الأربعاء، 25 مايو، 2011

قراءة في بعض مما حدث

قراءة في بعض مما حدث(1-3)
الثقة تجعل الناس تطمئن لك...

كثير من المعالجات الخاطئة سببت الكثير من الاحتقان الشعبي و لذلك ظهر على الساحة الحالية في وطننا عمان مشهد جديد أشد خطورة من الإعتصامات السلمية على أمن و آمان البلاد لقد خسرنا جميعا الكثير بتلك التصرفات الخاطئة ممن يفترض أن يقدموا الحلول الرأي العام مغيب و لا يملك مما يحدث سوى ما يتناقل من الشائعات و عند غياب الحقيقية تصبح وحدها الشائعة هي المصدر الوحيد للخبر. فالخبرالمحلي مفقود و سياسات القهر التي لا وجود لها في عمان بدت تلوح في الأفق فأرعبت هذا العماني المسالم نعم أرعبتهم أن تلوح في الأفق فظهر مقاوما لها يرفض نزولها لوطننا الغالي عمان.

ربما ذهل قادة الجيش عندما قام ما يزيد ربما عن خمسة عشر ألف مواطن بمحاصرة دبابات الجيش و مدرعات و هم يحاولون فك الطوق عن المعتصمين الأمر الذي استدعى الطائرات و نقل المعتصمين الذين تم اعتقالهم مباشرة للمطار العسكري ومنه إلى مسقط و ظل الجيش محاصرا حتى نزلت قوات الفرق الوطنية يوم الجمعة و وقفت قوات الفرق الوطنية درعا بشريا بين الجموع الغاضبة و الجيش فأقنعوا المواطنين بالرجوع و حموا المواطنين من الجيش و حموا الجيش من المواطنين و الحق أنهم منعوا وقوع ما لا يحمد عقباه.وكانت تلك الجموع فقط رافضة لسياسات القهر و لغة القوة في المقام الأول.

ثم ودعنا يوم الجمعة فظهر يوم أخر في الأسبوع الجديد لقد شاهد المواطنين أعداد كبيرة من حاملات الجند البرية تتجه بعدد كبير من الجند والمدرعات لسجن أرزات فتبعتها سيارات المواطنين بشكل عفوي لأنهم اعتقدوا أن هناك أمر جلل يحدث داخل السجن و لربما حدث سوء للمعتقلين وما أن وصلت مدراعات الجيش للسجن حتى كان هناك ألاف الرجال يحملون بنادق و عصي وكل أنواع السلاح الأبيض أمام بوابة السجن مصرين على كسر البوابة و الاطمئنان بأنفسهم على سلامة المساجين وربما كان ستحدث كارثة حقيقية حتى خارج رجل من بين الجنود ليقول للجموع أنا فلان ابن فلان الفلاني قائد إحدى الفرق الوطنية و ذكر اسم فرقته فصفقت الجموع له ثم قال لهم باسم قوات الفرق أطلب منكم التراجع إلى مكان يبعد عن الاحتكاك المباشر بالجيش وأردف قائلا قوات الفرق متواجدة هنا فإن كنتم قوم جئتم متعطشين للدم فدمائنا رخيصة لكم و سنحمي الجيش و إن كان الجيش متعطش للدم فسنهبهم دماء قوات الفرق وسنحمي هذه الأرض وكل من على هذا التراب فتراجعت الجموع إلى حيث وجهها ثم دخل للجيش ويبدوا أن نقاشا لم يطل حدث ثم عاد ليقول للجموع المحتشدة لقد ذهب الشيخ فلان قائد أحدى قوات الفرق مع الشيخ فلان وسيقابلون المحافظ في بيته و أريدكم أن تختاروا ستة ليدخلوا للسجن وتطمئنوا على أبنائكم بأنفسكم ثم بعد خروج الشيوخ طلب من الجميع العودة إلى بيوتهم وأكد لهم أن عدم الاحتكاك بالجيش واجب وطني لابد أن تلتزموا به وعاد الناس لبيوتهم و تنفسنا جميعا الصعداء.

فعلى ماذا اعتمدت قوات الفرق بحيث المجند الذي لا يحمل أي رتبة عسكرية ولا يعرفه أحد يتحدث إلى الألاف من قبائل مختلفة و تضاريس مختلفة فيصغون له و حين يقول للشباب المعتصمين سلموا أيديكم يسلمون أيدهم لتربط بالقيود من قبل الجيش و حين يقولون لهم أركبوا الباصات لتساقون للسجن يربكونها طواعية. وحين يأمرون الناس يصغون لهم من أين لقوات الفرق الوطنية ذاك التأثير على الجموع؟
تعتمد هذه القوات الوطنية على تاريخها الوطني العريق الذي يحترمه كل الظفاريين و يعرفونه و يثمنه جلالة السلطان –حفظه الله- و يثني عليه دائما ففي فترة السبعينات قامت هذه القوات التي دائما ما يسميها جلالة السلطان بالباسلة بإعادة الأمن و الاستقرار لهذا البلاد و دحر كل من أراد بالوطن شرا و حين كان النزاع على الحدود-البريمي- بين عمان و الإمارات جمعت تلك القوات نفسها و توجهت إلى الحدود و كان لتلك القوات شرط و حيد وهو أن توضع في مقدمة القوات العمانية و عندما سُئل أحد قادة تلك الفرق و لماذا و أنتم دون مدرعات أو تدريب عسكري مكثف أو عتاد متطور أجاب حتى عندما يدخل الجيش العماني للمعركة بعد موتنا جميعا يكون الجيش الأخر منهك فيكتب لنا النصر، وعندما كان هناك توتر على الحدود العمانية السعودية كان تلك القوات على أكمل الاستعداد للتوجه لمكان التوتر وفي كل توتر على الحدود العمانية اليمنية كانوا صمام الأمان لهذا الوطن। في السبعينات أقيمت في مراكزهم المدارس و المراكز الصحية حيث كانوا وحدهم المستعدين على السهر في تلك الأماكن الخطيرة و الوعرة لحماية المكتسبات ليلا نهارا و يذهبون إلى أشد المناطق خطورة و عندما أنتهت الحرب رفضوا الانضمام للجيش النظامي تمسكا منهم باسم تلك القوات "الفرق الوطنية" فهم يرون بأن التمسك بالاسم تمسك بالوطن والتاريخ المشرف، رغم أن ذلك القرار الذي اتخذوه تبع بحرمانهم من الحقوق و المكافأة و الترقيات الدورية و التقاعد و كل المميزات التي يحصل عليها الجيش النظامي لعشرات السنين وظلوا أقل موظفي الدولة مرتبات. و الخلاصة الثقة وحدها هي التي تجعل الناس تطمئن لك وفقدان الثقة نذير شؤم.


______________________


ملاحظة: فن الهبوت كان حاضرا عند الافراج عن المعتقلين


كلمات الفن تقول:


كلما الدوله علينا بأحكامها جارت


نمضي على المبدأ وحقوق مشروعة


وظفار عوائدها كلما بها ضاقت


رايتها تبقى بالعز مرفوعة


وهنا يكمن الخطر" شعورهذا المواطن البسيط"

الجمعة، 20 مايو، 2011

؟!

أضغط على الصورة للتكبير



الخميس، 19 مايو، 2011

لا يا شباب...

هناك لا شك كثير من الشباب يتمتعون رغم صغر سنهم برجاحه العقل و الحكمة كما هناك كثيرون يتمتعون بالشجاعة و الحماس الحديث هنا موجه لمن سيطر عليه غضبه।أكيد كل منا جزء من المشهد الحادث في بلادنا و كلنا الوطن غالي علينا و المعتقلين جزء من أكبادنا و لكن هل ينفع الحق دون حكمة أقصد لن نكون ذوي نفع للوطن إذا لم تتحلى بالحكمة।



كلنا مع خروج المعتقلين وكلنا مع حرية التعبير و لا شك أنا غير مرتاحين لوجود الجيش و لا لنزوله و بعضا من تصرفاته و لكن هذا لا يعني أن التعنت و التشدد سيعود بالنفع قد نغضب من أخوتنا ولكن يظل أخي أخي مهما أختلفت معه و يظل دفع الضرر مقدم على جلب المصلحة،يجب أن نتمتع بضبط النفس ونتذكر في الشأن العام تصرف الفرد يعني نفعا عاما أو ضررا عاما।


لا شك أبدا في محبة الشباب لوطنهم و لا في ولائهم لجلالة السلطان-حفظه الله- و أعلم أن كثير من الجُمل تستفز كثيرا من الشباب و لكن لأجل عمان لأجل هذا الوطن و لأجل هذا القائد المصلح الباني و لأجل أن نصل لبر أمان يجب أن نتحلى بضبط النفس।





المعتصمون الذين حافظوا على سلمية اعتصامهم ثلاثة أشهر لا يقبل منهم و لا منكم أي دعوا في غير ذلك و ليحفظ الله أوطننا و سلطاننا و أني على يقين أن القادم أجمل مما يمكن أن نتخيل و أن عمان بخير।

الأربعاء، 18 مايو، 2011

واا قابوساه




































واااااااا قابوساااه...

جيش بكامل عدته و عتاده ينزل للشوارع بدبابات و رشاشات و طائرات عسكرية تحلق على ارتفاع قريب للقبض على مجموعة شباب لا يحملون حتى عصيا، و المستفز فعلا بعد عملية الاعتقال أنهم رفعوا الأعلام العمانية في ساحة الاعتصام! لقد وجد الجيش العزيز عدوه و انتصر عليه! لك الله يا وطن.هل هكذا تحل الأمور؟ هل هكذا يستتب الأمن؟ الشباب الصغار يجبون الشوارع ليلا:
يا جيش اسمع اسمع هذا الشعب ما يركع
يا جيش اسمع اسمع لي تقدم ما يرجع
حتى أطفال دون سن المدرسة يرددون هذا الهتاف، فهل هذه هي العلاقة التي يراد لها أن تكون وثيقة بين الجيش و الأجيال القادمة، أم فقط يراد لنا أن ننتقل لأجواء الحروب؟ أمر فعلا يدمى له القلب. غاز مسيل للدموع، طلق رصاص، صراخ، دماء. فعلا يا جيشنا العزيز نقلتنا لساحة حرب و يقولون أجندات خارجية و مخربين و محرضين و لا أعرف ماذا؟ يبدو أن الجيش تعب من الثكنات! و لكن نقولها لكم جميعا سنطلقها صرخة مدوية وااااااااااااااااااااا قابوساه.
أنقذنا يا مولاي فعمان أنت قلبها و لن ترضى أن تنفطر قلوب الشعب، ليس لنا بعد الله غيرك فكن لنا المعين قبل أن يسوقوننا لحرب أهلية. فلقد اتخذوا من الشعب عدوا و لن يتواروا عن الاعتقالات. سجن أرزات مكتظ يا مولاي و رحلوا بعضا لسجن سمائل فباتت صلالة الخضراء وسمائل الفيحاء بسبب اجتهادات خاطئة لا ترمز في أذهان الأجيال إلا للأسر. مولاي هم لم يفهموا أن حالة الغليان و الاحتقان التي تسببت فيها تصرفات الجيش لن يقبل معها الشعب أي تهمة لأبنائه.
الشعب قدم رسائله و الشباب يصرخون في الشوارع و الأهالي في البيوت. من الستينيات لم تَدْعُ القبائل بعضها لاجتماعات لتدارس الأوضاع و الآن تتدارس القبائل ما قام به الجيش في ظفار و الله المستعان. ربما قلتها كثيرا و تكرارا ومرارا من سلموا ملفات المعالجة لا يدركون طبيعة المرحلة، والمعالجات الخاطئة تجر للهاوية.
لقد بكينا على صاحبة الجلالة -والدة جلالة السلطان حفظه الله وأطال في عمره- و كأنها توفيت في مساء خميس الثاني عشر من مايو من هذا العام. لقد تذكرتها ظفار بأسرها و في الليلة الظلماء يفتقد البدر. فلقد مررنا سابقا بمشاكل حقيقية و كبيرة و كانت -رحمة الله عليها- تخرج بنفسها و تجتمع بالناس وتبدأ قولها أنا بنت الشعب و لا يمكن إلا أن أكون معكم و قابوس ابن بار لهذه الأرض و لن يعرف التاريخ أرأف منه عليكم قولوا ما لديكم و تأكدوا قابوس سينتصر لكم.
ربما هنا اختلطت المشاعر بالدموع فلم يعد هنا مقال حقيقي و لا رسالة و لكنه وحدة حزنا عميقا وتساؤلات
هل عدنا للوراء؟
و إلى أين يسيرون ببلادنا الحبيبة؟
ولماذا يفعلون ذلك؟
هل لهم أهداف وطنية؟
أم أن الخاص اختلط لديهم بالعام؟
أم هو فقط سوء اجتهاد ينالون أجره و تدفع عمان ثمنه؟
مولاي ظفار ممتلئة بالأسلحة تأتينا عبر الحدود فأين الجيش عن مهربي السلاح؟ مولاي ظفار ممتلئة بالقات والمخدرات تأتينا عبر الحدود فأين الجيش عنها؟
المكسب الكبير الذي حققته عمان خلال أربعين عام هو دولة المؤسسات و القانون. لقد رسم لها جلالة السلطان فكرا واضحا حتى في خطابة الأول للشعب لقد كانت الرؤية لديه واضحة و لا تشوبها شائبة دولة عصرية يفخر بها كل عماني. ولذلك لدينا شرطة و لدينا مدعي عام، وحتى لو استحق الناس الضرب بالهراوات لدينا مكافحة شغب كما لدينا لجنة حماية حقوق الانسان.
فلماذا يغيب كل هذا و يغيب المجتمع؟ وينزل الجيش بدباباته و مدرعاته و رشاشات وطائرات و غازات؟!
إذا لم يطلق صراح سجناء سمائل لن يخرج سجناء أرزات، الأمور تتعقد كثيرا. أين الحل؟ آلاف مؤلفة من الشباب اليوم مصرين على الاعتصام، هم يعتبرون أن قبول ما قام به الجيش يعني رجوعا للوراء و كبتا لحريات التعبير فما الحل؟
مولاي هم يرفضون خروج السجناء إلا بتوقيع أوراق فيها نص تعهد بعدم التجمع أو التظاهر الآن أو مستقبلا، و الألعن أن أوراقهم السرية تتسرب للعامة فتزيد الغليان و تصنع الكراهية. لم يعد لنا أحد على الأرض سواكم يعيد وطننا لبر أمان و لذلك نقول وااااااااااااااااااااااااااا قابوساه. مولاي كنت وستظل أبا حنونا و قائدا كريما و شهما يحمي و يجير من استجار به ولا ينتهك حماه، و بعد الله بكم يا مولاي نستجير ولن يضام من بكم استجار.

الاثنين، 16 مايو، 2011

رسالة شيوخ وأعيان ومثقفي ظفار لجلالة السلطان





رسالة الشيوخ وأعيان ومثقفي محافظة ظفار.،استلمها معالي الشيخ محافظ ظفار/ محمد بن مرهون المعمري فيlمقر مكتب المحافظ و أعتذر عن الدخول في نقاشات لارتباطه بموعد





حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ..حفظه الله ورعاه

نتقدم نحن شيوخ وأعيان ومثقفي محاظفة ظفار لمقام جلالتكم السامي في ظل الظروف التي يمر بها بلدنا العزيز ,وحرصا منا على القيام بواجبنا الوطني في الحفاظ على أمن واستقرار ومنجزات الوطن.
واذ نتطلع بثقة تامة الى التزام حكومتكم الرشيدة وبما قطعتموه على أنفسكم امام الله وأمام الشعب وأمام الأسرة الدولية منذ فجر النهضة من المواثيق والعهود التي تعلي من شأن الفرد واقرار الحريات العامة والسير في طريق التطوير والتجديدالمنشود في اطار من المشاركة و الحوار..نرفع لمقام جلالتكم السامي هذه الرسالة التي نعبر من خلالها عن روُانا التي نعتقد أنها تحفظ الأمن والاستقرار الذي تنعم بهما بلادنا في عهدكم الزاهر.

واليكم يا صاحب الجلالة بنود الرسالة.
1.نوكد لجلالتكم امتعاضنا للتعامل الامني المفرط والغير مبرر مع المعتصمين وغيرهم من أبناء المحاظفة الأمر الذي أدى الى احتقان شعبي ..لذا نطالب بسحب الجيش والأجهزة الأمنية واعادتها الى مواقعها.
2. نطالب جلالتكم التكرم بالافراج العاجل عن كافة أبنائنا الموقوفين في اطار الحملة العسكرية والأمنية والتي بدأت مساء الخميس12/5/2011 أثناء ممارستهم لحقهم الشرعي في الاعتصام و التعبير عن مطالبهم في ظل دعمكم السامي والموكد لصون حرية التعبير وعدم مصادرة الفكر .
3.نطالب جلالتكم التاكيد على تنفيذ أوامركم السامية من قبل الجهات المعنية وقطع الطريق أمام من قد تسول له نفسة ألألتفاف على نوجيهاتكم السامية بما قد يوُدي الى اهتزاز الثقة في جدية تلبية مطالب الشعب وتطلعاتة لنيل حقوقه ومكتسباتة.
مولانا حضرة صاحب الجلالة في اطار ما رفعناه لجلالتكم في هذه الرسالة نود أن نوكد لجلالتكم حرصنا التام على أمن واستقرار ووحدة وطننا تحت قيادتكم الرشيدة , ورفضنا لأية دعوة أوفكر يوُدي الى شق صف الوحدة الوطنية أو يهدد مكتسبات نهضتنا المباركة ,مؤكدين ثقتنا في حكمة جلالتكم على قيادة سفينة الوطن المباركة في خصم هذه الأحداث و المستجدات الاقليمية والدولية بما يوُدي ببلدنا الى بر الأمن والأمان ويحفظها من كل سوء ومكروه.
حفظ الله جلالتكم وسدد على طريق الخير وخطاكم
.

شيوخ وأعيان ومثقفي محافظة ظفار




ملاحظة :التلفزيون العماني كان حاضرا فعسى أن ينقل لنا ما سجل।

الأحد، 15 مايو، 2011

نريد من المحافظ و قائد الجيش و الشيوخ الحقيقة









كانت هنا رسالة نعتقد أنها و صلت،،،
و نرجو حلا سريعا فعدم ضبط النفس من الجيش أو الشباب لن يفيد أحد و كل ما نريده هو سحب الجيش و خروج المعتقلين و إنتهاء الاعتصامات بطريقة سليمة تصفو معها الخواطر و على قادة الجيش أن يعرفوا أن التعامل مع المدنيين يحتاج الكثير من ضبط النفس و الكثير من الصبر و عليهم التحلي به حتى نخرج من التوتر الذي نحن فيه و لا نساق للفوضى وربنا المجير وحفظ الله عمان و سلطاننا و أنعم علينا بالحكمة و الحلم و المحبة لبعضنا و لوطننا و ليرنا الله الحق حقا و يرزقنا إتباعه ويجنبنا شر الفتن ما ظهر منها و ما بطن...آمين











و الحذر كل الحذر يا حكومتنا الرشيدة من استخدام جملة عمر سليمان "أجندة خارجية" فبعد أن كانت الجماهير تهتف لتنحي الرئيس و استلام عمر سليمان للمهام أصبحت تنادي بعزله و محاكمته،الشعوب تغييرت كثيرا و لا شيء يستفز الشعوب مثل اتهام أفراد منهم بالعمالة للخارج،فالحذر من الانسياق وراء هتافات المنافقين،قيل سابقا خلية تجسس -وهي أجندة خارجية- فهتف الناس في الشوارع و اللافتات علقت "الأمن خان الدولة و الوزراء نهبوا الثروة" و كانت من أقوى الحجج التي ساقها المعتصمين لحشد الناس بحجة أجهزة الدولة مخترقة و حكومة بها فاسدين،و الآن إن قيل أجندات خارجية سيقال حكومة تُخون شعبها لا تصلح لحكمة ،وكذلك سيقال حكومة تجاسرت عليها الدول و استقطبت شعبها و زرعت خلايا بداخلها من كل حدب وصوب و.......ليس هكذا تورد الأبل الحكمة ظالة المؤمن،وعلينا التمسك بها.

أين يكمن الخلل؟ وأين حماية المستهلك؟

غلاء المعيشة أصبح شيئا يخنق أغلبية المواطنين حتى من يصنفون كذوي رواتب مرتفعة فكيف بذوي الدخل المحدود؟! القاعدة العالمية تقول أن بارتفاع معدل دخل الفرد في البلاد يرتفع سعر المواد في الأسواق، و لكننا في الخليج أثبتنا عكس ذلك. فمثلا "متوسط دخل الفرد في الإمارات بلغ 157 ألف درهم سنويا بما يعادل 42 ألف و934 دولار حسب قاعدة بيانات صندوق النقد الدولي لسنة 2007"، طبعا الرقم قفز كثيرا فقد أظهر «التقرير الاقتصادي لإمارة أبوظبي 2009»، أن متوسط دخل الفرد السنوي، أو ما يعرف بـ «حصة الفرد من الناتج المحلي»، بلغ 325 ألف درهم العام الماضي (88.5 ألف دولار)، مقابل 261 ألف درهم (71 ألف دولار) عام 2007 بنسبة نمو 24.3٪، لتكون حصة الفرد في أبوظبي. و اللافت للانتباه أن مقدار الارتفاع في دخل الفرد بلغ 24.3% و هي نسبة عالية جدا لا نحلم بها، وحقيقة لست من النوع الذي يحب أن يضع المقارنات و لكن الحقيقة تثير الدهشة، بالطبع لا أتوقع أن دخل الفرد في عُمان يفترض أن يكون مثل دخل الفرد في الإمارات فإنتاج تلك الدولة من النفط أكثر من إنتاجنا و الدخل القومي لها من مصادر الطاقة أكثر منا و هذا فضل من الله خص إخوتنا هناك بكثير منه و لم يحرمنا و لله الحمد من قليله. فنحن مثلا في أحسن ظروفنا لن نصل لنصف دخل الفرد هناك و لكن الغريب هو التالي:- الأسعار هناك أقل من الأسعار لدينا. - توجد لديهم جمعيات استهلاكية محمية و تدار حكوميا.قلت لكم لقد كسرنا القاعدة فرغم أن متوسط دخل الفرد لدينا بسيط مقارنة بغلاء الأسعار، إلا أننا عندما نريد الهرب من جشع الأسواق لدينا نتكلف كمواطنين مشقة السفر و تكاليفه لنوفر مبالغ ونحصل على نفس البضاعة الموجودة في أسواقنا و غالبا بجودة أعلى. الحديث النبوي الشريف على رسوله أفضل الصلاة و السلام وضح الحقيقية جليه "نهمان لا يشبعان طالب علم و طالب مال"، فلا يمكن أن أقول للتاجر الذي فطر على حب المال كن رحيما و لكن هناك وسائل انتبه لها غيرنا و أهملناها نحن. أولا نحن نطرب كل بداية خطة خمسية جديدة بأن الحكومة تقوم بدعم للمواد الاستهلاكية الأساسية كالرز و السكر مثلا و أن هذا الدعم بالملايين و لكم الرجوع للخطط الخمسية و لكن السؤال هنا كيف يوزع هذا الدعم؟ و ما هي ضوابطه؟ سافرت للعديد من الدول و سألت كثيرين ممن سافروا لدول لم أصل لها هل أسعار الرز و السكر والقمح و الشاي هناك مثلنا حتى في الدول الفقيرة التي تستورده ولا تقوم بزراعته، فوجدتها تتراوح بين مثل أو أقل من الأسعار لدينا، وكان يتبادر لذهني دائما سؤال و ماذا لم لو تكن الحكومة تقوم بدعم المواد الغذائية الأساسية كيف كان سيكون سعرها؟ أحدهم كان متفائلا فقال كسعرها حاليا.عموما أين يكمن الخلل؟ متوسط دخل الفرد لدينا أقل و أسعار السلع في أسواقنا أعلى من أسعارها في الدول التي مستوى دخل الفرد فيها أعلى!!. والحق أنه مهما حاولت الحكومة مشكورة في دعم السلع و وضع القوانين لن تنجح في حماية المستهلك إلا إذا أوقفت الدعم وبتلك المبالغ المخصصة فتحت جمعيات لحماية المستهلك تصرف تلك الجمعيات بطاقات لذوي الدخل المحدود بإشتراك شهري أو ربع سنوي بسعر أقل أو حتى بنفس سعر التكلفة معفاة طبعا من الرسوم الضريبية.القوانين في حد ذاتها في إطار حماية المستهلك محكومة باتفاقيات دولية و نظام السوق الحر و لهذا فلا مخرج إلا بالاعتراف أن نَهِم المال لن يتوقف عن الجشع و عليه لابد من جمعيات لأولئك البسطاء الذين أصبحوا يعجزون عن سد رمق الحياة، لقد حددت الدولة متوسطا لدخل الفرد العماني وفق إحصائيات وزارة الاقتصاد العماني و المفترض الإسراع بالجمعيات الاستهلاكية التي ربما هناك توجيهات سامية من الأب الحنون على أبنائه بها لحماية المستهلك الفقير و الحق أني أراها حتى أهم من أي خدمة أخرى يمكن أن يقدمها المجتمع أو الحكومة لهؤلاء المواطنين من هذه الشريحة في عمان، أما أن يتركوا لنيران الغلاء الذي لا يرحم فلا يرضي أحد و ليس تصرفا حكيما، و علينا أن نسأل أين يكمن الخلل و أين حماية المستهلك؟ و هل للفقير من مكان في هذا الوطن؟

الأربعاء، 4 مايو، 2011

مقتل الشيخ أسامة ابن لادن




مقتل الشيخ/أسامة ابن لادن



قامت قناة الجزيرة باستطلاع رأي عدد من الليبيين البسطاء في الشارع حول مقتل الشيخ اسامة بن لادن،فكانوا ينفون علاقتهم به و أنهم معنيين فقط بحربهم مع معمر القذافي! وهذا القدر الكبير من التحفظ السياسي المشاب بالخوف غرسه في الشارع الليبي العقيد معمر القذافي عندما وصف معارضيه بالمهلوسيين المنظمين لتنظيم القاعدة و كالعادة العقيد لا يعبه بأن يكون كلامه منطقي أو أن تكون نظرياته منسجمة مع الواقع فمتعاطي حبوب الهلوسة هم أيضا أعضاء في تنظيم اسلامي جهادي متشدد ولذلك فد ظهرت حالة الفزع و النفي و خرج الخوف الدفين المزروع في قلوب المواطنين فكل تهمة يتهمها الرئيس لشعبه ستثبت عليه رغم برأته!

القصة التي ساقتها أمريكا حول مقتل ابن لادن لا يستسيغها العقل بحثوا عنه عشر سنوات ثم وجدوه في باكستان وقتلوه في 40 دقيقة ولم يجدوا دوله تمنحهم متران من الأرض لدفنه ولذلك سيلقونه في البحر و من ثم شكروا باكستان لتعاونها رغم أنها لم تشارك حسب زعمهم في العملية و لكنها تستحق الشكر فقد كان ابن لادن في أراضيها و يعيش بسلام طوال تلك المدة على القرب من العاصمة الباكستانية و مجاورا لقاعدة عسكرية!!!

الأمر فعلا يبعث على الحيرة و لكني على العموم تعجبني جدا الأفلام الأمريكية هي حتى و إن افتقرت للواقعية تتميز بقدرة عالية على التشويق و في أحد أفلام هوليود ستعبر السفن الأمريكية في بحر العرب حيث ألقيت جثة ابن لادن ليخرج وحش غريب عجيب يسحب تلك السفن لقاع البحر يأكل الأمريكيين ثم يترك السفينة تطفو ببضع بحارة مكسيكيين مصابين بانهيار عصبي لشدة ما رأت عيناهم من الوحش الهلامي الغريب يا الهول إنها لعنة الجثة المرمية في البحر و تمر سفينة أخرى فيتلهم الوحش كل أمريكي فوقها وهكذا بحر العرب يلتهم في نفس البقة منه كل المارة على ظهره من الأمريكيين و لكن هيهات هيهات لن تغلب أمريكا رجال الكوماندز الأمريكي يقررون تنفيذ علمية للقضاء على الوحش الهلامي و النهاية ترقبوها في هوليود.

بعيدا عن الرواية الأمريكية التي قد تكون صحيحة و لكني اعتقد أن الأمريكيين كما عودونا يحرصون على تصوير انتصاراتهم غير مكترثين بمشاعر أحد فهم قد بثوا اعدام صدام حسين و عملياتهم في البوسنة و حتى سجن أبو غريب لم يقاوموا نزعتهم الهوليودية و جاءتنا منه صور و جونتناموا سمحوا بالتصوير فيه رغم ما يظهر فيه من لا إنسانية و مخالفة للاتفاقات الدولية في معاملة الأسرى.فلماذا مع ابن لادن العدو الأول لما تنقل لنا تفاصيل العملية؟
و هنا لا أشكك في موت ابن لادن بل لدي قناعة بأن الرجل قدم مات و سيستريح الكثيرون من التهم الموجهة لهم من الانتماء لتنظيم ابن لادن كما ستقطع مشنقة الإرهاب التي يعلق عليها الزعماء العرب شعوبهم عندما تثورعليهم – مستثنى من ذلك ابن علي فقد رفض أن يتهم شعبه بالانتماء لتنظيم القاعدة خوفا من أن تتضرر السياحة في تونس- عموما ابن لادن توفي بلا شك و إلا لما أعلن أوباما ذلك بنفسه ولكن هل من المحتمل أن يكون توفي بطريقة أخرى غير الأمريكية؟ينتابني شعور منذ سنوات أن ابن لادن قد توفي فلا يعقل أن لا يظهر خلال الأحداث الأخيرة في الوطن العربي وهو من الحريصين على الظهور بأنفسهم في الخطب الجلل.
ماذا مثلا لو أن أمريكا باستخباراتها اكتشفت أن هناك في باكستان يوجد بيت تحوم حوله الشكوك لربما كان لأحد قادة تنظيم القاعدة أو طالبان تحدث المداهم لا أحد سوى بعضا من الأطفال القاصرين الذين أنضجتهم الأحداث و تعلموا حمل السلاح رغم صغر سنهم و بعض من النسوة و بعدها يكتشف إنها عائلة ابن لادن -إحدى زوجاته و بعضا من أبنائه- أو هي عائلة أحد أبنائه الكبار، ثم يجدون داخل فناء البيت قبر ينبش هذا القبر تحلل الجثة انها لأسامة ابن لادن المطلوب الأول في العالم هل نظهر للعالم جثة متعفنة و نقول هذا هو الانتصار الأمريكي أم أن جهاز المخابرات الأمريكي و إدارة الدفاع بحاجة لتغيير لم يتنبؤا بالثورات العربية و لم يعرفوا عن موت ابن لادن تغيّر القيادة و تأتي الحبكة الجديدة و هكذا انتصرت امريكا. ولكن ماذا عن ابن لادن؟! لقد مات بدون أذن امريكا و بدون علمها لن يهنأ بالقبر الذي اختاره لنفسه فليلقى للبحر. هل الأمريكيين بهذا القسوة لا أعتقد هم فقط يقولون ذلك و لكن الجثة لا تزال في معاملهم و من ثم ستدفن في أمريكا نفسها. يبدو أني أيضا يجب أن أهاجر لهوليود.