة روحانية في ذواتنا تدعو هذه الروح للايمان بأن هناك إرادة خفية لخالق عظيم نتكل عليه للخروج من انكسار الذات و مهما تطورنا و تمدنا للروح نزعة وجدانية وللايمان بالله وسر رباني عصي على التفسير.

قراءة في بعض مما حدث(3-3)

قراءة في بعض مما حدث (3-3)
الأربعاء, 08 يونيو/حزيران 2011 03:09
منى سالم جعبوب
-

في الوقت الذي كان فيه المعتصمون و الجيش و الشباب و الأطفال و الشيوخ والأعيان المثقفون وكل المؤيدين و المشككين كلٌ يعتقد أنه يؤدي واجبه كدنا نخسر وطنا.
من المضحكات المبكيات في كل ما جرى في وطني أن لا أحد يشعر بأنه أخطأ و أن الجميع يعتقد بأنه على صواب وغيره هو المخطئ. تداخلت و إلتبست الأمور على أغلبية الناس من العامة و الخاصة بطريقة تربك الجميع بحيث الكل تأتيه لحظات يشعر أنه ربما لا يعلم لماذا قال وتصرف هكذا!! فٍقد ظهر جدل عميق حول قدرتنا على الالتزام الحقيقي بقوانيننا وفهمها بحيث يصبح كل فرد في أي مؤسسة في هذا الوطن يعرف أن هنا تبدأ مهام مؤسساته و تلك مهام مؤسسات أخرى، والحق أيضا لقد ظهر ارتجال و تداخل تجلى معه أننا كدولة مؤسسات سُلّمُنا بات جاهزاً لكن إلى الآن لم نضع أقدامنا عليه بشكل ثابت و واثق.
لنكن أكثر وضوحا: الشرطة كثير من أفرادها لا يعرفون الحد الفاصل بينهم و بين الادعاء العام، وكذلك الجيش، كما أن أعضاء مجلس الشورى –ممثلي الشعب- ظهر كثير منهم كناطقين باسم الحكومة لا كناقلين لصوت الشعب، الجمعيات الأهلية اختفت من المشهد و البيانات أصبحت تصدر من مجموعة الأفراد، و في عالم الاتصالات جرم الفرد يعاقب عليه موقع قام بنقله و شركات الاتصالات تقطع جميع خدماتها عن منطقة يقرر الجيش دخولها، وكلفت أطراف عديدة و أفراد من مؤسسات و جهات مختلفة بحيث أصبح المشهد سوق مزايدات على الوطن لأن الكل يريد أن يثبت أنه أكثر وطنية من الآخر فخوننا و شككنا وسفهنا بعضا بحيث كدنا نخسر وطنا، وقام البعض بتجديد الولاء، و المخجل أن تتلقى اتصالا من خارج الوطن يسأل فيه أحدهم ماذا يحدث لديكم؟ ويردف سمعنا أن هناك قبائل لديكم سحبت الولاء وهي الآن تقوم بإعادته، فكيف حدث ذلك؟
مواقف مرتبكة بعقلية قبلية وعسكرية تجعلك تعود للقرون الوسطى و تشعر بالخجل ولا تعرف ماذا تقول. المرء يتصبب عرقا عندما يتخيل أن صحفنا لربما تصل للخارج فيقرأ الناس من خارج أو حتى داخل السلطنة القبيلة الفلانية و المنطقة الفلانية يجددون الولاء كما يقرأ ويسمع بأن الحكومة العمانية انهت الاعتصامات بواسطة الجيش، ماذا سيتبادر لذهنهم و ماذا سيقولون عن حكومتنا و ما يحدث داخل السلطنة؟ مواقف مرتبكة تدل على عقليات قديمة لم تدرك بعد أن في أربعين عاما انتقلنا لدولة مؤسسات علينا أن نسعى لتفعيلها.
أنا شخصيا كنت أرى أن في ظل الأحداث الإقليمية استمرار الاعتصامات رغم سلميتها قد توفر بيئة خصبة للفوضى في حالة حدوث تغير ما على الساحة الإقليمية، لكن المبادئ لا تقبل التجزئة مهما كانت الظروف و لا أصعب من الالتزام بها في وقت القلاقل. النظام الأساسي للدولة يكفل ذلك. إذن لا بد من عدم مصادرة أي حق يكفله القانون و واجب الجهات الأمنية المراقبة من بعيد بالعكس ربما هي فرصة لن تتأتى للجهات الأمنية مراقبة كل الأمزجة في مكان محدد و معلوم وهنا تكمن المشكلة، لتراقب دون أن تتدخل على أرض الواقع يعني يجب أن تمتلك الكثير من الصبر وهذا ما لا تمتلكه العقلية العسكرية التي تدير جزءا من العملية من جهة الحكومة و العقلية القبلية التي تدير الجزء الآخر من جهة الشعب و الجزء المدني من الحكومة.
عموما ظهرت على السطح كثير من الإشكاليات:
- أولا هل ما يكفله القانون نحترمه جميعا؟
- هل ما للجيش للجيش و ما للشرطة للشرطة؟
- هل المؤسسات الأهلية ذات مصداقية؟
- هل الشراكة الحقيقية بين المجتمع و الحكومة موجودة؟
فقد كان القائمون على إيجاد الحلول يُغيّبون دون قصد ربما الشراكة الحقيقية بين الحكومة و المجتمع فيرون أن على الشيوخ و المثقفين و الأعيان القيام بدورهم بعيدا عن الحكومة و الحكومة كذلك تقوم بدورها بعيدا عن المجتمع. والحقيقة أن كل عمل يقوم به المجتمع بمعزل عن الحكومة هو عمل فردي مهما كثر عدد منفذيه و كذلك العمل الذي تقوم به الحكومة دون اشراك المجتمع هو عمل فردي مهما كثرت الجهات الحكومية المشاركة في تنفيذه.
ولكن ماذا لو شكلت لجان في كل منطقة تبنى على شراكة حقيقية و تتصل مباشرة بديوان البلاط السلطاني أو بمكتب صاحب السمو نائب رئيس مجلس الوزراء تتكون من شباب يتمتعون بالذكاء ومسؤولين، كذلك شباب يتسمون بالعقلانية و القدرة على تقبل ونقل الرأي الآخر، أي لابد أن يكونوا شبابا تحرروا من العقلية القبلية و العقلية العسكرية، لأن الأولى لا بد من أن تكون منحازة و جائرة و متعصبة و تكره الصواب إن لم يأتِ من صلبها و الثانية لا تعرف سوى لغة القوة و تنفيذ الأوامر وترى أنها لا تواجه سوى الأعداء وتلك عقيدتها. لذلك فتلك اللجان نحن أحوج لها الآن من أي وقت مضى حتى لا نسيء لبناة و حماة و أجيال في وطننا الغالي، أي هي ضرورية حتى لا نخسر وطنا بين العقلية القبلية و العقلية العسكرية

قراءة في بعض مما حدث (2-3)

الجيل القادم شرس و مثقف بثقافة لا تقبل الرضوخ...

كثير من الأهالي كانوا يعتقدون أن أبناؤهم يلعبون في فيناء البيت أو في ساحة من ساحة المدينة حتى أتتهم الاتصالات من أحد المشافي أو من العابرين للطريق القريب من ساحة الاعتصام سابقا حيث يتمركز الجيش. تلك الاتصالات كانت مفاجئة للأهالي أبناؤكم يرشقون الجيش بالحجارة و الجيش يرد بضربهم بالهروات و إطلاق الرصاص الحي و المطاطي في الجو!!.

لقد دخل الفتية الصغار ساحة معركة حقيقة بالحجارة لقد شدني الحدث لدرجة كبيرة فبت أبحث عن تفاصيله كيف ذهب الصغار إلى هنالك.علمت أن في إحدى المدارس اتفق طلبة الخامس الأساسي جميعا على أن يجتمعوا عند أحد المجمعات التجارية ليحرروا المعتصمين و أنضم لهم طلبة من مراحل دراسية مختلفة أصبح عددهم كبيرا جدا جاءوا في سيارات و حافلات الأجرة ومن لدى عائلته سائق استغله لنقل الزملاء لساحة النزال، لقد أعتقد الصغار أن الجيش يسجن المعتصمين هناك في الساحة و أنهم من سيقوم بإطلاق صراحهم. و أنا أكتب هذه السطور أشعر برغبة في الضحك لا يمنعني منها غير تذكري أن الجيش كان عنيفا معهم رؤوس مشجوجة و ضرب مبرح و بعضهم تلقى نصيبا من الرصاص،وكما أن الجيش نال نصيبه و عاش ليلة حالكة من الحجارة المتساقطة من كل جانب،فقد كان الفتية مصرين على اختراق المدرعات للوصول للطرف الأخر.

سألت أحد الفتية معاتبه لماذا تعرضون أنفسكم للخطر وأنتم أطفال؟ ثم الجيش أُمر بذلك ولا بد له من إطاعة الأوامر؟ فهم كما شاهدتم بأعينكم لا يحملون أسلحة نارية بل مضارب يعني هم أصلا ليسوا موجودين لإيذاء أحد بل تنفيذا لواجب مناط بهم. بداية أعترض على وصفهم بالأطفال ثم أجابني بمحاضرة حول دور المجتمع في الدفاع عن معتقلي الرأي أذهلتني وكأنه في خلاصتها يقول الجيش أدى واجبه و نحن أدينا واجبنا!.ثم استدرك أخر قائلا لقد طالب المعتصمون بجامعة فهل أحدهم سيدخل تلك الجامعة هم أردوها لنا فكيف نجلس في بيوتنا و نترك الجيش يضربهم و يسجنهم؟ و حين قلت لأحدهم أليس شقيقك في الجيش؟ أجابني:كنت أبحث عنه من بين الجنود و رشقته بالحجارة حتى يتعلم أن يكون رجلا يحفظ الجميل؟! الصغار ليسوا كما نعتقد و لا الجيش كما نرجو و للأسف الكل يعتقد أنه يؤدي واجبا.و أثناء ذلك الأداء حدثت الكثير من التفاصيل لا داعي لذكرها هنا فنحن نريد للجرح الشفاء و للذاكرة النسيان.

عموما من يريد أن يقرأ المستقبل فليجالس الصغار و يقرأ ملامحهم و حركاتهم و إيماءاتهم منهم نعرف المستقبل.لقد حدثتُ مجموعة منهم عن أحلامهم في المستقبل فكانت بين صحفي و بين عالم و طبيب و معلم و عندما قلت لأحدهم لقد كنت تحلم بأن تكون ضابطا في الجيش أليس كذلك ؟ فأجاب لا طبعا لم أعد أريد. بالطبع لا زالت أثار مضارب الجيش على جسده.

الجيل الجديد من الشباب الصغار يمتلك ما لا نمتلك نحن يمتلك الإصرار و العزيمة و القدرة على التعبير عن الرأي وعدم التنازل عن الحقوق أو التعب من متابعة المطالب كما أنه جيل ليس من السهل خداعة بالكلمات و الجمل و لا يقبل أن تصرف له مسكنات الآلام هو جيل يفضل الجرح على التخدير. و يفترض أن يكون وجود مثل هكذا جيل يشعرنا بالزهو و الفخر و لكنه يشعرني شخصيا بالخوف بسبب بسيط أن الفارق العمري بينهم و بين سابقيهم بسيط جدا لكن الفارق النفسي و التكويني و الثقافي كبير جدا. ما لدينا في الأساس جيل واحد فقط بمقاييس السنين ولكنه منقسم لجيلين من حيث الثقافة و التفكير.

جيلنا جيل يقدس الكبير و التقاليد و جيلهم يكره التقديس ولا ينتمي إلا لما يؤمن به،جيلنا جيل يخضع و يذعن و جيلهم جيل يقتنع و يؤمن. نحن وهم نتفق على تعريف الإيمان من حيث أنه ما وقر في القلب و صدقه العمل لكننا نختلف في العمل هم عملهم من عقولهم و نحن عملنا من نهج أبائنا.
فلنتعرف هم خير منا بملايين المرات لكن المشكلة هي أن لن نقبلهم سنحاول أن نستنسخهم ليصبحوا مثلنا أو سنعلن عليهم الحرب سنحاول كبتهم و إسكاتهم و لا ابالغ إن قلت إذلالهم و نحن أكثر عددا و نفوذا و لن يصمتوا فهم أكثر قوة ذاتية منا و أكثر نبلا منا و حبا للمجتمع و للقضايا العامة وأكثر قدرة على التضحية منا. ولأنّا منذ البداية شعرنا بأنهم مختلفين عنا لم نستوعبهم و حاولنا إقصائهم و بدت المسافة تطول بيننا وبينهم و إذا لم نحاول أن نرسخ قيم المجتمع المدني و احترام الحريات العامة و الخاصة ونهتم بالفرد أولا سنخسر جميعا فهذا هو وحدة ما سيحفظ لوطننا الاستقرار وإلا فالقادم سيكون عابسا و سنفاجأ بدهشة.نسيت أن أذكر شيء لقد اكتشف جيل الشباب كيف يجمع الناس حوله و يجمع اجيال مختلفة حوله.و لغة القوة وأساليبها لم تعد مناسبة لعصرنا فيجب أن تولي إلى حيث لا رجعه فكل من حاول استخدامها في هذا العصر يخسر كثيرا و وحدهم الشباب ينتصرون لأنهم تجردوا من ذواتهم و من حب الزعامة و الرئاسة وذابوا في الهم العام و لا يصدقون إلا ما يؤمنون به و من الصعب خداعهم أو تشويه صحبهم و رفاقهم في الرأي وهم من سيكتب التاريخ .

ملاحظة: التاريخ لا يرحم و يكتبه ليس من صنعوه بل من راقبوه أو جيل قادم فما عسى الأجيال المراقبة أو القادمة ستكتب؟! و لمن من الفرقاء الصفحات البيضاء؟! بت أتمنى أن نسقط سهوا من صفحات التاريخ خوفا من أن تلتقطنا الصفحات السوداء.

الأربعاء، 25 مايو 2011

قراءة في بعض مما حدث

قراءة في بعض مما حدث(1-3)
الثقة تجعل الناس تطمئن لك...

كثير من المعالجات الخاطئة سببت الكثير من الاحتقان الشعبي و لذلك ظهر على الساحة الحالية في وطننا عمان مشهد جديد أشد خطورة من الإعتصامات السلمية على أمن و آمان البلاد لقد خسرنا جميعا الكثير بتلك التصرفات الخاطئة ممن يفترض أن يقدموا الحلول الرأي العام مغيب و لا يملك مما يحدث سوى ما يتناقل من الشائعات و عند غياب الحقيقية تصبح وحدها الشائعة هي المصدر الوحيد للخبر. فالخبرالمحلي مفقود و سياسات القهر التي لا وجود لها في عمان بدت تلوح في الأفق فأرعبت هذا العماني المسالم نعم أرعبتهم أن تلوح في الأفق فظهر مقاوما لها يرفض نزولها لوطننا الغالي عمان.

ربما ذهل قادة الجيش عندما قام ما يزيد ربما عن خمسة عشر ألف مواطن بمحاصرة دبابات الجيش و مدرعات و هم يحاولون فك الطوق عن المعتصمين الأمر الذي استدعى الطائرات و نقل المعتصمين الذين تم اعتقالهم مباشرة للمطار العسكري ومنه إلى مسقط و ظل الجيش محاصرا حتى نزلت قوات الفرق الوطنية يوم الجمعة و وقفت قوات الفرق الوطنية درعا بشريا بين الجموع الغاضبة و الجيش فأقنعوا المواطنين بالرجوع و حموا المواطنين من الجيش و حموا الجيش من المواطنين و الحق أنهم منعوا وقوع ما لا يحمد عقباه.وكانت تلك الجموع فقط رافضة لسياسات القهر و لغة القوة في المقام الأول.

ثم ودعنا يوم الجمعة فظهر يوم أخر في الأسبوع الجديد لقد شاهد المواطنين أعداد كبيرة من حاملات الجند البرية تتجه بعدد كبير من الجند والمدرعات لسجن أرزات فتبعتها سيارات المواطنين بشكل عفوي لأنهم اعتقدوا أن هناك أمر جلل يحدث داخل السجن و لربما حدث سوء للمعتقلين وما أن وصلت مدراعات الجيش للسجن حتى كان هناك ألاف الرجال يحملون بنادق و عصي وكل أنواع السلاح الأبيض أمام بوابة السجن مصرين على كسر البوابة و الاطمئنان بأنفسهم على سلامة المساجين وربما كان ستحدث كارثة حقيقية حتى خارج رجل من بين الجنود ليقول للجموع أنا فلان ابن فلان الفلاني قائد إحدى الفرق الوطنية و ذكر اسم فرقته فصفقت الجموع له ثم قال لهم باسم قوات الفرق أطلب منكم التراجع إلى مكان يبعد عن الاحتكاك المباشر بالجيش وأردف قائلا قوات الفرق متواجدة هنا فإن كنتم قوم جئتم متعطشين للدم فدمائنا رخيصة لكم و سنحمي الجيش و إن كان الجيش متعطش للدم فسنهبهم دماء قوات الفرق وسنحمي هذه الأرض وكل من على هذا التراب فتراجعت الجموع إلى حيث وجهها ثم دخل للجيش ويبدوا أن نقاشا لم يطل حدث ثم عاد ليقول للجموع المحتشدة لقد ذهب الشيخ فلان قائد أحدى قوات الفرق مع الشيخ فلان وسيقابلون المحافظ في بيته و أريدكم أن تختاروا ستة ليدخلوا للسجن وتطمئنوا على أبنائكم بأنفسكم ثم بعد خروج الشيوخ طلب من الجميع العودة إلى بيوتهم وأكد لهم أن عدم الاحتكاك بالجيش واجب وطني لابد أن تلتزموا به وعاد الناس لبيوتهم و تنفسنا جميعا الصعداء.

فعلى ماذا اعتمدت قوات الفرق بحيث المجند الذي لا يحمل أي رتبة عسكرية ولا يعرفه أحد يتحدث إلى الألاف من قبائل مختلفة و تضاريس مختلفة فيصغون له و حين يقول للشباب المعتصمين سلموا أيديكم يسلمون أيدهم لتربط بالقيود من قبل الجيش و حين يقولون لهم أركبوا الباصات لتساقون للسجن يربكونها طواعية. وحين يأمرون الناس يصغون لهم من أين لقوات الفرق الوطنية ذاك التأثير على الجموع؟
تعتمد هذه القوات الوطنية على تاريخها الوطني العريق الذي يحترمه كل الظفاريين و يعرفونه و يثمنه جلالة السلطان –حفظه الله- و يثني عليه دائما ففي فترة السبعينات قامت هذه القوات التي دائما ما يسميها جلالة السلطان بالباسلة بإعادة الأمن و الاستقرار لهذا البلاد و دحر كل من أراد بالوطن شرا و حين كان النزاع على الحدود-البريمي- بين عمان و الإمارات جمعت تلك القوات نفسها و توجهت إلى الحدود و كان لتلك القوات شرط و حيد وهو أن توضع في مقدمة القوات العمانية و عندما سُئل أحد قادة تلك الفرق و لماذا و أنتم دون مدرعات أو تدريب عسكري مكثف أو عتاد متطور أجاب حتى عندما يدخل الجيش العماني للمعركة بعد موتنا جميعا يكون الجيش الأخر منهك فيكتب لنا النصر، وعندما كان هناك توتر على الحدود العمانية السعودية كان تلك القوات على أكمل الاستعداد للتوجه لمكان التوتر وفي كل توتر على الحدود العمانية اليمنية كانوا صمام الأمان لهذا الوطن। في السبعينات أقيمت في مراكزهم المدارس و المراكز الصحية حيث كانوا وحدهم المستعدين على السهر في تلك الأماكن الخطيرة و الوعرة لحماية المكتسبات ليلا نهارا و يذهبون إلى أشد المناطق خطورة و عندما أنتهت الحرب رفضوا الانضمام للجيش النظامي تمسكا منهم باسم تلك القوات "الفرق الوطنية" فهم يرون بأن التمسك بالاسم تمسك بالوطن والتاريخ المشرف، رغم أن ذلك القرار الذي اتخذوه تبع بحرمانهم من الحقوق و المكافأة و الترقيات الدورية و التقاعد و كل المميزات التي يحصل عليها الجيش النظامي لعشرات السنين وظلوا أقل موظفي الدولة مرتبات. و الخلاصة الثقة وحدها هي التي تجعل الناس تطمئن لك وفقدان الثقة نذير شؤم.


______________________


ملاحظة: فن الهبوت كان حاضرا عند الافراج عن المعتقلين


كلمات الفن تقول:


كلما الدوله علينا بأحكامها جارت


نمضي على المبدأ وحقوق مشروعة


وظفار عوائدها كلما بها ضاقت


رايتها تبقى بالعز مرفوعة


وهنا يكمن الخطر" شعورهذا المواطن البسيط"

الجمعة، 20 مايو 2011

؟!

أضغط على الصورة للتكبير



الخميس، 19 مايو 2011

لا يا شباب...

هناك لا شك كثير من الشباب يتمتعون رغم صغر سنهم برجاحه العقل و الحكمة كما هناك كثيرون يتمتعون بالشجاعة و الحماس الحديث هنا موجه لمن سيطر عليه غضبه।أكيد كل منا جزء من المشهد الحادث في بلادنا و كلنا الوطن غالي علينا و المعتقلين جزء من أكبادنا و لكن هل ينفع الحق دون حكمة أقصد لن نكون ذوي نفع للوطن إذا لم تتحلى بالحكمة।



كلنا مع خروج المعتقلين وكلنا مع حرية التعبير و لا شك أنا غير مرتاحين لوجود الجيش و لا لنزوله و بعضا من تصرفاته و لكن هذا لا يعني أن التعنت و التشدد سيعود بالنفع قد نغضب من أخوتنا ولكن يظل أخي أخي مهما أختلفت معه و يظل دفع الضرر مقدم على جلب المصلحة،يجب أن نتمتع بضبط النفس ونتذكر في الشأن العام تصرف الفرد يعني نفعا عاما أو ضررا عاما।


لا شك أبدا في محبة الشباب لوطنهم و لا في ولائهم لجلالة السلطان-حفظه الله- و أعلم أن كثير من الجُمل تستفز كثيرا من الشباب و لكن لأجل عمان لأجل هذا الوطن و لأجل هذا القائد المصلح الباني و لأجل أن نصل لبر أمان يجب أن نتحلى بضبط النفس।





المعتصمون الذين حافظوا على سلمية اعتصامهم ثلاثة أشهر لا يقبل منهم و لا منكم أي دعوا في غير ذلك و ليحفظ الله أوطننا و سلطاننا و أني على يقين أن القادم أجمل مما يمكن أن نتخيل و أن عمان بخير।

الأربعاء، 18 مايو 2011

واا قابوساه




































واااااااا قابوساااه...

جيش بكامل عدته و عتاده ينزل للشوارع بدبابات و رشاشات و طائرات عسكرية تحلق على ارتفاع قريب للقبض على مجموعة شباب لا يحملون حتى عصيا، و المستفز فعلا بعد عملية الاعتقال أنهم رفعوا الأعلام العمانية في ساحة الاعتصام! لقد وجد الجيش العزيز عدوه و انتصر عليه! لك الله يا وطن.هل هكذا تحل الأمور؟ هل هكذا يستتب الأمن؟ الشباب الصغار يجبون الشوارع ليلا:
يا جيش اسمع اسمع هذا الشعب ما يركع
يا جيش اسمع اسمع لي تقدم ما يرجع
حتى أطفال دون سن المدرسة يرددون هذا الهتاف، فهل هذه هي العلاقة التي يراد لها أن تكون وثيقة بين الجيش و الأجيال القادمة، أم فقط يراد لنا أن ننتقل لأجواء الحروب؟ أمر فعلا يدمى له القلب. غاز مسيل للدموع، طلق رصاص، صراخ، دماء. فعلا يا جيشنا العزيز نقلتنا لساحة حرب و يقولون أجندات خارجية و مخربين و محرضين و لا أعرف ماذا؟ يبدو أن الجيش تعب من الثكنات! و لكن نقولها لكم جميعا سنطلقها صرخة مدوية وااااااااااااااااااااا قابوساه.
أنقذنا يا مولاي فعمان أنت قلبها و لن ترضى أن تنفطر قلوب الشعب، ليس لنا بعد الله غيرك فكن لنا المعين قبل أن يسوقوننا لحرب أهلية. فلقد اتخذوا من الشعب عدوا و لن يتواروا عن الاعتقالات. سجن أرزات مكتظ يا مولاي و رحلوا بعضا لسجن سمائل فباتت صلالة الخضراء وسمائل الفيحاء بسبب اجتهادات خاطئة لا ترمز في أذهان الأجيال إلا للأسر. مولاي هم لم يفهموا أن حالة الغليان و الاحتقان التي تسببت فيها تصرفات الجيش لن يقبل معها الشعب أي تهمة لأبنائه.
الشعب قدم رسائله و الشباب يصرخون في الشوارع و الأهالي في البيوت. من الستينيات لم تَدْعُ القبائل بعضها لاجتماعات لتدارس الأوضاع و الآن تتدارس القبائل ما قام به الجيش في ظفار و الله المستعان. ربما قلتها كثيرا و تكرارا ومرارا من سلموا ملفات المعالجة لا يدركون طبيعة المرحلة، والمعالجات الخاطئة تجر للهاوية.
لقد بكينا على صاحبة الجلالة -والدة جلالة السلطان حفظه الله وأطال في عمره- و كأنها توفيت في مساء خميس الثاني عشر من مايو من هذا العام. لقد تذكرتها ظفار بأسرها و في الليلة الظلماء يفتقد البدر. فلقد مررنا سابقا بمشاكل حقيقية و كبيرة و كانت -رحمة الله عليها- تخرج بنفسها و تجتمع بالناس وتبدأ قولها أنا بنت الشعب و لا يمكن إلا أن أكون معكم و قابوس ابن بار لهذه الأرض و لن يعرف التاريخ أرأف منه عليكم قولوا ما لديكم و تأكدوا قابوس سينتصر لكم.
ربما هنا اختلطت المشاعر بالدموع فلم يعد هنا مقال حقيقي و لا رسالة و لكنه وحدة حزنا عميقا وتساؤلات
هل عدنا للوراء؟
و إلى أين يسيرون ببلادنا الحبيبة؟
ولماذا يفعلون ذلك؟
هل لهم أهداف وطنية؟
أم أن الخاص اختلط لديهم بالعام؟
أم هو فقط سوء اجتهاد ينالون أجره و تدفع عمان ثمنه؟
مولاي ظفار ممتلئة بالأسلحة تأتينا عبر الحدود فأين الجيش عن مهربي السلاح؟ مولاي ظفار ممتلئة بالقات والمخدرات تأتينا عبر الحدود فأين الجيش عنها؟
المكسب الكبير الذي حققته عمان خلال أربعين عام هو دولة المؤسسات و القانون. لقد رسم لها جلالة السلطان فكرا واضحا حتى في خطابة الأول للشعب لقد كانت الرؤية لديه واضحة و لا تشوبها شائبة دولة عصرية يفخر بها كل عماني. ولذلك لدينا شرطة و لدينا مدعي عام، وحتى لو استحق الناس الضرب بالهراوات لدينا مكافحة شغب كما لدينا لجنة حماية حقوق الانسان.
فلماذا يغيب كل هذا و يغيب المجتمع؟ وينزل الجيش بدباباته و مدرعاته و رشاشات وطائرات و غازات؟!
إذا لم يطلق صراح سجناء سمائل لن يخرج سجناء أرزات، الأمور تتعقد كثيرا. أين الحل؟ آلاف مؤلفة من الشباب اليوم مصرين على الاعتصام، هم يعتبرون أن قبول ما قام به الجيش يعني رجوعا للوراء و كبتا لحريات التعبير فما الحل؟
مولاي هم يرفضون خروج السجناء إلا بتوقيع أوراق فيها نص تعهد بعدم التجمع أو التظاهر الآن أو مستقبلا، و الألعن أن أوراقهم السرية تتسرب للعامة فتزيد الغليان و تصنع الكراهية. لم يعد لنا أحد على الأرض سواكم يعيد وطننا لبر أمان و لذلك نقول وااااااااااااااااااااااااااا قابوساه. مولاي كنت وستظل أبا حنونا و قائدا كريما و شهما يحمي و يجير من استجار به ولا ينتهك حماه، و بعد الله بكم يا مولاي نستجير ولن يضام من بكم استجار.

الاثنين، 16 مايو 2011

رسالة شيوخ وأعيان ومثقفي ظفار لجلالة السلطان





رسالة الشيوخ وأعيان ومثقفي محافظة ظفار.،استلمها معالي الشيخ محافظ ظفار/ محمد بن مرهون المعمري فيlمقر مكتب المحافظ و أعتذر عن الدخول في نقاشات لارتباطه بموعد





حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ..حفظه الله ورعاه

نتقدم نحن شيوخ وأعيان ومثقفي محاظفة ظفار لمقام جلالتكم السامي في ظل الظروف التي يمر بها بلدنا العزيز ,وحرصا منا على القيام بواجبنا الوطني في الحفاظ على أمن واستقرار ومنجزات الوطن.
واذ نتطلع بثقة تامة الى التزام حكومتكم الرشيدة وبما قطعتموه على أنفسكم امام الله وأمام الشعب وأمام الأسرة الدولية منذ فجر النهضة من المواثيق والعهود التي تعلي من شأن الفرد واقرار الحريات العامة والسير في طريق التطوير والتجديدالمنشود في اطار من المشاركة و الحوار..نرفع لمقام جلالتكم السامي هذه الرسالة التي نعبر من خلالها عن روُانا التي نعتقد أنها تحفظ الأمن والاستقرار الذي تنعم بهما بلادنا في عهدكم الزاهر.

واليكم يا صاحب الجلالة بنود الرسالة.
1.نوكد لجلالتكم امتعاضنا للتعامل الامني المفرط والغير مبرر مع المعتصمين وغيرهم من أبناء المحاظفة الأمر الذي أدى الى احتقان شعبي ..لذا نطالب بسحب الجيش والأجهزة الأمنية واعادتها الى مواقعها.
2. نطالب جلالتكم التكرم بالافراج العاجل عن كافة أبنائنا الموقوفين في اطار الحملة العسكرية والأمنية والتي بدأت مساء الخميس12/5/2011 أثناء ممارستهم لحقهم الشرعي في الاعتصام و التعبير عن مطالبهم في ظل دعمكم السامي والموكد لصون حرية التعبير وعدم مصادرة الفكر .
3.نطالب جلالتكم التاكيد على تنفيذ أوامركم السامية من قبل الجهات المعنية وقطع الطريق أمام من قد تسول له نفسة ألألتفاف على نوجيهاتكم السامية بما قد يوُدي الى اهتزاز الثقة في جدية تلبية مطالب الشعب وتطلعاتة لنيل حقوقه ومكتسباتة.
مولانا حضرة صاحب الجلالة في اطار ما رفعناه لجلالتكم في هذه الرسالة نود أن نوكد لجلالتكم حرصنا التام على أمن واستقرار ووحدة وطننا تحت قيادتكم الرشيدة , ورفضنا لأية دعوة أوفكر يوُدي الى شق صف الوحدة الوطنية أو يهدد مكتسبات نهضتنا المباركة ,مؤكدين ثقتنا في حكمة جلالتكم على قيادة سفينة الوطن المباركة في خصم هذه الأحداث و المستجدات الاقليمية والدولية بما يوُدي ببلدنا الى بر الأمن والأمان ويحفظها من كل سوء ومكروه.
حفظ الله جلالتكم وسدد على طريق الخير وخطاكم
.

شيوخ وأعيان ومثقفي محافظة ظفار




ملاحظة :التلفزيون العماني كان حاضرا فعسى أن ينقل لنا ما سجل।

الأحد، 15 مايو 2011

نريد من المحافظ و قائد الجيش و الشيوخ الحقيقة









كانت هنا رسالة نعتقد أنها و صلت،،،
و نرجو حلا سريعا فعدم ضبط النفس من الجيش أو الشباب لن يفيد أحد و كل ما نريده هو سحب الجيش و خروج المعتقلين و إنتهاء الاعتصامات بطريقة سليمة تصفو معها الخواطر و على قادة الجيش أن يعرفوا أن التعامل مع المدنيين يحتاج الكثير من ضبط النفس و الكثير من الصبر و عليهم التحلي به حتى نخرج من التوتر الذي نحن فيه و لا نساق للفوضى وربنا المجير وحفظ الله عمان و سلطاننا و أنعم علينا بالحكمة و الحلم و المحبة لبعضنا و لوطننا و ليرنا الله الحق حقا و يرزقنا إتباعه ويجنبنا شر الفتن ما ظهر منها و ما بطن...آمين











و الحذر كل الحذر يا حكومتنا الرشيدة من استخدام جملة عمر سليمان "أجندة خارجية" فبعد أن كانت الجماهير تهتف لتنحي الرئيس و استلام عمر سليمان للمهام أصبحت تنادي بعزله و محاكمته،الشعوب تغييرت كثيرا و لا شيء يستفز الشعوب مثل اتهام أفراد منهم بالعمالة للخارج،فالحذر من الانسياق وراء هتافات المنافقين،قيل سابقا خلية تجسس -وهي أجندة خارجية- فهتف الناس في الشوارع و اللافتات علقت "الأمن خان الدولة و الوزراء نهبوا الثروة" و كانت من أقوى الحجج التي ساقها المعتصمين لحشد الناس بحجة أجهزة الدولة مخترقة و حكومة بها فاسدين،و الآن إن قيل أجندات خارجية سيقال حكومة تُخون شعبها لا تصلح لحكمة ،وكذلك سيقال حكومة تجاسرت عليها الدول و استقطبت شعبها و زرعت خلايا بداخلها من كل حدب وصوب و.......ليس هكذا تورد الأبل الحكمة ظالة المؤمن،وعلينا التمسك بها.

أين يكمن الخلل؟ وأين حماية المستهلك؟

غلاء المعيشة أصبح شيئا يخنق أغلبية المواطنين حتى من يصنفون كذوي رواتب مرتفعة فكيف بذوي الدخل المحدود؟! القاعدة العالمية تقول أن بارتفاع معدل دخل الفرد في البلاد يرتفع سعر المواد في الأسواق، و لكننا في الخليج أثبتنا عكس ذلك. فمثلا "متوسط دخل الفرد في الإمارات بلغ 157 ألف درهم سنويا بما يعادل 42 ألف و934 دولار حسب قاعدة بيانات صندوق النقد الدولي لسنة 2007"، طبعا الرقم قفز كثيرا فقد أظهر «التقرير الاقتصادي لإمارة أبوظبي 2009»، أن متوسط دخل الفرد السنوي، أو ما يعرف بـ «حصة الفرد من الناتج المحلي»، بلغ 325 ألف درهم العام الماضي (88.5 ألف دولار)، مقابل 261 ألف درهم (71 ألف دولار) عام 2007 بنسبة نمو 24.3٪، لتكون حصة الفرد في أبوظبي. و اللافت للانتباه أن مقدار الارتفاع في دخل الفرد بلغ 24.3% و هي نسبة عالية جدا لا نحلم بها، وحقيقة لست من النوع الذي يحب أن يضع المقارنات و لكن الحقيقة تثير الدهشة، بالطبع لا أتوقع أن دخل الفرد في عُمان يفترض أن يكون مثل دخل الفرد في الإمارات فإنتاج تلك الدولة من النفط أكثر من إنتاجنا و الدخل القومي لها من مصادر الطاقة أكثر منا و هذا فضل من الله خص إخوتنا هناك بكثير منه و لم يحرمنا و لله الحمد من قليله. فنحن مثلا في أحسن ظروفنا لن نصل لنصف دخل الفرد هناك و لكن الغريب هو التالي:- الأسعار هناك أقل من الأسعار لدينا. - توجد لديهم جمعيات استهلاكية محمية و تدار حكوميا.قلت لكم لقد كسرنا القاعدة فرغم أن متوسط دخل الفرد لدينا بسيط مقارنة بغلاء الأسعار، إلا أننا عندما نريد الهرب من جشع الأسواق لدينا نتكلف كمواطنين مشقة السفر و تكاليفه لنوفر مبالغ ونحصل على نفس البضاعة الموجودة في أسواقنا و غالبا بجودة أعلى. الحديث النبوي الشريف على رسوله أفضل الصلاة و السلام وضح الحقيقية جليه "نهمان لا يشبعان طالب علم و طالب مال"، فلا يمكن أن أقول للتاجر الذي فطر على حب المال كن رحيما و لكن هناك وسائل انتبه لها غيرنا و أهملناها نحن. أولا نحن نطرب كل بداية خطة خمسية جديدة بأن الحكومة تقوم بدعم للمواد الاستهلاكية الأساسية كالرز و السكر مثلا و أن هذا الدعم بالملايين و لكم الرجوع للخطط الخمسية و لكن السؤال هنا كيف يوزع هذا الدعم؟ و ما هي ضوابطه؟ سافرت للعديد من الدول و سألت كثيرين ممن سافروا لدول لم أصل لها هل أسعار الرز و السكر والقمح و الشاي هناك مثلنا حتى في الدول الفقيرة التي تستورده ولا تقوم بزراعته، فوجدتها تتراوح بين مثل أو أقل من الأسعار لدينا، وكان يتبادر لذهني دائما سؤال و ماذا لم لو تكن الحكومة تقوم بدعم المواد الغذائية الأساسية كيف كان سيكون سعرها؟ أحدهم كان متفائلا فقال كسعرها حاليا.عموما أين يكمن الخلل؟ متوسط دخل الفرد لدينا أقل و أسعار السلع في أسواقنا أعلى من أسعارها في الدول التي مستوى دخل الفرد فيها أعلى!!. والحق أنه مهما حاولت الحكومة مشكورة في دعم السلع و وضع القوانين لن تنجح في حماية المستهلك إلا إذا أوقفت الدعم وبتلك المبالغ المخصصة فتحت جمعيات لحماية المستهلك تصرف تلك الجمعيات بطاقات لذوي الدخل المحدود بإشتراك شهري أو ربع سنوي بسعر أقل أو حتى بنفس سعر التكلفة معفاة طبعا من الرسوم الضريبية.القوانين في حد ذاتها في إطار حماية المستهلك محكومة باتفاقيات دولية و نظام السوق الحر و لهذا فلا مخرج إلا بالاعتراف أن نَهِم المال لن يتوقف عن الجشع و عليه لابد من جمعيات لأولئك البسطاء الذين أصبحوا يعجزون عن سد رمق الحياة، لقد حددت الدولة متوسطا لدخل الفرد العماني وفق إحصائيات وزارة الاقتصاد العماني و المفترض الإسراع بالجمعيات الاستهلاكية التي ربما هناك توجيهات سامية من الأب الحنون على أبنائه بها لحماية المستهلك الفقير و الحق أني أراها حتى أهم من أي خدمة أخرى يمكن أن يقدمها المجتمع أو الحكومة لهؤلاء المواطنين من هذه الشريحة في عمان، أما أن يتركوا لنيران الغلاء الذي لا يرحم فلا يرضي أحد و ليس تصرفا حكيما، و علينا أن نسأل أين يكمن الخلل و أين حماية المستهلك؟ و هل للفقير من مكان في هذا الوطن؟

الأربعاء، 4 مايو 2011

مقتل الشيخ أسامة ابن لادن




مقتل الشيخ/أسامة ابن لادن



قامت قناة الجزيرة باستطلاع رأي عدد من الليبيين البسطاء في الشارع حول مقتل الشيخ اسامة بن لادن،فكانوا ينفون علاقتهم به و أنهم معنيين فقط بحربهم مع معمر القذافي! وهذا القدر الكبير من التحفظ السياسي المشاب بالخوف غرسه في الشارع الليبي العقيد معمر القذافي عندما وصف معارضيه بالمهلوسيين المنظمين لتنظيم القاعدة و كالعادة العقيد لا يعبه بأن يكون كلامه منطقي أو أن تكون نظرياته منسجمة مع الواقع فمتعاطي حبوب الهلوسة هم أيضا أعضاء في تنظيم اسلامي جهادي متشدد ولذلك فد ظهرت حالة الفزع و النفي و خرج الخوف الدفين المزروع في قلوب المواطنين فكل تهمة يتهمها الرئيس لشعبه ستثبت عليه رغم برأته!

القصة التي ساقتها أمريكا حول مقتل ابن لادن لا يستسيغها العقل بحثوا عنه عشر سنوات ثم وجدوه في باكستان وقتلوه في 40 دقيقة ولم يجدوا دوله تمنحهم متران من الأرض لدفنه ولذلك سيلقونه في البحر و من ثم شكروا باكستان لتعاونها رغم أنها لم تشارك حسب زعمهم في العملية و لكنها تستحق الشكر فقد كان ابن لادن في أراضيها و يعيش بسلام طوال تلك المدة على القرب من العاصمة الباكستانية و مجاورا لقاعدة عسكرية!!!

الأمر فعلا يبعث على الحيرة و لكني على العموم تعجبني جدا الأفلام الأمريكية هي حتى و إن افتقرت للواقعية تتميز بقدرة عالية على التشويق و في أحد أفلام هوليود ستعبر السفن الأمريكية في بحر العرب حيث ألقيت جثة ابن لادن ليخرج وحش غريب عجيب يسحب تلك السفن لقاع البحر يأكل الأمريكيين ثم يترك السفينة تطفو ببضع بحارة مكسيكيين مصابين بانهيار عصبي لشدة ما رأت عيناهم من الوحش الهلامي الغريب يا الهول إنها لعنة الجثة المرمية في البحر و تمر سفينة أخرى فيتلهم الوحش كل أمريكي فوقها وهكذا بحر العرب يلتهم في نفس البقة منه كل المارة على ظهره من الأمريكيين و لكن هيهات هيهات لن تغلب أمريكا رجال الكوماندز الأمريكي يقررون تنفيذ علمية للقضاء على الوحش الهلامي و النهاية ترقبوها في هوليود.

بعيدا عن الرواية الأمريكية التي قد تكون صحيحة و لكني اعتقد أن الأمريكيين كما عودونا يحرصون على تصوير انتصاراتهم غير مكترثين بمشاعر أحد فهم قد بثوا اعدام صدام حسين و عملياتهم في البوسنة و حتى سجن أبو غريب لم يقاوموا نزعتهم الهوليودية و جاءتنا منه صور و جونتناموا سمحوا بالتصوير فيه رغم ما يظهر فيه من لا إنسانية و مخالفة للاتفاقات الدولية في معاملة الأسرى.فلماذا مع ابن لادن العدو الأول لما تنقل لنا تفاصيل العملية؟
و هنا لا أشكك في موت ابن لادن بل لدي قناعة بأن الرجل قدم مات و سيستريح الكثيرون من التهم الموجهة لهم من الانتماء لتنظيم ابن لادن كما ستقطع مشنقة الإرهاب التي يعلق عليها الزعماء العرب شعوبهم عندما تثورعليهم – مستثنى من ذلك ابن علي فقد رفض أن يتهم شعبه بالانتماء لتنظيم القاعدة خوفا من أن تتضرر السياحة في تونس- عموما ابن لادن توفي بلا شك و إلا لما أعلن أوباما ذلك بنفسه ولكن هل من المحتمل أن يكون توفي بطريقة أخرى غير الأمريكية؟ينتابني شعور منذ سنوات أن ابن لادن قد توفي فلا يعقل أن لا يظهر خلال الأحداث الأخيرة في الوطن العربي وهو من الحريصين على الظهور بأنفسهم في الخطب الجلل.
ماذا مثلا لو أن أمريكا باستخباراتها اكتشفت أن هناك في باكستان يوجد بيت تحوم حوله الشكوك لربما كان لأحد قادة تنظيم القاعدة أو طالبان تحدث المداهم لا أحد سوى بعضا من الأطفال القاصرين الذين أنضجتهم الأحداث و تعلموا حمل السلاح رغم صغر سنهم و بعض من النسوة و بعدها يكتشف إنها عائلة ابن لادن -إحدى زوجاته و بعضا من أبنائه- أو هي عائلة أحد أبنائه الكبار، ثم يجدون داخل فناء البيت قبر ينبش هذا القبر تحلل الجثة انها لأسامة ابن لادن المطلوب الأول في العالم هل نظهر للعالم جثة متعفنة و نقول هذا هو الانتصار الأمريكي أم أن جهاز المخابرات الأمريكي و إدارة الدفاع بحاجة لتغيير لم يتنبؤا بالثورات العربية و لم يعرفوا عن موت ابن لادن تغيّر القيادة و تأتي الحبكة الجديدة و هكذا انتصرت امريكا. ولكن ماذا عن ابن لادن؟! لقد مات بدون أذن امريكا و بدون علمها لن يهنأ بالقبر الذي اختاره لنفسه فليلقى للبحر. هل الأمريكيين بهذا القسوة لا أعتقد هم فقط يقولون ذلك و لكن الجثة لا تزال في معاملهم و من ثم ستدفن في أمريكا نفسها. يبدو أني أيضا يجب أن أهاجر لهوليود.

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

مصلح على العرش






مصلح على العرش،،،

"انتهت اللحظات التي أمضيتها و أنا أتأمل في الاستعارات و التشبيهات و الشاعرية. وكان النهار قد احترق،و النجوم تناثرت في قبة السماء. وسيارة الجيب تنزلق ببطء على الدرب المتموج غير المعبد وتلقي بأضواء مصابيحها نورا على الفضاء الصخري المكسو بشجيرات متباعدة.فجأة أطفئت مصابيح السيارة،لكنها واصلت طريقتها وسط الظلام مهتدية بأنوار مصابيح أخرى تومض من بعيد.وتوقفت أخيرا.نزلنا
في الظلام بدت أبعاد الخيمة بقمتها المدببة،و على المضاء ظليلة من قماش سميك مؤطر بأشرطة مهذبة.وتحت الظليل بساط تنتصب عليه قامة رجل في دشداشة بيضاء. ملامح وجهه لا تزال غامضة،اللهم إلا اللحية القصيرة الشيباء التي تؤطر محياه.
شد السلطان يدي بود.و ألقى عليّ تحية دافئة مرحبة.و انطبعت على شفتيه ابتسامة خفيفة. و ما أبعد الشبه بينه وبين مئات الصور الفوتوغرافية التي كنت أحدق فيها بانتباه على صفحات الكتب و المجلات و الجرائد.إنه أكثر فتوة من كل تلك الصور بعشر سنوات في أقل تقدير.فما من صورة فوتوغرافية أو شريط فيديو بقادر على تجسيد تلك الحيوية،وحضور البديهة،و لمع العينين،ونبل الإيماء و الالتفاتة و الإيحاء."
[1]

تلك السطور السابقة كانت من كتاب "مصلح على العرش" للكاتب الروسي سرجي بليخانوف، أهدي لي هذا الكتاب قبل شهور و الحق أني عندما استلمتهه تصفحت صفحاته و كنت في قرارة نفسي أقول لن يعرف الروسي عن جلالته أكثر مني، فوضعت الكتاب في مكتبتي الخاصة معتزة بالصورة الجميلة لجلالته –حفظه الله- و بالهدية،قبل أيام قررت أن أخذه معي لأضعه في مكتبي فعدت لأقلب صفحاته و لكن هذه المرة شدتني الصفحات للقراءة فقد بدا لي أني أمام نوع مختلف من الكتب و بدأت اللغة و التفاصيل الجميلة تشدني و غدوت أذهب به للعمل و يعود معي لأقضي في قراءته أجمل الأوقات إنه كتاب خرج من رحم قصيدة وضياء فكر يتأهب لسرد ملحمة

أحيانا كثيره أعيد قراءة فقراته مستمتعة وكأني أقرأ أبيات شاعرية و أحيان أخرى تعتريني رغبه دفينة في البكاء،لقد كان الكاتب موفقا جدا في كل حرف و كل كلمة نقلتها لنا الترجمة للعربية ليجعل من هذا الكتاب صديقي الحميم في هذه الأيام العصيبة لقد دفعني هذا الكِتاب للكتابة عنه قبل حتى أن أنهيه و أشعرني أني ارتكبت جريمة في حق نفسي بأن حرمتها من متعة قراءة هذه اللوحة الخلابة بكل هذه الشاعرية.لابد أن المؤلف مفكرا يعرف كيف يقرأ التفاصيل و هو أيضا روائي يعرف كيف يشدك بكلمات تبدو كقصيدة.

طبعا هي ليست فقط دعوة لقراءة الكتاب لكن هي وقفة عند مفهوم جميل قدمه المؤلف بفكره النير بين ظلال السطور و إيماءات الحروف لقد قدم الكاتب جلالة السلطان-حفظه الله وأيده- في كل الفقرات ليس كسلطان و حاكم لبلاد بل كإنسان في قمة الانسانية و رجل مصلح يعتلي عرش. ورغم أن الصورة النمطية تدفعك للاعتقاد أنك أمام نموذج يعدد منجزات عهد النهضة بالطريقة التقليدية المعتادة إلا أن الكاتب يشعرك طول فترة القراءة أنك تقرأ قصيدة لا تمل من تكرراها ليضعك أمام تحدي ماذا أضاف لي الكتاب؟ لتجد نفسك أمام كم هائل من المعلومات التاريخية و السياسية و الفكرية والأدبية ليس لجلالته فقط بل للتاريخ حيث ما كان وحل.

لقد قدم الكتاب جلالته كمصلح – وشتان بين مفهوم الاصلاح لدى الميكانيكون ومفهوم الاصلاح لدى المفكرون- لقد أكد الكاتب أن جلالته من المصلحين الذين يعني الاصلاح في أفعالهم عملا يتعدى مفهوم التطوير بحيث يصبح الاصلاح مرتبة أعلى بكثير ليصل لتلك الرتبة التي تليق بجلالته-حفظه الله وباركه- و التي تجعله مصلحا على العرش و ليس مصلحا للعرش و ليؤكد أن وجوده على عرش عمان هو رمز لبقاء واستمرارية عملية الاصلاح و انتصارا لها كلما دعا داعي لذلك.وليقول محظوظة هي تلك البلاد التي يعتلي سدة الحكم فيها مصلحا.ففي صفحة 247 من الكتاب يقول الكاتب " لم يكن العمل في محو الأمية بين السواد الأعظم من السكان وفتح المدارس لتعليم الجيل الناشئ مجرد اتجاه من اتجاهات التطوير التصاعد في عمان.وإنما درجة في سلم اصلاح النظام السياسي للبلاد" يضعنا هنا الكاتب في قلب الحقيقة وهي أن كل عملية تطوير في مجال معين ما هي إلى درجة واحدة في سلم الاصلاح الذي لن ينتهي فالمصلح –حفظه الله ورعاه- يعتلي العرش.
ويختم الكتاب بفقرة أقرب لكونها قصيدة "من استطاع بلوغ تلك الأهداف وقع عليه اختيار التاريخ ليكون زعيما و موجها و حكيما. وصارت الأجيال اللاحقة تفتخر بهؤلاء الزعماء و الحكماء،و باتت صورهم رمز للكرامة الوطنية و العزة و البطولة.وتمر القرون و السنون و العقود،ويمتع شعراء العصور القادمة أنظارهم بلوحات البحر المتكررة أبد الآبدين ويحدقون فيها ساعين لاكتناه مغزى الملحمة الشعرية اللامتناهية التي نظمها الموج،ويبحث الواحد منهم،مثلما نفعل نحن الآن،عن مفتاح أو سبيل يوصلنا إلى صورة الابن البار لهذه الأرض المعطاء،ذاك الذي غير معالمها و عدّل بناءها على تخوم الألفيتين الثانية و الثالثة...... "




[1] سرجي بليخانوف،مصلح على العرش:قابوس بن سعيد سلطان عمان،ص307

الأربعاء، 20 أبريل 2011

ذهبوا وبقت أفكارهم

ذهبوا وبقيت أفكارهم؟!

عندما طالب الشباب بإقالة الوزراء السابقين و استجاب السلطان –حفظه الله ورعاه- لذلك و رغم أن المطلب لم يكن مطلبنا نحن ككُتاب لكنا جميعا صفقنا له و فرحنا به و أسماه الكثيرون من خارج عمان بأنه تطور و إدارة ناجحة للأزمة في عمان و وصف الكثيرون جلالته-حفظه الله- بأنه القائد الذي انتصر لشعبه.

أصل الخلاف بين أغلب الشعب العماني و بعضا من الوزراء السابقين المعنيين بالاقتصاد والتجارة و المالية هو خلاف حول أفكارهم وخططهم التي فرضت و يعتقد أنها ليست أولوية ،و دعوني أوضح عندما خرج الشباب لدينا يصدحون لا فلان و لا علان هم بلا شك لا يقصدون فلان الإنسان الذكي الطموح و لا علان ذاك النموذج للكفاح و الصبر و العصامية و لكن قصدوا السياسات التي ساهموا في صناعتها و تجاهلت ذاك المواطن العماني تلك السياسات التي اهتمت بالحجر و الشجر و التراب أكثر من اهتمامها بالشباب،ولكن ربما كشباب لم تصل الرسالة منهم بالشكل الصحيح و لم يتم فهمها ولذلك فالخطة الخمسية لم يطرأ عليها تغيّر جوهري سوى ما أضافته التوجيهات السامية لجلالته -حفظه الله ورعاه- وهنا يمكننا القول في ظل عدم الفهم بين الطرفين الشباب و الحكومة فاستعادة الثقة أمر عسير و لا يبشر سوى بالهدوء الذي يسبق العاصفة و الله المجير.

رغم أني سمعت و شاهدت كيف انهال بعض الشباب و الشابات على الوزير المسؤول عن الشؤون المالية من خلف الشاشة في حركة استغربت لها ليقول لي أحدهم ليتك شاهدتي ردة الفعل في المقاهي التي كان المؤتمر يتابع فيها بشكل جماعي فقد كان الجالسون يردون على معالي الوزير و يناقشونه ويسألونه و يتلفظون بألفاظ تعبر عن سخطهم و كأنه حاضرا لديهم أو كأنهم في المؤتمر و يروي لي كيف كان التفاعل جماعيا و صراخات التأييد تخرج مؤيدة للصحفي الذي تمنى أن يكون الإنسان العماني أغلى من الريال العماني،بل قيل أن أحد الشباب قام منفعلا ليقول مطالبنا قيد الدراسة و هذه خطة خمس سنوات ثم رمى الكرسي أرضا و ذهب يردد قيد الدراسة قيد الدراسة.

عندما عدت لموقع وكالة الأنباء العمانية لأعود للأرقام علني أجد تغييرا يبعث التفاؤل و يشعرنا كعمانيين أن الإنسان كفرد هو الأولوية أصبت بصاعقة وشككت في نظري وفي كل حواسي ولا أخفي عليكم بدأت أشعر بشيء من الضيق وأعذر من اتهمتهم يوما بلا عقلانية هل فعلا هذه هي خطتنا لمدة خمسة أعوام من عمر وطننا الغالي الذي نحلم جميعا أن غده أفضل من أمسه؟!

أهم شيء يمكن أن تقدمه للإنسان في أي مكان في العالم هو ما تقدمه له في مجال الصحة و التعليم و التدريب فدعونا نعود للمخصصات في هذا المجال و لنعرف هل للإنسان العماني في خطة من ذهبوا و بقت أفكارهم أهمية أم لا و لنقف عند سبب سخط الإنسان العماني عليهم:
لقطاع الصحة والتعليم والتدريب المهـني / متضمنة عدد 1000 منحة للدراسات العليا التخصصية بالخارج بتكلفة تبلغ / 1381 / مليون ريالا عمانيا فقط،و لقطاع الطرق والموانئ والمطارات بتكلفة/5760 / مليون ريالا عمانيا، و لقطاع البلديات الإقليمية والبيئة والصرف الصحي بتكلفة / 2279 / مليون ريالا عمانيا!!

هل شعر أحدكم بالدونية و الأسى كما شعرت لقد حصلت المطارات العمانية على أربعة أضعاف ما حصل عليه كل العمانيين لصحتهم و تعليمهم و تدريبهم بما فيها الألف بعثه التي أتت بتوجيهات سامية و لم يكن ينوى قبل ذلك منحها لهؤلاء العمانيين المغلوب على أمرهم هل يحزنكم كعمانيين ذلك، إليكم الأسوأ لقد حصل الصرف الصحي و البلديات على أكثر مما حصل عليه العمانيين للصحة و التدريب و التعليم بماذا أشعر كعمانية أرجو أن لا يسألني أحد.

للتغيير الحقيقي يجب أن يكون الاهتمام بالإنسان العماني هو الأولوية خاصة في مجال الصحة و التعليم فلماذا خطتنا الخمسية تتجاهل ذلك؟! ستأتي تلك المشاريع التي سميت عملاقة و سيؤتى لها بالعمالة الوافدة لأن تلك العمالة في أوطانها التعليم و التدريب أولوية و عندنا الصرف الصحي و المطارات لها نصيب الأسد ستشغل المطارات و الصرف الصحي وكل المشاريع و سيديرها أجانب و ستذهب أموالنا للخارج و سيقال لنا عجز في الميزانية هل تعرفون لماذا لأنّا نريد صناعة المشاريع قبل صناعة العقول؟ ولأننا جعلنا خدمة فئة محدودة مبلغ علمنا و كل همنا ولذلك فسنسير كما سار الآخرون على طريق لا نحبذه و لا نتمناه و لا مؤشرات حقيقية تبشر باستقرار حقيقي والحقيقية كثيرا ما تغضب وليس الهروب حلا فقد هربنا من مصطلح بطاله الذي أوجده الغرب لزيادة الإحساس بالمشكلة واستشعارها فقلنا باحثون و هربنا من كلمة إصلاح وقلنا تطوير و لازلنا نهرب من مشكلاتنا إلى أن نغرق فيها. ولأن الحديث يجر الحديث قبل سنين كنت أتشدق بأن كل الدول تأثرت تأثرا بالغا بالأزمة الاقتصادية العالمية و أن دبي التي يفاخر بها العرب كادت تنهار ماليا أما نحن فلم نتأثر لأن اقتصادنا يمشيء بنا على خطط مدروسة فجأني رد أغضبني حينها و لكني تذكرته الآن سؤال بسيط جدا وجه لي هل تأثر اقتصاد الصومال و جيبوتي بالأزمة الاقتصادية العالمية؟!


نريد اقتصاد حقيقي و لن يوجد هذا الاقتصاد إلا إذا استثمرنا الاستثمار الحقيقي الاستثمار الذي يجعل من التعليم و التدريب و الصحة أولوية للأسف الشديد اعتقدنا بروح متفائله تنتظر غد الوطن أن ربما نسمع عن تعديل في الخطة الخمسية تقوم فيه الدوله بتأجيل بعض المشاريع للخطط القادمة و تخصص أموال لإنشاء جامعات حكومية جديدة و كذلك ترفع الموازنة المخصصة لوزارة التربية و تضاعف المخصصات للخدمات الصحية،فتلك المشاريع بالامكان جدا وربما من الأنسب تأجيلها للسنين القادمة فمن المعيب لو كنا نفقه أن تحفظ صفحات التاريخ أن أكبر موازنة في التاريخ العماني بعد أربعين عاما كان نصيب المواني و المطارات و حتى الصرف الصحي و البلديات أكثر من نصيب كل الشعب العماني من التعليم و التدريب و الصحة و لكن يبدو أنهم ذهبوا و بقت أفكارهم.

ملاحظة: لو قرر الوزراء الجدد –وزراء الشعب- أن تكون لهم كلمه ليقولوا و يطلبوا من الحكومة أن تمنحهم الفرصة في رسم السياسات الجديدة ولو قرروا أن يصروا على ذلك و يستخدموا كل وسائل الاحتجاج المشروعة فسينضم الشعب لهم وسينتصر لهم جلالته فقط فليثبوا جديتهم وليقدموا رؤاهم أو فالأشرف لهم تقديم استقالتهم بدلا من تنفيذ خطط عارضوها كثيرا عندما كانوا ممثلي الشعب.

الأربعاء، 13 أبريل 2011

الأجهزة الأمنية (الاستخباراتية)

الاجهزة الأمنية خاصة غير العسكرية منها -الاستخباراتية- هي صمام الأمان لأي دولة، ولذلك نجد تلك الأجهزة في دول العالم المتقدم تستقطب من شرائح المجتمع العقول الخلاقة لتمد أجسادها بالقوة و تصبح حصن الدول الحصين، و عندما نقول الدول نقصد الحكومات و الشعوب، و أكثر ما تعتمد عليه تلك الدول البحوث العلمية الميدانية، لذلك نجد الكثير من أشهر المراكز البحثية في أمريكا و بريطانيا و كندا وروسيا يقال بأنها تتبع لوكالات الاستخبارات في دولها أو تنفذ برامج بحثية معينة لتلك الدول، بل هناك مواقع إعلامية و قنوات فضائية و مطاعم و قهاوي تابعة لتلك الأجهزة، و يقال أن فكرة المنتزهات التي يقول فيها المرء ما يريد دون حسيب أو رقيب هي فكرة أمنية قصدت منها الأجهزة الأمنية الحصول على المعلومة بشفافية مطلقة.

الدول العربية للأسف الشديد تصرف الميزانيات الضخمة في تسليح أجهزتها بالعدة العسكرية في المقابل تهمل كثيرا مقدار ما تصرفه لتجعل من تلك الأجهزة مواكبة للعصر في طريقة التعامل و التعاطي مع المعلومة تحليلا و توظيفا و فهما لأسلوب العصر، ولذلك نستطيع أن نعمم و نقول لقد فشلت أجهزة الاستخبارات العربية جميعها في توفير رؤية صحيحة لبقية الأجهزة الأمنية -العسكرية- في كيفية التعاطي مع الأزمات الحالية التي تمر بها الحكومات العربية. فحسب ما تم تناقله فهناك ما يقارب من مليون نسمة منتسبين بطريقة أو بأخرى للاستخبارات المصرية، وإن كنت أجزم بأن هذا الرقم مبالغ به بشكل كبير لكنه إن دل على شيء إنما يدل على أن عدد المنتسبين لهذا الأجهزة عدد كبير جدا ولكن عندما اختبروا اختبارا حقيقيا اثبتوا انهم دون المستوى، فيا ترى أين يكمن الخلل؟!
ربما الخلل ناتج عن عدد كبير من الأسباب و لكن من أبرزها:
-طريقة اختيار المنتسبين بحيث لا يعتمد على المواهب الفطرية.
-توقفها عن استقطاب الخصوم و تحويلهم لعملاء.
-وقوعهم في مصيدة الشائعات.
-اعتماد اساليب قمعية بدائية.
-نقص الموازنات المالية غير العسكرية.
اعتمد العرب في تكوين الأجهزة الإستخباراتية على أن يضم المنتسبين الفعالين على جماعة الولاءات القديمة، بمعنى إذا كان أبي يعمل في أحد أجهزة الاستخبارات فقد أكون أنا أيضا عضوا في هذا الجهاز حتى و إن كنت لا أملك من المؤهلات الفطرية و القدرات الفردية ما يؤهلني لذلك بل قد أترقى و أصل لمناصب عليا و أرسم سياسات فقط لأن أبي رسم يوما سياسات في هذا الجهاز. فأصبحت تلك الأجهزة أشبه بالشركات المساهمة المغلقة و نأت بنفسها عن البحث الجاد عن العقول النيرة التي قد تخدم و تبث الحياة في تلك الأجهزة، وشيئا فشيئا دب فيها الوهن و شاخت فلم تعد تعي العصر الذي تعيش فيه و لا تفهم الأجيال التي تتعامل معها.
هناك لكل دولة من شعبها خصوم فكريون لا يتفقون مع ما تطرحه الحكومات من رؤى و برامج و يختلفون معها للحد الذي يصبحون فيه معارضين رسميين لها، و رغم أن هذه الظاهرة ظاهرة طبيعية موجودة في كل المجتمعات و المجتمع الشاذ هو المجتمع الذي لا يوجد به معارضون و موالون حيث سنه الله في الكون الاختلاف، لكن أجهزة الاستخبارات الذكية هي التي تحاول استقطاب المعارضين للانتساب لها ذلك لأنها تعي أن هناك فرقا بين المعارضة و التمرد و الثورة فتنسب عددا منهم لأجهزتها حتى تقدم للحكومة خارطة بها كيف يفكر هؤلاء؟ و ماذا يريدون؟ وماذا يرضيهم؟ وما هي الطريقة المثلى للتعامل معهم؟ بل في داخل الجهاز نفسه يكون هناك من يحلل أفكار ورؤى أولئك المعارضين المنتسبين للجهاز بل يصبح أولئك المعارضين فكريا و المنتمين وظيفيا لتلك لأجهزة فعالين جدا فيما لو حاولت المعارضة أن تتحول لتمرد و هم أساسا ليسوا عسكريين و لا منتمين انتماء مطلق للحكومات -بحكم الخلفية الفكرية التي ينتمون إليها- و عليه سيقدمون حلولا وسطا تنطلق من فهم للجميع و انتماء للطرفين و هي بحد ذاتها تعمل على ايجاد الحل السريع الذي يمنع تفاقم الأزمات داخل الدول.
الشائعات هي تلك الوسيلة التي اعتمدت عليها و تعتمد أغلب أجهزة الاستخبارات العالمية و لكن مشكلة الاستخبارات العربية أنها هي التي تصدق الشائعات لا الشعب المراد منه ذلك، بمعنى تطلق العديد من الشائعات التي القصد منها تحقيق هدف معين و من ثم يدخل منتسبي الجهاز لمكان اطلاق الشائعة سواء أكان عالما حقيقيا أم افتراضيا ليؤكدوا عليها ولكثرة عدد المنتسبين و عدد الصامتين من الشعب تروج تلك الاشاعة في أفواههم فتضلل تلك الأجهزة نفسها و الحكومات التي تعمل على خدمتها، فتبني خططها على أساس شائعات هي من أطلقتها لا على معلومات حقيقية فتبوء بالفشل.
من سوءات تلك الأجهزة أيضا اعتمادها على اساليب قمعية بدائية تعتمد على الأذى الجسدي متناسية أن العالم تطور و أن الحرمان من الثواب عقاب أشد أذى، كما أن الأساليب الخفية للعقاب أشد فعالية فبدل أن تستخدم اساليب خفية تجاهر بطرق بدائية قمعية من تصفيات جسدية، متناسية أنها في عصر نسبة التعليم و الذكاء فيه عالية جدا، كما أن مفهوم حقوق الانسان مفهوم عالمي وفردي مقدس فتعمد على الترهيب المباشر للأشخاص متناسية أن أصابع الاتهام ستتوجه لها حتى و إن كانت بريئة من ذاك الفعل. لذلك بعد كل عملية قمعية تزداد شعبية المقموعين و تصنع تلك الأجهزة منهم أبطالا و هم قد لا يستحقون البطولة و لأنها أيضا تطلق الشائعات و تصدقها توهم نفسها بأنها استخدمت الوسيلة الناجحة.
أيضا لا توفر الحكومات لتلك الأجهزة الموازنات المالية الكافية بحيث يصبح لها وجه حضاري و قاعدة صلبة لتوفير الخدمات اللوجستية لبقية الأجهزة الأمنية العسكرية فلا توفر لها مراكز أبحاث و قنوات تلفزيونية و لا تستقطب لها باحثين مرموقين و إعلاميين مؤثرين و شبابا قيادين، لأن ذلك يكلف الكثير من الأموال و يحتاج لموازنات ضخمة وهو الأمر الذي لا توفره الحكومات العربية لأجهزتها الاستخباراتية، و ربما على الموجودين على الهرم الإداري لتلك الأجهزة السعي بجد لإقناع الحكومات بأن العصر تغيير ويقفز قفزات نوعية وعليهم مواكبة العصر و تحديث أجهزتهم قبل أن تلفظها الأمواج

الأربعاء، 6 أبريل 2011

المعالجات الخاطئة و خطورة التصعيد في ظفار

منذ بداية الاعتصام تعامل الحكومة في المقام الأول هو الذي حافظ على سلمية الاعتصام ورسخ تجديد الولاء و جعل الاعتصام في ظفار أقرب للنادي الثقافي و لكن للأسف الشديد ما يجري في هذا الأسبوع بات مختلفا تماما لازلت أقول يبدو أن من سلموا ملفات المعالجة لا يدركون طبيعة المرحلة।ولا بد من القول بدايةً كان جدا جدا جدا موفقا مبعوث جلالة السلطان-حفظه الله وأبقاه- فقد جاء في التوقيت المناسب و في الوقت الذي كانت فيه المعالجات الخاطئة ستقود ربما لتكرار سيناريو صحار لدينا أعادنا لجو وطني حضاري و عدل المعتصمون عن فكرة إغلاق مكتب المحافظ و تعهدوا لمعالي الشيخ أن يبقوا و يحافظوا على سلمية الاعتصام. بعد مغادرة معالي الشيخ مصحوبا بالتوفيق و الخير و تاركا جوا من التفاؤل و الارتياح،قام و هنا سأكون أكثرا وضوحا بعضا من هواة الظهور و الزعامة بمحاولة لتكرار سيناريو صحار و مكتب المحافظ وجهاز الأمن الداخلي هنا يلامان إذا صمتا على مثل هكذا معالجة ستقود البلاد لصحار جديدة أشد عنفا و أكثر وفرة في السلاح نعم أكثر وفرة في السلاح حتى وإن كان بدائيا و أكثر حده في الغضب و يؤسفني جدا أن لا نستفيد من تجاربنا بمعني لقد ذكرت في مقالي السابق أن ما نمر به مناخ لا عقلاني و المخرج منه فقط الاستفادة من المعطيات السابقة و بطريقة أكثر وضوح مشكلة صحار الأساسية في اعتقادي هي انقسام مجموعة المعتصمين إلى ثلاث مجموعات مجموعة أعلنت انسحابها من الاعتصام و مجموعة أخرى أعلنت بقاءها في الإعتصام السلمي و مجموعة ثالثة أعلنت أنها مع نهج التخريب،حقيقة لا أعلم ما الذي دفع لذلك الانقسام في صحار ولكن ما أشاهده بأم العين في ظفار أن المعالجات الخاطئة التي قام بها البعض و تمثلت في انتقاء مجموعة من المعتصمين بحيث أقنعوا البعض فكريا بضرورة فك الاعتصام و وعدوا البعض بوظائف مقابل فك الاعتصام،وطلبوا من البعض إصدار بيانات تقدم على أنها بيانات المعتصمين الأوائل وأنهم قرروا فض الاعتصام و حسب ما نقل لي فقد وجه أحد الشيوخ لمن وصفوهم أو وصفوا أنفسهم ربما بأوائل المعتصمين استفسار حول العريضة "عريضة نداء الخير" فأجابوه بأنهم لا يعلمون كيف صيغت ومن صاغها و كيف تشكلت الفكرة و من هم نواة أول اعتصام في السلطنة إعتصام 25/فبراير فأردف بأنهم أنضموا للاعتصام منذ اليوم الأول و لكنهم لا يعلمون كيف أتت الفكرة!! وهكذا من أول وهلة شكك الحضور التواقين لمعرفة أصحاب نداء الخير في مصداقية ما يقال و حسب ما علمت شعر عدد لا يستهان به ممن أنضم لأصحاب الألقاب أنهم خذلوا زملائهم المعتصمين و أنهم بمفهوم الشباب جبنا مغفلين فودعوا الطرفين تركوا المعتصمين حيث لم يعد لهم بينهم مكان وكذلك تركوا المنسحبين لأنهم باتوا يكنون لهم مشاعر الكراهية. وانقسم بفعل ذلك المعتصمين الباقين في الاعتصام إلى مجموعتين مجموعة تقول أن لا حل سوى بالانتقام ممن أعلنوا علينا العداء و شككوا في صدق وطنيتنا و انتمائنا وأن سنحرق بيوتهم و مكاتبهم و وزاراتهم كما أحرقوا أعمارنا و سفهوا أحلمنا ورؤانا، ومجموعة أخرى ترى أن الخروج على السلمية خروج عن النهج الصحيح ويستدعي التبرؤ من أصحاب الأفكار المتطرفة، وهنا السيناريو يتكرر الحكومة لا تعلم من سلمي و من مخرب كما لا تعلم من انسحب و هو يشعر بأنه خذل أصدقاءه وضحك عليه و من لم يعتصم أصلا أو من انسحب من محض قناعة وهنا سيكمن الخطر الكبير.لو قررت الحكومة إلقاء القبض على المعتصمين بعد اشتعال أعمال العنف ستأخذ المخرب و السلمي حتى تتأكد وتتبين ولكن أولائك الذين يشعرون بالخزي من انصياعهم لأصحاب الألقاب سيظهرون مطالبين بالإفراج عن زملائهم وهكذا ستشهد ظفار 27/فبراير و 1/ابريل آخرين بالخصوصية المناطقية هذه المرة و الله المستعان. لكن بلا شك فالعقلاء في الأجهزة الأمنية وعليهم نعول الكثير بالطبع سيتدخلون لوقف تكرر السيناريو مستفيدين من اطلاعهم الكامل على التجربة السابقة و سيمنعون حدثوا الانقسامات المعلنة من أراد أن ينسحب فلينسحب ولا داعي لأن يعلن ذلك للحكومة و للناس و لا حاجه لإصدار البيانات و كأنهم أصبحوا دولة داخل الدولة و ليته يمنع نهائيا أن يصدر أي طرف كان من كائن بيانات أو إعلانات ذات طابع سياسي وعلى المنسحبين أن يعودوا لبيوتهم دون ضجيج -إذا كانوا فعلا صادقين في حب الوطن- و ليضربوا المثل الأفضل لزملائهم فالوطن لا يحتمل المزايدات و أول ما نحتاج إليه حاليا وطنيون حقيقيون و لذلك فعلى بعض من الشيوخ التوقف عن اجتهاداتهم الحمقاء وكذلك على المثقفين المتواجدين عند مجلس الشورى و الذين دأبوا أيضا على إصدار البيانات التي تتجاهل مطالب البسطاء و أحلامهم لتخرج بصيغ سياسية أن يعلموا أن الوقت أمامهم طويل إذا كانوا ذوي رؤية أما الآن فليتوقفوا عن تصدير بياناتهم و لينسحبوا بهدوء و ليتركوا الشباب ليعبروا عن صوتهم ومطالبهم لا عن أحلام الناشطين و المثقفين و الكُتاب ولهم جميعا يجب أن يقال يكفي فقد عرف التاريخ الكثيرين ممن يقولون للفقير إحني ظهرك إني أريد أن أرتقي فلا تكونوا منهم و كفوا عنا خطبكم و بياناتكم.




الفيديو: يوم أمس من أمام مكتب المحافظ في حالة سخط وغصب من المعتصمين على المعالجات الخاطئة و التي يقولون أنها تتم بعلم كبار الموظفي في مكتب المحافظ و لأول مرة يلوح بعصى في الاحتجاج.