الأربعاء، 25 مايو 2011

قراءة في بعض مما حدث

قراءة في بعض مما حدث(1-3)
الثقة تجعل الناس تطمئن لك...

كثير من المعالجات الخاطئة سببت الكثير من الاحتقان الشعبي و لذلك ظهر على الساحة الحالية في وطننا عمان مشهد جديد أشد خطورة من الإعتصامات السلمية على أمن و آمان البلاد لقد خسرنا جميعا الكثير بتلك التصرفات الخاطئة ممن يفترض أن يقدموا الحلول الرأي العام مغيب و لا يملك مما يحدث سوى ما يتناقل من الشائعات و عند غياب الحقيقية تصبح وحدها الشائعة هي المصدر الوحيد للخبر. فالخبرالمحلي مفقود و سياسات القهر التي لا وجود لها في عمان بدت تلوح في الأفق فأرعبت هذا العماني المسالم نعم أرعبتهم أن تلوح في الأفق فظهر مقاوما لها يرفض نزولها لوطننا الغالي عمان.

ربما ذهل قادة الجيش عندما قام ما يزيد ربما عن خمسة عشر ألف مواطن بمحاصرة دبابات الجيش و مدرعات و هم يحاولون فك الطوق عن المعتصمين الأمر الذي استدعى الطائرات و نقل المعتصمين الذين تم اعتقالهم مباشرة للمطار العسكري ومنه إلى مسقط و ظل الجيش محاصرا حتى نزلت قوات الفرق الوطنية يوم الجمعة و وقفت قوات الفرق الوطنية درعا بشريا بين الجموع الغاضبة و الجيش فأقنعوا المواطنين بالرجوع و حموا المواطنين من الجيش و حموا الجيش من المواطنين و الحق أنهم منعوا وقوع ما لا يحمد عقباه.وكانت تلك الجموع فقط رافضة لسياسات القهر و لغة القوة في المقام الأول.

ثم ودعنا يوم الجمعة فظهر يوم أخر في الأسبوع الجديد لقد شاهد المواطنين أعداد كبيرة من حاملات الجند البرية تتجه بعدد كبير من الجند والمدرعات لسجن أرزات فتبعتها سيارات المواطنين بشكل عفوي لأنهم اعتقدوا أن هناك أمر جلل يحدث داخل السجن و لربما حدث سوء للمعتقلين وما أن وصلت مدراعات الجيش للسجن حتى كان هناك ألاف الرجال يحملون بنادق و عصي وكل أنواع السلاح الأبيض أمام بوابة السجن مصرين على كسر البوابة و الاطمئنان بأنفسهم على سلامة المساجين وربما كان ستحدث كارثة حقيقية حتى خارج رجل من بين الجنود ليقول للجموع أنا فلان ابن فلان الفلاني قائد إحدى الفرق الوطنية و ذكر اسم فرقته فصفقت الجموع له ثم قال لهم باسم قوات الفرق أطلب منكم التراجع إلى مكان يبعد عن الاحتكاك المباشر بالجيش وأردف قائلا قوات الفرق متواجدة هنا فإن كنتم قوم جئتم متعطشين للدم فدمائنا رخيصة لكم و سنحمي الجيش و إن كان الجيش متعطش للدم فسنهبهم دماء قوات الفرق وسنحمي هذه الأرض وكل من على هذا التراب فتراجعت الجموع إلى حيث وجهها ثم دخل للجيش ويبدوا أن نقاشا لم يطل حدث ثم عاد ليقول للجموع المحتشدة لقد ذهب الشيخ فلان قائد أحدى قوات الفرق مع الشيخ فلان وسيقابلون المحافظ في بيته و أريدكم أن تختاروا ستة ليدخلوا للسجن وتطمئنوا على أبنائكم بأنفسكم ثم بعد خروج الشيوخ طلب من الجميع العودة إلى بيوتهم وأكد لهم أن عدم الاحتكاك بالجيش واجب وطني لابد أن تلتزموا به وعاد الناس لبيوتهم و تنفسنا جميعا الصعداء.

فعلى ماذا اعتمدت قوات الفرق بحيث المجند الذي لا يحمل أي رتبة عسكرية ولا يعرفه أحد يتحدث إلى الألاف من قبائل مختلفة و تضاريس مختلفة فيصغون له و حين يقول للشباب المعتصمين سلموا أيديكم يسلمون أيدهم لتربط بالقيود من قبل الجيش و حين يقولون لهم أركبوا الباصات لتساقون للسجن يربكونها طواعية. وحين يأمرون الناس يصغون لهم من أين لقوات الفرق الوطنية ذاك التأثير على الجموع؟
تعتمد هذه القوات الوطنية على تاريخها الوطني العريق الذي يحترمه كل الظفاريين و يعرفونه و يثمنه جلالة السلطان –حفظه الله- و يثني عليه دائما ففي فترة السبعينات قامت هذه القوات التي دائما ما يسميها جلالة السلطان بالباسلة بإعادة الأمن و الاستقرار لهذا البلاد و دحر كل من أراد بالوطن شرا و حين كان النزاع على الحدود-البريمي- بين عمان و الإمارات جمعت تلك القوات نفسها و توجهت إلى الحدود و كان لتلك القوات شرط و حيد وهو أن توضع في مقدمة القوات العمانية و عندما سُئل أحد قادة تلك الفرق و لماذا و أنتم دون مدرعات أو تدريب عسكري مكثف أو عتاد متطور أجاب حتى عندما يدخل الجيش العماني للمعركة بعد موتنا جميعا يكون الجيش الأخر منهك فيكتب لنا النصر، وعندما كان هناك توتر على الحدود العمانية السعودية كان تلك القوات على أكمل الاستعداد للتوجه لمكان التوتر وفي كل توتر على الحدود العمانية اليمنية كانوا صمام الأمان لهذا الوطن। في السبعينات أقيمت في مراكزهم المدارس و المراكز الصحية حيث كانوا وحدهم المستعدين على السهر في تلك الأماكن الخطيرة و الوعرة لحماية المكتسبات ليلا نهارا و يذهبون إلى أشد المناطق خطورة و عندما أنتهت الحرب رفضوا الانضمام للجيش النظامي تمسكا منهم باسم تلك القوات "الفرق الوطنية" فهم يرون بأن التمسك بالاسم تمسك بالوطن والتاريخ المشرف، رغم أن ذلك القرار الذي اتخذوه تبع بحرمانهم من الحقوق و المكافأة و الترقيات الدورية و التقاعد و كل المميزات التي يحصل عليها الجيش النظامي لعشرات السنين وظلوا أقل موظفي الدولة مرتبات. و الخلاصة الثقة وحدها هي التي تجعل الناس تطمئن لك وفقدان الثقة نذير شؤم.


______________________


ملاحظة: فن الهبوت كان حاضرا عند الافراج عن المعتقلين


كلمات الفن تقول:


كلما الدوله علينا بأحكامها جارت


نمضي على المبدأ وحقوق مشروعة


وظفار عوائدها كلما بها ضاقت


رايتها تبقى بالعز مرفوعة


وهنا يكمن الخطر" شعورهذا المواطن البسيط"

الجمعة، 20 مايو 2011

؟!

أضغط على الصورة للتكبير



الخميس، 19 مايو 2011

لا يا شباب...

هناك لا شك كثير من الشباب يتمتعون رغم صغر سنهم برجاحه العقل و الحكمة كما هناك كثيرون يتمتعون بالشجاعة و الحماس الحديث هنا موجه لمن سيطر عليه غضبه।أكيد كل منا جزء من المشهد الحادث في بلادنا و كلنا الوطن غالي علينا و المعتقلين جزء من أكبادنا و لكن هل ينفع الحق دون حكمة أقصد لن نكون ذوي نفع للوطن إذا لم تتحلى بالحكمة।



كلنا مع خروج المعتقلين وكلنا مع حرية التعبير و لا شك أنا غير مرتاحين لوجود الجيش و لا لنزوله و بعضا من تصرفاته و لكن هذا لا يعني أن التعنت و التشدد سيعود بالنفع قد نغضب من أخوتنا ولكن يظل أخي أخي مهما أختلفت معه و يظل دفع الضرر مقدم على جلب المصلحة،يجب أن نتمتع بضبط النفس ونتذكر في الشأن العام تصرف الفرد يعني نفعا عاما أو ضررا عاما।


لا شك أبدا في محبة الشباب لوطنهم و لا في ولائهم لجلالة السلطان-حفظه الله- و أعلم أن كثير من الجُمل تستفز كثيرا من الشباب و لكن لأجل عمان لأجل هذا الوطن و لأجل هذا القائد المصلح الباني و لأجل أن نصل لبر أمان يجب أن نتحلى بضبط النفس।





المعتصمون الذين حافظوا على سلمية اعتصامهم ثلاثة أشهر لا يقبل منهم و لا منكم أي دعوا في غير ذلك و ليحفظ الله أوطننا و سلطاننا و أني على يقين أن القادم أجمل مما يمكن أن نتخيل و أن عمان بخير।

الأربعاء، 18 مايو 2011

واا قابوساه




































واااااااا قابوساااه...

جيش بكامل عدته و عتاده ينزل للشوارع بدبابات و رشاشات و طائرات عسكرية تحلق على ارتفاع قريب للقبض على مجموعة شباب لا يحملون حتى عصيا، و المستفز فعلا بعد عملية الاعتقال أنهم رفعوا الأعلام العمانية في ساحة الاعتصام! لقد وجد الجيش العزيز عدوه و انتصر عليه! لك الله يا وطن.هل هكذا تحل الأمور؟ هل هكذا يستتب الأمن؟ الشباب الصغار يجبون الشوارع ليلا:
يا جيش اسمع اسمع هذا الشعب ما يركع
يا جيش اسمع اسمع لي تقدم ما يرجع
حتى أطفال دون سن المدرسة يرددون هذا الهتاف، فهل هذه هي العلاقة التي يراد لها أن تكون وثيقة بين الجيش و الأجيال القادمة، أم فقط يراد لنا أن ننتقل لأجواء الحروب؟ أمر فعلا يدمى له القلب. غاز مسيل للدموع، طلق رصاص، صراخ، دماء. فعلا يا جيشنا العزيز نقلتنا لساحة حرب و يقولون أجندات خارجية و مخربين و محرضين و لا أعرف ماذا؟ يبدو أن الجيش تعب من الثكنات! و لكن نقولها لكم جميعا سنطلقها صرخة مدوية وااااااااااااااااااااا قابوساه.
أنقذنا يا مولاي فعمان أنت قلبها و لن ترضى أن تنفطر قلوب الشعب، ليس لنا بعد الله غيرك فكن لنا المعين قبل أن يسوقوننا لحرب أهلية. فلقد اتخذوا من الشعب عدوا و لن يتواروا عن الاعتقالات. سجن أرزات مكتظ يا مولاي و رحلوا بعضا لسجن سمائل فباتت صلالة الخضراء وسمائل الفيحاء بسبب اجتهادات خاطئة لا ترمز في أذهان الأجيال إلا للأسر. مولاي هم لم يفهموا أن حالة الغليان و الاحتقان التي تسببت فيها تصرفات الجيش لن يقبل معها الشعب أي تهمة لأبنائه.
الشعب قدم رسائله و الشباب يصرخون في الشوارع و الأهالي في البيوت. من الستينيات لم تَدْعُ القبائل بعضها لاجتماعات لتدارس الأوضاع و الآن تتدارس القبائل ما قام به الجيش في ظفار و الله المستعان. ربما قلتها كثيرا و تكرارا ومرارا من سلموا ملفات المعالجة لا يدركون طبيعة المرحلة، والمعالجات الخاطئة تجر للهاوية.
لقد بكينا على صاحبة الجلالة -والدة جلالة السلطان حفظه الله وأطال في عمره- و كأنها توفيت في مساء خميس الثاني عشر من مايو من هذا العام. لقد تذكرتها ظفار بأسرها و في الليلة الظلماء يفتقد البدر. فلقد مررنا سابقا بمشاكل حقيقية و كبيرة و كانت -رحمة الله عليها- تخرج بنفسها و تجتمع بالناس وتبدأ قولها أنا بنت الشعب و لا يمكن إلا أن أكون معكم و قابوس ابن بار لهذه الأرض و لن يعرف التاريخ أرأف منه عليكم قولوا ما لديكم و تأكدوا قابوس سينتصر لكم.
ربما هنا اختلطت المشاعر بالدموع فلم يعد هنا مقال حقيقي و لا رسالة و لكنه وحدة حزنا عميقا وتساؤلات
هل عدنا للوراء؟
و إلى أين يسيرون ببلادنا الحبيبة؟
ولماذا يفعلون ذلك؟
هل لهم أهداف وطنية؟
أم أن الخاص اختلط لديهم بالعام؟
أم هو فقط سوء اجتهاد ينالون أجره و تدفع عمان ثمنه؟
مولاي ظفار ممتلئة بالأسلحة تأتينا عبر الحدود فأين الجيش عن مهربي السلاح؟ مولاي ظفار ممتلئة بالقات والمخدرات تأتينا عبر الحدود فأين الجيش عنها؟
المكسب الكبير الذي حققته عمان خلال أربعين عام هو دولة المؤسسات و القانون. لقد رسم لها جلالة السلطان فكرا واضحا حتى في خطابة الأول للشعب لقد كانت الرؤية لديه واضحة و لا تشوبها شائبة دولة عصرية يفخر بها كل عماني. ولذلك لدينا شرطة و لدينا مدعي عام، وحتى لو استحق الناس الضرب بالهراوات لدينا مكافحة شغب كما لدينا لجنة حماية حقوق الانسان.
فلماذا يغيب كل هذا و يغيب المجتمع؟ وينزل الجيش بدباباته و مدرعاته و رشاشات وطائرات و غازات؟!
إذا لم يطلق صراح سجناء سمائل لن يخرج سجناء أرزات، الأمور تتعقد كثيرا. أين الحل؟ آلاف مؤلفة من الشباب اليوم مصرين على الاعتصام، هم يعتبرون أن قبول ما قام به الجيش يعني رجوعا للوراء و كبتا لحريات التعبير فما الحل؟
مولاي هم يرفضون خروج السجناء إلا بتوقيع أوراق فيها نص تعهد بعدم التجمع أو التظاهر الآن أو مستقبلا، و الألعن أن أوراقهم السرية تتسرب للعامة فتزيد الغليان و تصنع الكراهية. لم يعد لنا أحد على الأرض سواكم يعيد وطننا لبر أمان و لذلك نقول وااااااااااااااااااااااااااا قابوساه. مولاي كنت وستظل أبا حنونا و قائدا كريما و شهما يحمي و يجير من استجار به ولا ينتهك حماه، و بعد الله بكم يا مولاي نستجير ولن يضام من بكم استجار.

الاثنين، 16 مايو 2011

رسالة شيوخ وأعيان ومثقفي ظفار لجلالة السلطان





رسالة الشيوخ وأعيان ومثقفي محافظة ظفار.،استلمها معالي الشيخ محافظ ظفار/ محمد بن مرهون المعمري فيlمقر مكتب المحافظ و أعتذر عن الدخول في نقاشات لارتباطه بموعد





حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ..حفظه الله ورعاه

نتقدم نحن شيوخ وأعيان ومثقفي محاظفة ظفار لمقام جلالتكم السامي في ظل الظروف التي يمر بها بلدنا العزيز ,وحرصا منا على القيام بواجبنا الوطني في الحفاظ على أمن واستقرار ومنجزات الوطن.
واذ نتطلع بثقة تامة الى التزام حكومتكم الرشيدة وبما قطعتموه على أنفسكم امام الله وأمام الشعب وأمام الأسرة الدولية منذ فجر النهضة من المواثيق والعهود التي تعلي من شأن الفرد واقرار الحريات العامة والسير في طريق التطوير والتجديدالمنشود في اطار من المشاركة و الحوار..نرفع لمقام جلالتكم السامي هذه الرسالة التي نعبر من خلالها عن روُانا التي نعتقد أنها تحفظ الأمن والاستقرار الذي تنعم بهما بلادنا في عهدكم الزاهر.

واليكم يا صاحب الجلالة بنود الرسالة.
1.نوكد لجلالتكم امتعاضنا للتعامل الامني المفرط والغير مبرر مع المعتصمين وغيرهم من أبناء المحاظفة الأمر الذي أدى الى احتقان شعبي ..لذا نطالب بسحب الجيش والأجهزة الأمنية واعادتها الى مواقعها.
2. نطالب جلالتكم التكرم بالافراج العاجل عن كافة أبنائنا الموقوفين في اطار الحملة العسكرية والأمنية والتي بدأت مساء الخميس12/5/2011 أثناء ممارستهم لحقهم الشرعي في الاعتصام و التعبير عن مطالبهم في ظل دعمكم السامي والموكد لصون حرية التعبير وعدم مصادرة الفكر .
3.نطالب جلالتكم التاكيد على تنفيذ أوامركم السامية من قبل الجهات المعنية وقطع الطريق أمام من قد تسول له نفسة ألألتفاف على نوجيهاتكم السامية بما قد يوُدي الى اهتزاز الثقة في جدية تلبية مطالب الشعب وتطلعاتة لنيل حقوقه ومكتسباتة.
مولانا حضرة صاحب الجلالة في اطار ما رفعناه لجلالتكم في هذه الرسالة نود أن نوكد لجلالتكم حرصنا التام على أمن واستقرار ووحدة وطننا تحت قيادتكم الرشيدة , ورفضنا لأية دعوة أوفكر يوُدي الى شق صف الوحدة الوطنية أو يهدد مكتسبات نهضتنا المباركة ,مؤكدين ثقتنا في حكمة جلالتكم على قيادة سفينة الوطن المباركة في خصم هذه الأحداث و المستجدات الاقليمية والدولية بما يوُدي ببلدنا الى بر الأمن والأمان ويحفظها من كل سوء ومكروه.
حفظ الله جلالتكم وسدد على طريق الخير وخطاكم
.

شيوخ وأعيان ومثقفي محافظة ظفار




ملاحظة :التلفزيون العماني كان حاضرا فعسى أن ينقل لنا ما سجل।

الأحد، 15 مايو 2011

نريد من المحافظ و قائد الجيش و الشيوخ الحقيقة









كانت هنا رسالة نعتقد أنها و صلت،،،
و نرجو حلا سريعا فعدم ضبط النفس من الجيش أو الشباب لن يفيد أحد و كل ما نريده هو سحب الجيش و خروج المعتقلين و إنتهاء الاعتصامات بطريقة سليمة تصفو معها الخواطر و على قادة الجيش أن يعرفوا أن التعامل مع المدنيين يحتاج الكثير من ضبط النفس و الكثير من الصبر و عليهم التحلي به حتى نخرج من التوتر الذي نحن فيه و لا نساق للفوضى وربنا المجير وحفظ الله عمان و سلطاننا و أنعم علينا بالحكمة و الحلم و المحبة لبعضنا و لوطننا و ليرنا الله الحق حقا و يرزقنا إتباعه ويجنبنا شر الفتن ما ظهر منها و ما بطن...آمين











و الحذر كل الحذر يا حكومتنا الرشيدة من استخدام جملة عمر سليمان "أجندة خارجية" فبعد أن كانت الجماهير تهتف لتنحي الرئيس و استلام عمر سليمان للمهام أصبحت تنادي بعزله و محاكمته،الشعوب تغييرت كثيرا و لا شيء يستفز الشعوب مثل اتهام أفراد منهم بالعمالة للخارج،فالحذر من الانسياق وراء هتافات المنافقين،قيل سابقا خلية تجسس -وهي أجندة خارجية- فهتف الناس في الشوارع و اللافتات علقت "الأمن خان الدولة و الوزراء نهبوا الثروة" و كانت من أقوى الحجج التي ساقها المعتصمين لحشد الناس بحجة أجهزة الدولة مخترقة و حكومة بها فاسدين،و الآن إن قيل أجندات خارجية سيقال حكومة تُخون شعبها لا تصلح لحكمة ،وكذلك سيقال حكومة تجاسرت عليها الدول و استقطبت شعبها و زرعت خلايا بداخلها من كل حدب وصوب و.......ليس هكذا تورد الأبل الحكمة ظالة المؤمن،وعلينا التمسك بها.

أين يكمن الخلل؟ وأين حماية المستهلك؟

غلاء المعيشة أصبح شيئا يخنق أغلبية المواطنين حتى من يصنفون كذوي رواتب مرتفعة فكيف بذوي الدخل المحدود؟! القاعدة العالمية تقول أن بارتفاع معدل دخل الفرد في البلاد يرتفع سعر المواد في الأسواق، و لكننا في الخليج أثبتنا عكس ذلك. فمثلا "متوسط دخل الفرد في الإمارات بلغ 157 ألف درهم سنويا بما يعادل 42 ألف و934 دولار حسب قاعدة بيانات صندوق النقد الدولي لسنة 2007"، طبعا الرقم قفز كثيرا فقد أظهر «التقرير الاقتصادي لإمارة أبوظبي 2009»، أن متوسط دخل الفرد السنوي، أو ما يعرف بـ «حصة الفرد من الناتج المحلي»، بلغ 325 ألف درهم العام الماضي (88.5 ألف دولار)، مقابل 261 ألف درهم (71 ألف دولار) عام 2007 بنسبة نمو 24.3٪، لتكون حصة الفرد في أبوظبي. و اللافت للانتباه أن مقدار الارتفاع في دخل الفرد بلغ 24.3% و هي نسبة عالية جدا لا نحلم بها، وحقيقة لست من النوع الذي يحب أن يضع المقارنات و لكن الحقيقة تثير الدهشة، بالطبع لا أتوقع أن دخل الفرد في عُمان يفترض أن يكون مثل دخل الفرد في الإمارات فإنتاج تلك الدولة من النفط أكثر من إنتاجنا و الدخل القومي لها من مصادر الطاقة أكثر منا و هذا فضل من الله خص إخوتنا هناك بكثير منه و لم يحرمنا و لله الحمد من قليله. فنحن مثلا في أحسن ظروفنا لن نصل لنصف دخل الفرد هناك و لكن الغريب هو التالي:- الأسعار هناك أقل من الأسعار لدينا. - توجد لديهم جمعيات استهلاكية محمية و تدار حكوميا.قلت لكم لقد كسرنا القاعدة فرغم أن متوسط دخل الفرد لدينا بسيط مقارنة بغلاء الأسعار، إلا أننا عندما نريد الهرب من جشع الأسواق لدينا نتكلف كمواطنين مشقة السفر و تكاليفه لنوفر مبالغ ونحصل على نفس البضاعة الموجودة في أسواقنا و غالبا بجودة أعلى. الحديث النبوي الشريف على رسوله أفضل الصلاة و السلام وضح الحقيقية جليه "نهمان لا يشبعان طالب علم و طالب مال"، فلا يمكن أن أقول للتاجر الذي فطر على حب المال كن رحيما و لكن هناك وسائل انتبه لها غيرنا و أهملناها نحن. أولا نحن نطرب كل بداية خطة خمسية جديدة بأن الحكومة تقوم بدعم للمواد الاستهلاكية الأساسية كالرز و السكر مثلا و أن هذا الدعم بالملايين و لكم الرجوع للخطط الخمسية و لكن السؤال هنا كيف يوزع هذا الدعم؟ و ما هي ضوابطه؟ سافرت للعديد من الدول و سألت كثيرين ممن سافروا لدول لم أصل لها هل أسعار الرز و السكر والقمح و الشاي هناك مثلنا حتى في الدول الفقيرة التي تستورده ولا تقوم بزراعته، فوجدتها تتراوح بين مثل أو أقل من الأسعار لدينا، وكان يتبادر لذهني دائما سؤال و ماذا لم لو تكن الحكومة تقوم بدعم المواد الغذائية الأساسية كيف كان سيكون سعرها؟ أحدهم كان متفائلا فقال كسعرها حاليا.عموما أين يكمن الخلل؟ متوسط دخل الفرد لدينا أقل و أسعار السلع في أسواقنا أعلى من أسعارها في الدول التي مستوى دخل الفرد فيها أعلى!!. والحق أنه مهما حاولت الحكومة مشكورة في دعم السلع و وضع القوانين لن تنجح في حماية المستهلك إلا إذا أوقفت الدعم وبتلك المبالغ المخصصة فتحت جمعيات لحماية المستهلك تصرف تلك الجمعيات بطاقات لذوي الدخل المحدود بإشتراك شهري أو ربع سنوي بسعر أقل أو حتى بنفس سعر التكلفة معفاة طبعا من الرسوم الضريبية.القوانين في حد ذاتها في إطار حماية المستهلك محكومة باتفاقيات دولية و نظام السوق الحر و لهذا فلا مخرج إلا بالاعتراف أن نَهِم المال لن يتوقف عن الجشع و عليه لابد من جمعيات لأولئك البسطاء الذين أصبحوا يعجزون عن سد رمق الحياة، لقد حددت الدولة متوسطا لدخل الفرد العماني وفق إحصائيات وزارة الاقتصاد العماني و المفترض الإسراع بالجمعيات الاستهلاكية التي ربما هناك توجيهات سامية من الأب الحنون على أبنائه بها لحماية المستهلك الفقير و الحق أني أراها حتى أهم من أي خدمة أخرى يمكن أن يقدمها المجتمع أو الحكومة لهؤلاء المواطنين من هذه الشريحة في عمان، أما أن يتركوا لنيران الغلاء الذي لا يرحم فلا يرضي أحد و ليس تصرفا حكيما، و علينا أن نسأل أين يكمن الخلل و أين حماية المستهلك؟ و هل للفقير من مكان في هذا الوطن؟

الأربعاء، 4 مايو 2011

مقتل الشيخ أسامة ابن لادن




مقتل الشيخ/أسامة ابن لادن



قامت قناة الجزيرة باستطلاع رأي عدد من الليبيين البسطاء في الشارع حول مقتل الشيخ اسامة بن لادن،فكانوا ينفون علاقتهم به و أنهم معنيين فقط بحربهم مع معمر القذافي! وهذا القدر الكبير من التحفظ السياسي المشاب بالخوف غرسه في الشارع الليبي العقيد معمر القذافي عندما وصف معارضيه بالمهلوسيين المنظمين لتنظيم القاعدة و كالعادة العقيد لا يعبه بأن يكون كلامه منطقي أو أن تكون نظرياته منسجمة مع الواقع فمتعاطي حبوب الهلوسة هم أيضا أعضاء في تنظيم اسلامي جهادي متشدد ولذلك فد ظهرت حالة الفزع و النفي و خرج الخوف الدفين المزروع في قلوب المواطنين فكل تهمة يتهمها الرئيس لشعبه ستثبت عليه رغم برأته!

القصة التي ساقتها أمريكا حول مقتل ابن لادن لا يستسيغها العقل بحثوا عنه عشر سنوات ثم وجدوه في باكستان وقتلوه في 40 دقيقة ولم يجدوا دوله تمنحهم متران من الأرض لدفنه ولذلك سيلقونه في البحر و من ثم شكروا باكستان لتعاونها رغم أنها لم تشارك حسب زعمهم في العملية و لكنها تستحق الشكر فقد كان ابن لادن في أراضيها و يعيش بسلام طوال تلك المدة على القرب من العاصمة الباكستانية و مجاورا لقاعدة عسكرية!!!

الأمر فعلا يبعث على الحيرة و لكني على العموم تعجبني جدا الأفلام الأمريكية هي حتى و إن افتقرت للواقعية تتميز بقدرة عالية على التشويق و في أحد أفلام هوليود ستعبر السفن الأمريكية في بحر العرب حيث ألقيت جثة ابن لادن ليخرج وحش غريب عجيب يسحب تلك السفن لقاع البحر يأكل الأمريكيين ثم يترك السفينة تطفو ببضع بحارة مكسيكيين مصابين بانهيار عصبي لشدة ما رأت عيناهم من الوحش الهلامي الغريب يا الهول إنها لعنة الجثة المرمية في البحر و تمر سفينة أخرى فيتلهم الوحش كل أمريكي فوقها وهكذا بحر العرب يلتهم في نفس البقة منه كل المارة على ظهره من الأمريكيين و لكن هيهات هيهات لن تغلب أمريكا رجال الكوماندز الأمريكي يقررون تنفيذ علمية للقضاء على الوحش الهلامي و النهاية ترقبوها في هوليود.

بعيدا عن الرواية الأمريكية التي قد تكون صحيحة و لكني اعتقد أن الأمريكيين كما عودونا يحرصون على تصوير انتصاراتهم غير مكترثين بمشاعر أحد فهم قد بثوا اعدام صدام حسين و عملياتهم في البوسنة و حتى سجن أبو غريب لم يقاوموا نزعتهم الهوليودية و جاءتنا منه صور و جونتناموا سمحوا بالتصوير فيه رغم ما يظهر فيه من لا إنسانية و مخالفة للاتفاقات الدولية في معاملة الأسرى.فلماذا مع ابن لادن العدو الأول لما تنقل لنا تفاصيل العملية؟
و هنا لا أشكك في موت ابن لادن بل لدي قناعة بأن الرجل قدم مات و سيستريح الكثيرون من التهم الموجهة لهم من الانتماء لتنظيم ابن لادن كما ستقطع مشنقة الإرهاب التي يعلق عليها الزعماء العرب شعوبهم عندما تثورعليهم – مستثنى من ذلك ابن علي فقد رفض أن يتهم شعبه بالانتماء لتنظيم القاعدة خوفا من أن تتضرر السياحة في تونس- عموما ابن لادن توفي بلا شك و إلا لما أعلن أوباما ذلك بنفسه ولكن هل من المحتمل أن يكون توفي بطريقة أخرى غير الأمريكية؟ينتابني شعور منذ سنوات أن ابن لادن قد توفي فلا يعقل أن لا يظهر خلال الأحداث الأخيرة في الوطن العربي وهو من الحريصين على الظهور بأنفسهم في الخطب الجلل.
ماذا مثلا لو أن أمريكا باستخباراتها اكتشفت أن هناك في باكستان يوجد بيت تحوم حوله الشكوك لربما كان لأحد قادة تنظيم القاعدة أو طالبان تحدث المداهم لا أحد سوى بعضا من الأطفال القاصرين الذين أنضجتهم الأحداث و تعلموا حمل السلاح رغم صغر سنهم و بعض من النسوة و بعدها يكتشف إنها عائلة ابن لادن -إحدى زوجاته و بعضا من أبنائه- أو هي عائلة أحد أبنائه الكبار، ثم يجدون داخل فناء البيت قبر ينبش هذا القبر تحلل الجثة انها لأسامة ابن لادن المطلوب الأول في العالم هل نظهر للعالم جثة متعفنة و نقول هذا هو الانتصار الأمريكي أم أن جهاز المخابرات الأمريكي و إدارة الدفاع بحاجة لتغيير لم يتنبؤا بالثورات العربية و لم يعرفوا عن موت ابن لادن تغيّر القيادة و تأتي الحبكة الجديدة و هكذا انتصرت امريكا. ولكن ماذا عن ابن لادن؟! لقد مات بدون أذن امريكا و بدون علمها لن يهنأ بالقبر الذي اختاره لنفسه فليلقى للبحر. هل الأمريكيين بهذا القسوة لا أعتقد هم فقط يقولون ذلك و لكن الجثة لا تزال في معاملهم و من ثم ستدفن في أمريكا نفسها. يبدو أني أيضا يجب أن أهاجر لهوليود.

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

مصلح على العرش






مصلح على العرش،،،

"انتهت اللحظات التي أمضيتها و أنا أتأمل في الاستعارات و التشبيهات و الشاعرية. وكان النهار قد احترق،و النجوم تناثرت في قبة السماء. وسيارة الجيب تنزلق ببطء على الدرب المتموج غير المعبد وتلقي بأضواء مصابيحها نورا على الفضاء الصخري المكسو بشجيرات متباعدة.فجأة أطفئت مصابيح السيارة،لكنها واصلت طريقتها وسط الظلام مهتدية بأنوار مصابيح أخرى تومض من بعيد.وتوقفت أخيرا.نزلنا
في الظلام بدت أبعاد الخيمة بقمتها المدببة،و على المضاء ظليلة من قماش سميك مؤطر بأشرطة مهذبة.وتحت الظليل بساط تنتصب عليه قامة رجل في دشداشة بيضاء. ملامح وجهه لا تزال غامضة،اللهم إلا اللحية القصيرة الشيباء التي تؤطر محياه.
شد السلطان يدي بود.و ألقى عليّ تحية دافئة مرحبة.و انطبعت على شفتيه ابتسامة خفيفة. و ما أبعد الشبه بينه وبين مئات الصور الفوتوغرافية التي كنت أحدق فيها بانتباه على صفحات الكتب و المجلات و الجرائد.إنه أكثر فتوة من كل تلك الصور بعشر سنوات في أقل تقدير.فما من صورة فوتوغرافية أو شريط فيديو بقادر على تجسيد تلك الحيوية،وحضور البديهة،و لمع العينين،ونبل الإيماء و الالتفاتة و الإيحاء."
[1]

تلك السطور السابقة كانت من كتاب "مصلح على العرش" للكاتب الروسي سرجي بليخانوف، أهدي لي هذا الكتاب قبل شهور و الحق أني عندما استلمتهه تصفحت صفحاته و كنت في قرارة نفسي أقول لن يعرف الروسي عن جلالته أكثر مني، فوضعت الكتاب في مكتبتي الخاصة معتزة بالصورة الجميلة لجلالته –حفظه الله- و بالهدية،قبل أيام قررت أن أخذه معي لأضعه في مكتبي فعدت لأقلب صفحاته و لكن هذه المرة شدتني الصفحات للقراءة فقد بدا لي أني أمام نوع مختلف من الكتب و بدأت اللغة و التفاصيل الجميلة تشدني و غدوت أذهب به للعمل و يعود معي لأقضي في قراءته أجمل الأوقات إنه كتاب خرج من رحم قصيدة وضياء فكر يتأهب لسرد ملحمة

أحيانا كثيره أعيد قراءة فقراته مستمتعة وكأني أقرأ أبيات شاعرية و أحيان أخرى تعتريني رغبه دفينة في البكاء،لقد كان الكاتب موفقا جدا في كل حرف و كل كلمة نقلتها لنا الترجمة للعربية ليجعل من هذا الكتاب صديقي الحميم في هذه الأيام العصيبة لقد دفعني هذا الكِتاب للكتابة عنه قبل حتى أن أنهيه و أشعرني أني ارتكبت جريمة في حق نفسي بأن حرمتها من متعة قراءة هذه اللوحة الخلابة بكل هذه الشاعرية.لابد أن المؤلف مفكرا يعرف كيف يقرأ التفاصيل و هو أيضا روائي يعرف كيف يشدك بكلمات تبدو كقصيدة.

طبعا هي ليست فقط دعوة لقراءة الكتاب لكن هي وقفة عند مفهوم جميل قدمه المؤلف بفكره النير بين ظلال السطور و إيماءات الحروف لقد قدم الكاتب جلالة السلطان-حفظه الله وأيده- في كل الفقرات ليس كسلطان و حاكم لبلاد بل كإنسان في قمة الانسانية و رجل مصلح يعتلي عرش. ورغم أن الصورة النمطية تدفعك للاعتقاد أنك أمام نموذج يعدد منجزات عهد النهضة بالطريقة التقليدية المعتادة إلا أن الكاتب يشعرك طول فترة القراءة أنك تقرأ قصيدة لا تمل من تكرراها ليضعك أمام تحدي ماذا أضاف لي الكتاب؟ لتجد نفسك أمام كم هائل من المعلومات التاريخية و السياسية و الفكرية والأدبية ليس لجلالته فقط بل للتاريخ حيث ما كان وحل.

لقد قدم الكتاب جلالته كمصلح – وشتان بين مفهوم الاصلاح لدى الميكانيكون ومفهوم الاصلاح لدى المفكرون- لقد أكد الكاتب أن جلالته من المصلحين الذين يعني الاصلاح في أفعالهم عملا يتعدى مفهوم التطوير بحيث يصبح الاصلاح مرتبة أعلى بكثير ليصل لتلك الرتبة التي تليق بجلالته-حفظه الله وباركه- و التي تجعله مصلحا على العرش و ليس مصلحا للعرش و ليؤكد أن وجوده على عرش عمان هو رمز لبقاء واستمرارية عملية الاصلاح و انتصارا لها كلما دعا داعي لذلك.وليقول محظوظة هي تلك البلاد التي يعتلي سدة الحكم فيها مصلحا.ففي صفحة 247 من الكتاب يقول الكاتب " لم يكن العمل في محو الأمية بين السواد الأعظم من السكان وفتح المدارس لتعليم الجيل الناشئ مجرد اتجاه من اتجاهات التطوير التصاعد في عمان.وإنما درجة في سلم اصلاح النظام السياسي للبلاد" يضعنا هنا الكاتب في قلب الحقيقة وهي أن كل عملية تطوير في مجال معين ما هي إلى درجة واحدة في سلم الاصلاح الذي لن ينتهي فالمصلح –حفظه الله ورعاه- يعتلي العرش.
ويختم الكتاب بفقرة أقرب لكونها قصيدة "من استطاع بلوغ تلك الأهداف وقع عليه اختيار التاريخ ليكون زعيما و موجها و حكيما. وصارت الأجيال اللاحقة تفتخر بهؤلاء الزعماء و الحكماء،و باتت صورهم رمز للكرامة الوطنية و العزة و البطولة.وتمر القرون و السنون و العقود،ويمتع شعراء العصور القادمة أنظارهم بلوحات البحر المتكررة أبد الآبدين ويحدقون فيها ساعين لاكتناه مغزى الملحمة الشعرية اللامتناهية التي نظمها الموج،ويبحث الواحد منهم،مثلما نفعل نحن الآن،عن مفتاح أو سبيل يوصلنا إلى صورة الابن البار لهذه الأرض المعطاء،ذاك الذي غير معالمها و عدّل بناءها على تخوم الألفيتين الثانية و الثالثة...... "




[1] سرجي بليخانوف،مصلح على العرش:قابوس بن سعيد سلطان عمان،ص307

الأربعاء، 20 أبريل 2011

ذهبوا وبقت أفكارهم

ذهبوا وبقيت أفكارهم؟!

عندما طالب الشباب بإقالة الوزراء السابقين و استجاب السلطان –حفظه الله ورعاه- لذلك و رغم أن المطلب لم يكن مطلبنا نحن ككُتاب لكنا جميعا صفقنا له و فرحنا به و أسماه الكثيرون من خارج عمان بأنه تطور و إدارة ناجحة للأزمة في عمان و وصف الكثيرون جلالته-حفظه الله- بأنه القائد الذي انتصر لشعبه.

أصل الخلاف بين أغلب الشعب العماني و بعضا من الوزراء السابقين المعنيين بالاقتصاد والتجارة و المالية هو خلاف حول أفكارهم وخططهم التي فرضت و يعتقد أنها ليست أولوية ،و دعوني أوضح عندما خرج الشباب لدينا يصدحون لا فلان و لا علان هم بلا شك لا يقصدون فلان الإنسان الذكي الطموح و لا علان ذاك النموذج للكفاح و الصبر و العصامية و لكن قصدوا السياسات التي ساهموا في صناعتها و تجاهلت ذاك المواطن العماني تلك السياسات التي اهتمت بالحجر و الشجر و التراب أكثر من اهتمامها بالشباب،ولكن ربما كشباب لم تصل الرسالة منهم بالشكل الصحيح و لم يتم فهمها ولذلك فالخطة الخمسية لم يطرأ عليها تغيّر جوهري سوى ما أضافته التوجيهات السامية لجلالته -حفظه الله ورعاه- وهنا يمكننا القول في ظل عدم الفهم بين الطرفين الشباب و الحكومة فاستعادة الثقة أمر عسير و لا يبشر سوى بالهدوء الذي يسبق العاصفة و الله المجير.

رغم أني سمعت و شاهدت كيف انهال بعض الشباب و الشابات على الوزير المسؤول عن الشؤون المالية من خلف الشاشة في حركة استغربت لها ليقول لي أحدهم ليتك شاهدتي ردة الفعل في المقاهي التي كان المؤتمر يتابع فيها بشكل جماعي فقد كان الجالسون يردون على معالي الوزير و يناقشونه ويسألونه و يتلفظون بألفاظ تعبر عن سخطهم و كأنه حاضرا لديهم أو كأنهم في المؤتمر و يروي لي كيف كان التفاعل جماعيا و صراخات التأييد تخرج مؤيدة للصحفي الذي تمنى أن يكون الإنسان العماني أغلى من الريال العماني،بل قيل أن أحد الشباب قام منفعلا ليقول مطالبنا قيد الدراسة و هذه خطة خمس سنوات ثم رمى الكرسي أرضا و ذهب يردد قيد الدراسة قيد الدراسة.

عندما عدت لموقع وكالة الأنباء العمانية لأعود للأرقام علني أجد تغييرا يبعث التفاؤل و يشعرنا كعمانيين أن الإنسان كفرد هو الأولوية أصبت بصاعقة وشككت في نظري وفي كل حواسي ولا أخفي عليكم بدأت أشعر بشيء من الضيق وأعذر من اتهمتهم يوما بلا عقلانية هل فعلا هذه هي خطتنا لمدة خمسة أعوام من عمر وطننا الغالي الذي نحلم جميعا أن غده أفضل من أمسه؟!

أهم شيء يمكن أن تقدمه للإنسان في أي مكان في العالم هو ما تقدمه له في مجال الصحة و التعليم و التدريب فدعونا نعود للمخصصات في هذا المجال و لنعرف هل للإنسان العماني في خطة من ذهبوا و بقت أفكارهم أهمية أم لا و لنقف عند سبب سخط الإنسان العماني عليهم:
لقطاع الصحة والتعليم والتدريب المهـني / متضمنة عدد 1000 منحة للدراسات العليا التخصصية بالخارج بتكلفة تبلغ / 1381 / مليون ريالا عمانيا فقط،و لقطاع الطرق والموانئ والمطارات بتكلفة/5760 / مليون ريالا عمانيا، و لقطاع البلديات الإقليمية والبيئة والصرف الصحي بتكلفة / 2279 / مليون ريالا عمانيا!!

هل شعر أحدكم بالدونية و الأسى كما شعرت لقد حصلت المطارات العمانية على أربعة أضعاف ما حصل عليه كل العمانيين لصحتهم و تعليمهم و تدريبهم بما فيها الألف بعثه التي أتت بتوجيهات سامية و لم يكن ينوى قبل ذلك منحها لهؤلاء العمانيين المغلوب على أمرهم هل يحزنكم كعمانيين ذلك، إليكم الأسوأ لقد حصل الصرف الصحي و البلديات على أكثر مما حصل عليه العمانيين للصحة و التدريب و التعليم بماذا أشعر كعمانية أرجو أن لا يسألني أحد.

للتغيير الحقيقي يجب أن يكون الاهتمام بالإنسان العماني هو الأولوية خاصة في مجال الصحة و التعليم فلماذا خطتنا الخمسية تتجاهل ذلك؟! ستأتي تلك المشاريع التي سميت عملاقة و سيؤتى لها بالعمالة الوافدة لأن تلك العمالة في أوطانها التعليم و التدريب أولوية و عندنا الصرف الصحي و المطارات لها نصيب الأسد ستشغل المطارات و الصرف الصحي وكل المشاريع و سيديرها أجانب و ستذهب أموالنا للخارج و سيقال لنا عجز في الميزانية هل تعرفون لماذا لأنّا نريد صناعة المشاريع قبل صناعة العقول؟ ولأننا جعلنا خدمة فئة محدودة مبلغ علمنا و كل همنا ولذلك فسنسير كما سار الآخرون على طريق لا نحبذه و لا نتمناه و لا مؤشرات حقيقية تبشر باستقرار حقيقي والحقيقية كثيرا ما تغضب وليس الهروب حلا فقد هربنا من مصطلح بطاله الذي أوجده الغرب لزيادة الإحساس بالمشكلة واستشعارها فقلنا باحثون و هربنا من كلمة إصلاح وقلنا تطوير و لازلنا نهرب من مشكلاتنا إلى أن نغرق فيها. ولأن الحديث يجر الحديث قبل سنين كنت أتشدق بأن كل الدول تأثرت تأثرا بالغا بالأزمة الاقتصادية العالمية و أن دبي التي يفاخر بها العرب كادت تنهار ماليا أما نحن فلم نتأثر لأن اقتصادنا يمشيء بنا على خطط مدروسة فجأني رد أغضبني حينها و لكني تذكرته الآن سؤال بسيط جدا وجه لي هل تأثر اقتصاد الصومال و جيبوتي بالأزمة الاقتصادية العالمية؟!


نريد اقتصاد حقيقي و لن يوجد هذا الاقتصاد إلا إذا استثمرنا الاستثمار الحقيقي الاستثمار الذي يجعل من التعليم و التدريب و الصحة أولوية للأسف الشديد اعتقدنا بروح متفائله تنتظر غد الوطن أن ربما نسمع عن تعديل في الخطة الخمسية تقوم فيه الدوله بتأجيل بعض المشاريع للخطط القادمة و تخصص أموال لإنشاء جامعات حكومية جديدة و كذلك ترفع الموازنة المخصصة لوزارة التربية و تضاعف المخصصات للخدمات الصحية،فتلك المشاريع بالامكان جدا وربما من الأنسب تأجيلها للسنين القادمة فمن المعيب لو كنا نفقه أن تحفظ صفحات التاريخ أن أكبر موازنة في التاريخ العماني بعد أربعين عاما كان نصيب المواني و المطارات و حتى الصرف الصحي و البلديات أكثر من نصيب كل الشعب العماني من التعليم و التدريب و الصحة و لكن يبدو أنهم ذهبوا و بقت أفكارهم.

ملاحظة: لو قرر الوزراء الجدد –وزراء الشعب- أن تكون لهم كلمه ليقولوا و يطلبوا من الحكومة أن تمنحهم الفرصة في رسم السياسات الجديدة ولو قرروا أن يصروا على ذلك و يستخدموا كل وسائل الاحتجاج المشروعة فسينضم الشعب لهم وسينتصر لهم جلالته فقط فليثبوا جديتهم وليقدموا رؤاهم أو فالأشرف لهم تقديم استقالتهم بدلا من تنفيذ خطط عارضوها كثيرا عندما كانوا ممثلي الشعب.

الأربعاء، 13 أبريل 2011

الأجهزة الأمنية (الاستخباراتية)

الاجهزة الأمنية خاصة غير العسكرية منها -الاستخباراتية- هي صمام الأمان لأي دولة، ولذلك نجد تلك الأجهزة في دول العالم المتقدم تستقطب من شرائح المجتمع العقول الخلاقة لتمد أجسادها بالقوة و تصبح حصن الدول الحصين، و عندما نقول الدول نقصد الحكومات و الشعوب، و أكثر ما تعتمد عليه تلك الدول البحوث العلمية الميدانية، لذلك نجد الكثير من أشهر المراكز البحثية في أمريكا و بريطانيا و كندا وروسيا يقال بأنها تتبع لوكالات الاستخبارات في دولها أو تنفذ برامج بحثية معينة لتلك الدول، بل هناك مواقع إعلامية و قنوات فضائية و مطاعم و قهاوي تابعة لتلك الأجهزة، و يقال أن فكرة المنتزهات التي يقول فيها المرء ما يريد دون حسيب أو رقيب هي فكرة أمنية قصدت منها الأجهزة الأمنية الحصول على المعلومة بشفافية مطلقة.

الدول العربية للأسف الشديد تصرف الميزانيات الضخمة في تسليح أجهزتها بالعدة العسكرية في المقابل تهمل كثيرا مقدار ما تصرفه لتجعل من تلك الأجهزة مواكبة للعصر في طريقة التعامل و التعاطي مع المعلومة تحليلا و توظيفا و فهما لأسلوب العصر، ولذلك نستطيع أن نعمم و نقول لقد فشلت أجهزة الاستخبارات العربية جميعها في توفير رؤية صحيحة لبقية الأجهزة الأمنية -العسكرية- في كيفية التعاطي مع الأزمات الحالية التي تمر بها الحكومات العربية. فحسب ما تم تناقله فهناك ما يقارب من مليون نسمة منتسبين بطريقة أو بأخرى للاستخبارات المصرية، وإن كنت أجزم بأن هذا الرقم مبالغ به بشكل كبير لكنه إن دل على شيء إنما يدل على أن عدد المنتسبين لهذا الأجهزة عدد كبير جدا ولكن عندما اختبروا اختبارا حقيقيا اثبتوا انهم دون المستوى، فيا ترى أين يكمن الخلل؟!
ربما الخلل ناتج عن عدد كبير من الأسباب و لكن من أبرزها:
-طريقة اختيار المنتسبين بحيث لا يعتمد على المواهب الفطرية.
-توقفها عن استقطاب الخصوم و تحويلهم لعملاء.
-وقوعهم في مصيدة الشائعات.
-اعتماد اساليب قمعية بدائية.
-نقص الموازنات المالية غير العسكرية.
اعتمد العرب في تكوين الأجهزة الإستخباراتية على أن يضم المنتسبين الفعالين على جماعة الولاءات القديمة، بمعنى إذا كان أبي يعمل في أحد أجهزة الاستخبارات فقد أكون أنا أيضا عضوا في هذا الجهاز حتى و إن كنت لا أملك من المؤهلات الفطرية و القدرات الفردية ما يؤهلني لذلك بل قد أترقى و أصل لمناصب عليا و أرسم سياسات فقط لأن أبي رسم يوما سياسات في هذا الجهاز. فأصبحت تلك الأجهزة أشبه بالشركات المساهمة المغلقة و نأت بنفسها عن البحث الجاد عن العقول النيرة التي قد تخدم و تبث الحياة في تلك الأجهزة، وشيئا فشيئا دب فيها الوهن و شاخت فلم تعد تعي العصر الذي تعيش فيه و لا تفهم الأجيال التي تتعامل معها.
هناك لكل دولة من شعبها خصوم فكريون لا يتفقون مع ما تطرحه الحكومات من رؤى و برامج و يختلفون معها للحد الذي يصبحون فيه معارضين رسميين لها، و رغم أن هذه الظاهرة ظاهرة طبيعية موجودة في كل المجتمعات و المجتمع الشاذ هو المجتمع الذي لا يوجد به معارضون و موالون حيث سنه الله في الكون الاختلاف، لكن أجهزة الاستخبارات الذكية هي التي تحاول استقطاب المعارضين للانتساب لها ذلك لأنها تعي أن هناك فرقا بين المعارضة و التمرد و الثورة فتنسب عددا منهم لأجهزتها حتى تقدم للحكومة خارطة بها كيف يفكر هؤلاء؟ و ماذا يريدون؟ وماذا يرضيهم؟ وما هي الطريقة المثلى للتعامل معهم؟ بل في داخل الجهاز نفسه يكون هناك من يحلل أفكار ورؤى أولئك المعارضين المنتسبين للجهاز بل يصبح أولئك المعارضين فكريا و المنتمين وظيفيا لتلك لأجهزة فعالين جدا فيما لو حاولت المعارضة أن تتحول لتمرد و هم أساسا ليسوا عسكريين و لا منتمين انتماء مطلق للحكومات -بحكم الخلفية الفكرية التي ينتمون إليها- و عليه سيقدمون حلولا وسطا تنطلق من فهم للجميع و انتماء للطرفين و هي بحد ذاتها تعمل على ايجاد الحل السريع الذي يمنع تفاقم الأزمات داخل الدول.
الشائعات هي تلك الوسيلة التي اعتمدت عليها و تعتمد أغلب أجهزة الاستخبارات العالمية و لكن مشكلة الاستخبارات العربية أنها هي التي تصدق الشائعات لا الشعب المراد منه ذلك، بمعنى تطلق العديد من الشائعات التي القصد منها تحقيق هدف معين و من ثم يدخل منتسبي الجهاز لمكان اطلاق الشائعة سواء أكان عالما حقيقيا أم افتراضيا ليؤكدوا عليها ولكثرة عدد المنتسبين و عدد الصامتين من الشعب تروج تلك الاشاعة في أفواههم فتضلل تلك الأجهزة نفسها و الحكومات التي تعمل على خدمتها، فتبني خططها على أساس شائعات هي من أطلقتها لا على معلومات حقيقية فتبوء بالفشل.
من سوءات تلك الأجهزة أيضا اعتمادها على اساليب قمعية بدائية تعتمد على الأذى الجسدي متناسية أن العالم تطور و أن الحرمان من الثواب عقاب أشد أذى، كما أن الأساليب الخفية للعقاب أشد فعالية فبدل أن تستخدم اساليب خفية تجاهر بطرق بدائية قمعية من تصفيات جسدية، متناسية أنها في عصر نسبة التعليم و الذكاء فيه عالية جدا، كما أن مفهوم حقوق الانسان مفهوم عالمي وفردي مقدس فتعمد على الترهيب المباشر للأشخاص متناسية أن أصابع الاتهام ستتوجه لها حتى و إن كانت بريئة من ذاك الفعل. لذلك بعد كل عملية قمعية تزداد شعبية المقموعين و تصنع تلك الأجهزة منهم أبطالا و هم قد لا يستحقون البطولة و لأنها أيضا تطلق الشائعات و تصدقها توهم نفسها بأنها استخدمت الوسيلة الناجحة.
أيضا لا توفر الحكومات لتلك الأجهزة الموازنات المالية الكافية بحيث يصبح لها وجه حضاري و قاعدة صلبة لتوفير الخدمات اللوجستية لبقية الأجهزة الأمنية العسكرية فلا توفر لها مراكز أبحاث و قنوات تلفزيونية و لا تستقطب لها باحثين مرموقين و إعلاميين مؤثرين و شبابا قيادين، لأن ذلك يكلف الكثير من الأموال و يحتاج لموازنات ضخمة وهو الأمر الذي لا توفره الحكومات العربية لأجهزتها الاستخباراتية، و ربما على الموجودين على الهرم الإداري لتلك الأجهزة السعي بجد لإقناع الحكومات بأن العصر تغيير ويقفز قفزات نوعية وعليهم مواكبة العصر و تحديث أجهزتهم قبل أن تلفظها الأمواج

الأربعاء، 6 أبريل 2011

المعالجات الخاطئة و خطورة التصعيد في ظفار

منذ بداية الاعتصام تعامل الحكومة في المقام الأول هو الذي حافظ على سلمية الاعتصام ورسخ تجديد الولاء و جعل الاعتصام في ظفار أقرب للنادي الثقافي و لكن للأسف الشديد ما يجري في هذا الأسبوع بات مختلفا تماما لازلت أقول يبدو أن من سلموا ملفات المعالجة لا يدركون طبيعة المرحلة।ولا بد من القول بدايةً كان جدا جدا جدا موفقا مبعوث جلالة السلطان-حفظه الله وأبقاه- فقد جاء في التوقيت المناسب و في الوقت الذي كانت فيه المعالجات الخاطئة ستقود ربما لتكرار سيناريو صحار لدينا أعادنا لجو وطني حضاري و عدل المعتصمون عن فكرة إغلاق مكتب المحافظ و تعهدوا لمعالي الشيخ أن يبقوا و يحافظوا على سلمية الاعتصام. بعد مغادرة معالي الشيخ مصحوبا بالتوفيق و الخير و تاركا جوا من التفاؤل و الارتياح،قام و هنا سأكون أكثرا وضوحا بعضا من هواة الظهور و الزعامة بمحاولة لتكرار سيناريو صحار و مكتب المحافظ وجهاز الأمن الداخلي هنا يلامان إذا صمتا على مثل هكذا معالجة ستقود البلاد لصحار جديدة أشد عنفا و أكثر وفرة في السلاح نعم أكثر وفرة في السلاح حتى وإن كان بدائيا و أكثر حده في الغضب و يؤسفني جدا أن لا نستفيد من تجاربنا بمعني لقد ذكرت في مقالي السابق أن ما نمر به مناخ لا عقلاني و المخرج منه فقط الاستفادة من المعطيات السابقة و بطريقة أكثر وضوح مشكلة صحار الأساسية في اعتقادي هي انقسام مجموعة المعتصمين إلى ثلاث مجموعات مجموعة أعلنت انسحابها من الاعتصام و مجموعة أخرى أعلنت بقاءها في الإعتصام السلمي و مجموعة ثالثة أعلنت أنها مع نهج التخريب،حقيقة لا أعلم ما الذي دفع لذلك الانقسام في صحار ولكن ما أشاهده بأم العين في ظفار أن المعالجات الخاطئة التي قام بها البعض و تمثلت في انتقاء مجموعة من المعتصمين بحيث أقنعوا البعض فكريا بضرورة فك الاعتصام و وعدوا البعض بوظائف مقابل فك الاعتصام،وطلبوا من البعض إصدار بيانات تقدم على أنها بيانات المعتصمين الأوائل وأنهم قرروا فض الاعتصام و حسب ما نقل لي فقد وجه أحد الشيوخ لمن وصفوهم أو وصفوا أنفسهم ربما بأوائل المعتصمين استفسار حول العريضة "عريضة نداء الخير" فأجابوه بأنهم لا يعلمون كيف صيغت ومن صاغها و كيف تشكلت الفكرة و من هم نواة أول اعتصام في السلطنة إعتصام 25/فبراير فأردف بأنهم أنضموا للاعتصام منذ اليوم الأول و لكنهم لا يعلمون كيف أتت الفكرة!! وهكذا من أول وهلة شكك الحضور التواقين لمعرفة أصحاب نداء الخير في مصداقية ما يقال و حسب ما علمت شعر عدد لا يستهان به ممن أنضم لأصحاب الألقاب أنهم خذلوا زملائهم المعتصمين و أنهم بمفهوم الشباب جبنا مغفلين فودعوا الطرفين تركوا المعتصمين حيث لم يعد لهم بينهم مكان وكذلك تركوا المنسحبين لأنهم باتوا يكنون لهم مشاعر الكراهية. وانقسم بفعل ذلك المعتصمين الباقين في الاعتصام إلى مجموعتين مجموعة تقول أن لا حل سوى بالانتقام ممن أعلنوا علينا العداء و شككوا في صدق وطنيتنا و انتمائنا وأن سنحرق بيوتهم و مكاتبهم و وزاراتهم كما أحرقوا أعمارنا و سفهوا أحلمنا ورؤانا، ومجموعة أخرى ترى أن الخروج على السلمية خروج عن النهج الصحيح ويستدعي التبرؤ من أصحاب الأفكار المتطرفة، وهنا السيناريو يتكرر الحكومة لا تعلم من سلمي و من مخرب كما لا تعلم من انسحب و هو يشعر بأنه خذل أصدقاءه وضحك عليه و من لم يعتصم أصلا أو من انسحب من محض قناعة وهنا سيكمن الخطر الكبير.لو قررت الحكومة إلقاء القبض على المعتصمين بعد اشتعال أعمال العنف ستأخذ المخرب و السلمي حتى تتأكد وتتبين ولكن أولائك الذين يشعرون بالخزي من انصياعهم لأصحاب الألقاب سيظهرون مطالبين بالإفراج عن زملائهم وهكذا ستشهد ظفار 27/فبراير و 1/ابريل آخرين بالخصوصية المناطقية هذه المرة و الله المستعان. لكن بلا شك فالعقلاء في الأجهزة الأمنية وعليهم نعول الكثير بالطبع سيتدخلون لوقف تكرر السيناريو مستفيدين من اطلاعهم الكامل على التجربة السابقة و سيمنعون حدثوا الانقسامات المعلنة من أراد أن ينسحب فلينسحب ولا داعي لأن يعلن ذلك للحكومة و للناس و لا حاجه لإصدار البيانات و كأنهم أصبحوا دولة داخل الدولة و ليته يمنع نهائيا أن يصدر أي طرف كان من كائن بيانات أو إعلانات ذات طابع سياسي وعلى المنسحبين أن يعودوا لبيوتهم دون ضجيج -إذا كانوا فعلا صادقين في حب الوطن- و ليضربوا المثل الأفضل لزملائهم فالوطن لا يحتمل المزايدات و أول ما نحتاج إليه حاليا وطنيون حقيقيون و لذلك فعلى بعض من الشيوخ التوقف عن اجتهاداتهم الحمقاء وكذلك على المثقفين المتواجدين عند مجلس الشورى و الذين دأبوا أيضا على إصدار البيانات التي تتجاهل مطالب البسطاء و أحلامهم لتخرج بصيغ سياسية أن يعلموا أن الوقت أمامهم طويل إذا كانوا ذوي رؤية أما الآن فليتوقفوا عن تصدير بياناتهم و لينسحبوا بهدوء و ليتركوا الشباب ليعبروا عن صوتهم ومطالبهم لا عن أحلام الناشطين و المثقفين و الكُتاب ولهم جميعا يجب أن يقال يكفي فقد عرف التاريخ الكثيرين ممن يقولون للفقير إحني ظهرك إني أريد أن أرتقي فلا تكونوا منهم و كفوا عنا خطبكم و بياناتكم.




الفيديو: يوم أمس من أمام مكتب المحافظ في حالة سخط وغصب من المعتصمين على المعالجات الخاطئة و التي يقولون أنها تتم بعلم كبار الموظفي في مكتب المحافظ و لأول مرة يلوح بعصى في الاحتجاج.

الأربعاء، 30 مارس 2011

يا سلملم يا جدعان..


المناخ اللاعقلاني

المناخ اللاعقلاني...

"إذا لم يكن الناس قادرين على الإدراك الناقد لقضايا عصرهم، و بالتالي غير مؤهلين للتدخل الفعال في مجريات واقعهم، فإن أمواج التغير سوف تجرفهم حيث لا يعلمون،وهم يرون أن الأيام في حالة تغير،ولكنهم غارقون وسط أمواجها।وبذلك لا يستطيعون تمييز دلالاته أو النقطة لتوجهاته الدرامية، ولا شك في أي مجتمع يشهد تحوله من حقبة إلى أخرى، يتطلب على وجه الخصوص تنمية مرنه وروحا ناقدة متماشية مع ذلك التحول.... وحين تدافع النخبة عن الديمقراطية فإنها تقصد ديمقراطية من نوع خاص بهم،ترى أنه حيث لا ينعم الناس بالصحة يحتاجون إلى الدواء،بينما يتمثل جوهر أوجاعهم في رغبتهم المكبوتة لإسماع أصواتهم و للمشاركة في شؤون الحياة...إنه في مثل هذا المناخ الثقافي التاريخي يغدو من المستحيل تماما تجنب الانفعالات العنيفة،ومن ثم يولد هذا المناخ اللاعقلاني" باول فريري

كل ما يحدث الآن في المجتمعات العربية سبق حدوثه في مجتمعات شبيه لنا أو هو شيء موجود بين دفتي كتاب معين أو أقوال فيلسوف،ولكن هناك مشكله في جعل المعلومات موضع تطبيق و تنفيذ النظريات في المجتمع أو في المختبر و هنا يكمن الفارق الشاسع بيننا كمجتمعات نامية و بين الغرب كمجتمعات متطورة هم يستطيعون جمع المعلومة و تحليلها و توظيفها ونحن نتقن عملية تخزين المعلومة.مررنا بتجارب كثيرة و لدينا معطيات كثيرة و كم هائل ربما من المعلومات و لكن لازلنا دون فاعلية حقيقية في تفعيل المعلومة. سأدخل مباشرة في صلب الفكرة فلا أتقن المقدمات ما تمر به بلادنا مناخ لاعقلاني بمعنى أنه مشحون بالانفعالات و بعيد عن النقد الواعي،ورغم أن مثل هكذا مناخ من السهل جدا السيطرة عليه لكونه يمكن التكهن بماهيته و دوافعه فرغم ذلك كل يوم يزداد و يتسع وينتشر و إطالة الزمن ليس في صالح من يحبون الوطن وكل يوم تمضي دون حل جريمة في حق عمان. من أوكلت لهم مهمة إيجاد الحلول و المخارج للأزمة يعانون مشكلات تكمن في: - عدم التنبؤ بردة فعل المحتجين و في المقابل المحتجين يستطيعون التنبؤ بردة فعلهم. - هناك بعضا من الاجتهادات تفسد عليهم عملهم. وفي ذات الوقت يتمتعون بنقطتي قوة: - قدسية جلالة السلطان –حفظه الله- في نفوس العمانيين التي تقي من الكثير من التصرفات التي تحد من عدم قدرتهم. - امتلاكهم للقدرة على اتخاذ القرار. في الوقت الذي يكتسب فيه المعتصمون السلميين الجماهيرية يفقدون النفس الطويل الذي يفترض أن يتسم به أصحاب المطالب لذلك تعلو أصوات من يعتقدون أن العنف هو الحل بفعل التهور أو لغاية في نفس يعقوب وهنا تكمن قوة ضعف المعتصمين لأن الإصغاء للأصوات النشاز ينفر الجمهور منك فمثلا من الخطوات التي روج لها أن تتخذ: - إغلاق مكتب وزير الدولة و محافظ ظفار. هنا المعتصمون راهنوا على أمرين الأول أن مكتب المحافظ ليس وزارة خدمية لذلك حجم تعطل المصالح أقل كما أنه قريب من مكان تجمعهم، والثاني أن هذه الإشارة قد تلفت الانتباه و تعيد الحيوية للاعتصام الذي بدأ يدب فيه الوهن كما يشيع أصحاب الطرح المتهور.ولكن في المقابل المعتصمون عليهم أن يعلموا أن أهل ظفار لا يمتلكون من الصبر الكثير لمن يقطع طريقهم ويعطل مصالحهم ولذلك فلا شك سنشهد عنف و عنف مقابل بين مراجع المكتب و المانع من الدخول إليه و هو تصرف غير عقلاني بلا شك من المعتصمين.في المقابل سيطلب من قوات الأمن التدخل لفك النزاع وعندها ستصبح الجهات الأمنية بين خيارين التفرج أو المشاركة في العنف و في كل الأحوال تشيع حالة من اللاعقلانية في كل الأطراف. ولكن في المقابل فإن الحكمة تكمن في أن تظل الأجهزة الأمنية بعيدة عن الحدث فلا تشارك فيه و لا تراقبه و تتحلى بضبط النفس،في ظل عدم تدخل الجهات الأمنية ستظهر في المقابل عدة أدوار للجان شعبية.يظل الأمر بين شد وجذب وفي الوقت الذي يتحول فيه المعتصمون لقاطعي طرق في نظر الشعب سيقول المعتصمون الحكومة نزلت البلطجية في محاولة للفت انتباه الإعلام الدولي وبعدها سيحتار العالم بأسرة في الحالة العمانية و قد نجر في ظل تدخلات خارجية للفوضى الخلاقة لهم في مجتمعاتنا.وإذا الجيش تدخل سيقال حكومة قهرت شعبها و يتولد شعور بالغصة في النفوس لأن الفطرة البشرية ترفض العنف و تدينه. وفي صحار حسب ما سمعنا فقد كان الخيار عسكريا و العقلانية مفقودة من طرف المعتصمين و عموما ليس الخيار العسكري حلا أمثل وهو ليس حلا في الأساس و لكن ربما كان ضروريا و لابد منه ليستتب الأمن و تستطيع الحكومة في جو من الاستقرار الأمني أن تتبعه بقرارات إصلاحية حقيقية تقوم على: - تغيير شامل في الحكومة بحيث يصبح مجلس الوزراء و المستشاريين كلهم و جوه شابه و أكاديمية مؤهله أتت من منطلق أن التغيير ضرورة حتمية و الشباب أكثر قدره على العطاء. - ضمان الحريات العامة واعتماد الحوار كسياسة. - الاهتمام أكثر بالإنسان العماني وتخصيص الميزانيات و الأموال لذلك تعليما و توظيفا للطاقات و سعي لرفاهيته عن طريق مشاريع واضحة و محدده بجداول زمنية للتنفيذ. - الإعلان عن سقف الصلاحيات المحتمل إعطاءها لمجلس الشورى. و عندها فقط تكون الدولة قدمت الحل الجذري للمشكلة و كانت الأنجح إقليميا و دوليا في قيادة عملية الإصلاح و احتوى الشعب فالعسكر لا يقدمون الحلول و ليس الهدوء بالضرورة يعني استقرار و إذا الحاضر كان رحيما فالتاريخ لا يرحم.

الاثنين، 28 مارس 2011

ليس دفاعا عن الرواس ولكن




لأني لم أوقع بيان المثقفين ضد حجب برامج سالم العمري فسر البعض ذلك على أنه تحيزا لمعالي عبدالعزيز الرواس أو دفاعا عنه و ليس هذا هو السبب رغم احترامي لشخص هذا الانسان كاحترامي لكثير من الشخصيات التي غادرت الساحة السياسية في عمان فلست من النوع الذي يغلف رأيه و يخفيه في رونق الكلمات।ولكني كما أوضحت للجميع أني لست ممن تقودهم عواطفهم بل تحكمني قناعاتي فلا يمكن أن أوقع على بيان لم أقرأ نصه و هذا ما قلت لهم وفعلا عرض علي أن يقرأ البيان علي عبر الهاتف و لكن أيضا وضحت أني لابد لي أن يصلني لأيميلي لقراءته جيدا و لأقول مستقبلا فعلا هذا هو البيان الذي وصلني و وقعت عليه।


بالطبع أني أشجب و أدين و أندد بحجب برامج سالم العمري و أرى رد وزارة الاعلام غير منطقي فلم يتم منع برامجه الاذاعية بعد انسحابة من هنا عمان و لكن بعد ذلك بما يقارب الاسبوعان و عليه فحسن النية من طرف الاعلام يستبعد।ولكني أدين أيضا شخصنة الأمور و لو أرسل لي البيان لإعترضت على جملة الثالوث و الزج بأسماء فأنا مع تجريم الفعل أيا كان فاعلة و زمانه। وضد تحديد أسماء بعينها।


ولكن بخصوص عبدالعزيز الرواس و الذي هو هنا في غنى عن كلماتي أحترمه كإنسان ساهم في بناء هذا الوطن كثيرا فحتى قانون المطبوعات والنشر الذي اليوم أنا من أشد أعدائه و الذي سن في عهد الرواس أشعر بالفخر به هل تعرفون لماذا لأنا في الثمانينات كان لنا قانون مطبوعات و نشر و كنا نسبق الكثير من جارتنا و أخواتنا في تنظيم العملية الثقافية وهو لا يخلو من السبق لعصره في ذلك الوقت الذي سن فيه


يؤسفني حقا أن نكون كمثقفين بهذه الروح الأحادية النقد و أشعر بأسى للحالة الهشه في الطرح كنت أتابع حركة الاحتجاجات للاعلاميين العمانيين المصورة و التي كان في أغلبها شخصية الطرح تبتعد عن تناول نصوص القوانين بالتجريح و اقترح نصوص قوانين تكفل حرية التعبير لتخرج لنقد لبرامج أو تجريح أشخاص।!!!



الخميس، 24 مارس 2011

حوار مع المعتصمين (३-३)

حوار مع المعتصمين(3-3)


الاعتصامات لدينا في سلطنة عمان مختلفة تماما عن باقي الدول العربية وربما هذا ينطلق من خصوصيتنا التي نفخر بها دائما، العمانيون المعتصمون حاليا لا يحملون أية أهداف سياسية بل كما أوضح المعتصمون أنفسهم هي إعتصامات لأجل مطالب اقتصادية و اجتماعية في المقام الأول.لكنها أتت في اطار سياق إقليمي و دولي ساخط فاختلط على بعض من غير العمانيين الأمر. أللافت للانتباه أن هناك حالة من ضعف في الثقة وربما انعدامها لدى فئة الشباب في كل من ينتسب لمجلس الوزراء و الإعلام العماني و المثقفين وحتى علماء الدين.

لذلك على الرغم من علم الجميع بعدم ضلوعهم مطلقا في ما حصل إلا أن الغريب أن الجميع حاول ركوب الموجة و الظهور بمظاهر شتى و في كل تلك المراحل للظهور كان الشماعة التي سوف تعلق عليها الأخطاء شخوص الوزراء و ليس الوزارات وهنا يكمن الفرق،أي أن الشباب للأسف دون أن يشعروا استدرجوا بطريقة مقيتة لأن تكون حربهم مع شخص الوزير الفلاني أو غيره و عندما نقول الوزير لا الوزارة فإنا نقصد الشخص لا القوانين المُسيرة و السياسات المتبعة في مجال ما،لذلك خرجت تلك المطالب في كثير من الأحيان عن فائدة حقيقية تذكر لا على المدى القريب و لا البعيد ربما.وهذه شرك وقع فيه المعتصمين.

ظهر أيضا شيء من عدم نقل الحقائق أو ربما عدم الوعي بها بحيث صور أن بخروج فلان و إحلال فلان سوف يعود المعتصمون لبيوتهم وهي أقرب إلى حالة من تصفية الحسابات الشخصية وأبعد ما تكون عن حل للمشكلة الأساسية نحن الآن وبهذه الطريقة أبعد ما نكون عن الضبط و أقرب للارتجال.والمشكلة أن نريد أن نجعل كل أمورنا اجتهادات وعندما نترك مصيرنا للاجتهاد فيجب أن نضع في الحسبان أن المجتهد قد يُصيب و قد يخطي أي أنّا عرضة لأن يخطئ بنفس مقدار أن يصيب وربما بدرجة أكبر.وأيضا في المقابل لم تدرس الحقائق على اساس جميع المعطيات السابقة،وإنما ربط الحالي بالحالة العربية و تم التجاهل على الأقل على الساحة الثقافية العامة أن هذه الظاهرة وجدت في عمان قبل سنوات من الآن على أقل تقدير لدينا في محافظة ظفار قبل أعوام قريبة قام العمال العمانيين في ميناء صلالة باعتصام مطالبين بتحسين أوضاعهم و شوهِدت السفن ترسو دون تحميل أو شحن و حركة الميناء كانت إلى حد ما شبه متوقفة،كما شاهدنا جميعا في محافظة ظفار كيف كان العلاج لتلك المشكلة و كيف تم تسريح أولائك الشباب من أعمالهم و علمنا أن بعضهم كان مديونا ونتيجة لفقدانه وظيفته دخل السجن،وعرفنا كيف تكاتف المجتمع و جمعت التبرعات وتم دفع الدين بحيث أصبح عدد هائل من أفراد المجتمع على علم بالقضية و متضرر من القرارات التي اتخذت ضد هؤلاء الشباب و حزينين لما آل له حالهم.ثم تكررت تلك الظاهرة و تكررت المعالجة السيئة لها فكان النتيجة أن الثقة بالمسؤولين و الجهات الرسمية و الشيوخ أصبحت في حالة يرثى لها.

عندما وصلت رسائل المعتصمين حاليا لجلالة السلطان-حفظه الله- كانت المعالجة و الاستجابه سريعة و أكبر مما توقع حتى الشباب أنفسهم فتضاعفت ثقة الشباب بجلالة السلطان وأخذت تتضاعف يوما بعد يوم من خلال مجموعة المراسيم و التوجيهات الصادرة من لدن جلالته –أبقاه الله- و لذلك رفضوا الوساطات التي عرضت أن تكون جزء من الحلول الوسطى وباتوا يعتقدون أن إذا فكوا اعتصاماتهم سيفقدون حالة التواصل المباشرة مع مصدر الثقة الوحيد لديهم و هو جلالة السلطان –حفظه الله- ولذلك فهم يقولون نحن باقون حتى تتحق جميع المطالب لأنهم يعتقدون أنهم لو عادوا فسوف تحال مطالبهم لمن لا يثقوا بهم و لمن تسببوا في ضياع مستقبل من أقدم قبلهم على الاعتصام.

حسنا الآن المشكلة لا تكمن في الاعتصام السلمي و فكه أو الإبقاء عليه بل تكمن في أمرين غاية في الخطورة:
- احتمالية تكراره وبصورة ربما أقوى وأكثر ضررا و عنفا.
- الوضع المضطرب في العالم العربي و إمكانية توفير بيئة خصبة للفوضى.
بسهولة جدا جدا و أكثر مما يتوقع الكثيرين يمكن أن تفك هذه الاعتصامات لكن فك الاعتصامات دون حلول جذرية للمشكلة سترسخ في أذهان الشباب أن لا فائدة و لا جدوى من الاعتصامات السلمية كما رسخت في أهانهم من حادثة الميناء و غيرها أن لا فائدة من فك الاعتصام فالحلول بعده تأتي أشبة ما تكون بالانتقامية -وهذا جيل عنيد و ليس سلبيا- فسيعمل على رفع سقف المطالب و بشكل أكثر تنظيم و أكثر ضرر و عدوانية و قد يحدث ما لا يحمد عقباه،وأعتقد أن صانعي القرار يدركون ذلك لذلك يريدون حلولا نهائية لا مؤقتة و هنا دائما تكمن الحكمة العمانية.
لكن ربما يغيب عن بال المعتصمين أن الوضع الحالي في الجزيرة العربية يستدعي أن نمنح حكومتنا الوقت الكافي فلو أسقطت الحكومة في اليمن و نحن على مرمى حجر منها ستشيع حالة من الفوضى هناك و سنتضرر بشكل أو بأخر ففي حرب اليمن الأخيرة نزح آلاف اليمنين إلينا و ليس الأسر و الأطفال فقط بل كان من بينهم مهربي السلاح و المخدرات ولأن الوضع لدينا كان مستقرا و هادئا فقط قامت و حدات الجيش و الأمن بحفظ الحدود و منع دخول الكثير منهم و لكن لأن في المقابل الجيش اليمني على الحدود اليمنية يكاد أن يكون غير متواجد فقد استطاع عدد لا يستهان به من اللاجئين الصوماليين من الدخول لأراضينا و الكارثة أنهم دخلوا مسلحين وشكلوا عصابات شرسة تهدد أمننا و أماننا ولأن الحالة العمانية كانت متعافية فقد قام الجيش السلطاني بمساندة قوات الفرق الوطنية و المواطنين بتدارك المشكلة وتطهير البلاد.والخطورة الأخرى تكمن في وجود تيارات تقوم على أفكار وتسعى لنشر أفكارها تلك وتحاول الدخول تاريخيا عن طريقنا (و لن أفصل أكثر) و لكن في النهاية دائما المواطن البسيط هو المتضرر فهو الذي يفقد أمنه و قوت عياله وسنحتاج من الوقت سنين و سنين حتى نتعافى منه و من جراحه.
ما تحقق حتى الآن الكثير و الجميع بات يعلم أن الشباب قوة لا يمكن الاستهانة أو الاستخفاف بها الاستمرار لن يجني فوائد بالقدر الذي سيسبب كوارث ولذلك نرجو أن تمنح الحكومة الوقت الكافي ببادرة من الشباب المعتصمين و أن تقدم كذلك الحلول التي تضمن للوطن أن لا رجوع للوراء.

الثلاثاء، 22 مارس 2011

حوار مع المعتصمين २-३)

حوار مع المعتصمين (2-3)

في المقال السابق من "حوار مع المعتصمين إنتهى الحوار" إنتهى الحوار عند طرحي مجموعة من الأسئلة وهي:
أليس ما تحقق حتى الآن الكثير؟
أليس من الضروري أن نقف لحظة صمت نفكر فيها كيف يمكننا أن نساعد جلالته في إرساء قواعد الاصلاح؟ ونفكر ما يمكن أن يحدث لو استمرت هذه الاعتصامات أكثر؟فيبدو أن هناك أمور كثيرة تخفى عليكم و لا تدركون ما يحاك لكم و للوطن؟

يقول المعتصمون:
نحن نعلم أن ما تحقق ليس بالقليل ونقدر ونثمن ذلك ونزداد كل يوما ولاء ومحبة لجلالته.لكن رغم ذلك على مستوى الممارسات الفعلية توجد الكثير من الإخفاقات نحن نشعر أن لا أحد يحبنا سوى جلالته والبقية نحن لا نعني لهم شيء لذلك لا يهمنا ماذا سيقولون وماذا سيكتبون فجلالته يعلم أنّنا صادقي النوايا و مخلصين له ونحبه كثيرا. دعينا نقول لكِ شيئا هناك 35ألف وظيفة في الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية ، وما تبقى من الوظائف الشيء اليسير الذي لا يرضي الطموح ولايتناسب مع المؤهلات.
والتلاعب و الاستخفاف لايزالان موجودان لا إعلان للوظائف ولا نرتجيه من وزارة القوى العاملة فتاريخنا معها حافل!!، وإلا لماذا لا تعلن عن جميع الوظائف المتوفرة و المؤهلات المطلوبة و تقول فليطلع الجميع ويسجل حسب مؤهلاته؟هل تعلمون ما الذي حدث لقد أعطيت هذه الوزارة التي يشهد لها ولموظفيها و إدارتها بما يشهد، صلاحيات فوق المعقول.

صدقوني المشكلة الحقيقية أنكم للأسف ستعجلون قطف الثمار قبل نضجها.وتعتقدون أن كل شيء يمكن أن يتم في يوم وليلة،وهذا معاكس تماما للسنن الكونية.

المعتصمون: وهل السنن الكونية تقول بأن نبقى عاطلين عن العمل؟

إذا لم تجدوا من الوظائف ما يناسبكم فهناك معونة وهي 150 ريال تتكفل بها الدولة لكم،ولابد حتى تتخلص من عبء دفعها ستسعى الجهات المعنية بإيجاد فرصة عمل لكم؟

المعتصمون:أحد زملاؤنا شاب حاصل على الثانوية العامة والعديد من الدورات هو من صلالة تم الاتصال به وقالوا له تتوفر لك فرصة طاهي في أحد الفنادق في مسقط!!،صاحبنا سأل الموظف الذي إتصل به وكيف علمت أني أصلح لوظيفة طاهي وهي مناسبة لي؟كان الرد:هي الموجود. تريد؟
صاحبنا قال أمري لله هل ستوفرون لي سكن عند قدومي لمسقط؟ فكان الرد :لا
طيب هل سيصرف لي الفندق راتب مقدم استأجر منه
الاجابة: لا،وربما لن يصرف لك أي راتب طوال فترة التدريب.
وإذا أثناء فترة التدريب اكتشف الفندق أني شخص لا علاقة لي بالطهي و لا استطيع تحضير كوب شاي وقررعدم صلاحيتي للمهنة،هل ستدفعون لي المبالغ التي تكلفتها.
الاجابة:لا
إذا فأنا لا أستطيع.
الإجابة:هذه فرصة من فرصك الثلاث ضيعتها!!!!!!!!!!
وهناك مهندس عرض عليه عامل في شركة و جامعي عرض عليه أن يصب الزيت في إحدى الشركات وبالطبع الفرص الثلاث ستضيع قبل استلام المعونة،والكثير الكثير لو فتحت ملفات هذه الوزارة وسينصفوننا. فلا تستعجلوا علينا نحن لم نخرب و لن نخرب و سنفضح المخربين الحقيقيين.

ولماذا لا تذهبون لأعضاء مجلس الشورى وتطلبون منهم،إبلاغ وزير القوى العاملة بالتخبط الذي يحدث في وزارته؟
المعتصمون: أولا يبدو أن أعضاء مجلس الشورى غاضبون لقد وزر عضو كان عضوا قبل عشر سنوات أي قبل نظام التصويت الحالي واستبعدوهم،و هذه خطوة جدا رائعة لأول مرة نشعر بصدق أنهم متضامنون معنا ويشعرون بالظلم مثلنا ولذلك فنحن نبارك هذه الخطوة ونعتبرها شيء إيجابي في طريق اللحمة الوطنية.والحقيقة أن لا أحد يصغي لهم ولا يملكون أي سلطة.

هناك تغيير في النظام الأساسي للدولة سيعطي صلاحيات رقابية و تشريعية لمجلس عمان؟

المعتصمون: متى حدث ذلك؟
لقد صدر المرسوم ولابد أنكم سمعتم به.
المرسوم الذي سمعنا به يقول تُشكل لجنة و بعد شهر ترفع اللجنة مسودة ثم بالطبع ستدرس هذه المسودة ومن ثم سيظهر الخلاف على نقاط سيستدعي الأمر إعادة كتابة مقترح جديد يرفع المقترح بعد شهر مضاف لسنوات و هكذا تضاف سنوات لسنوات.

وهل تريدونه عملا ارتجاليا يسن في يوم وليلة هذا نظام أساسي للدولة؟!
اللجنة لم تشكل حتى الآن والغريب أنه حدد تاريخ لرفعها للمسودة و لم يحدد تاريخ لموعد تشكلها.ولا نعلم ما هي الصلاحيات التي ستعطى لمجلس الدولة المعين و ما هي الصلاحيات التي ستعطى لمجلس الشورى المنتخب.

لماذا هكذا قلوبكم سوداء و لا تنظرون إلا للجانب الفارغ من الكأس؟
دعينا نقول شيئا قبل هذه الاعتصامات لم نكن نرى الكأس من الأساس فإذا كنا اليوم نراه ولكن بجزئه الفارغ فهذا شيء جيد ويدل على أنّا نستشعر حقا أن هناك نوايا حسنه ستدفع نحو التغيير الحقيقي،ولكن عليكم أن تعلموا شيء عندما كنا أطفال في المرحلة الابتدائية وبعضا منا لم يدخل المدرسة بعد سمعنا عن كلية بحرية ستنشأ في محافظة ظفار كثير منا حلم بأن يكون أحد طلبة هذه الكلية و إلى الآن الكلية ربما هي قيد الدراسة!!

أنتم تقولون أنكم تستشعرون النوايا الحسنة فلماذا لا تقابلونها ببادرة حسنه و تفكون الاعتصام؟
لقد قابلنا تلك النوايا ببادرة وهي الحفاظ على الأمن و الأمان و منع التخريب و الولاء لجلالته و مباركة خطواته و استمرار الاعتصام السلمي وإذا فك الاعتصام دون تغيير جوهري يقتلع جذور المشكلة فقد يعود بأشكال أخرى أشد عنفا وهذا الذي يفترض أن تدركوه تماما فالاعتصام السلمي لصالح الاصلاح فهو دعم جماهيري قوي لعملية الإصلاح التي يقودها جلالته،لم نحرق ولم نقطع الشوارع و لم نعطل أحد.و وكل الولاء و الحب لجلالته-حفظه الله-

ولكن المناخ العالمي و العربي خاصة لن يفهم على أنه دعم بل سيفسره وفق السياق العالمي؟

لا يهمنا في شيء نحن مع قائدنا و ستثبت الأيام ذلك.

و الآن هل ستسمحون لي أن أفكر بصوت عالي و أقول لكم رأيي و كيف أحلل الأحداث.
للحديث بقية.....

الخميس، 17 مارس 2011

حوار مع المعتصمين (१-३)


حوار مع المعتصمين (1-3)

خلال الأسبوعين الماضيين لم استطع كتابة حرفا واحدا حتى المقالين اللذين تم نشرهما استقطعتهما من عمل قديم،فما يحدث في بلادنا يجعل المراقب من بعيد في حالة حيرة كما جعل القريب غارق في الحيرة وقد قالت لي إحدى الصديقات أن الحيرة أولى الخطوات على الطريق الصحيح!!
حسنا المطلوب الآن هو الشفافية من قبل الحكومة في نقل الحقائق لجلالة السلطان –حفظه الله- كما هي بعيدا عن أي اعتبارات شخصية حتى نجد مخرجا حقيقيا للأزمة و أول الأمر يجب أن نعترف أنّا في عمان نمر بأزمة واستخدام مصطلح أزمة فقط من باب المحسنات اللغوية لأن الوضع أخطر بكثير من حجم المفردة.

عموما خلال الثلاثة أيام المنصرمة كنت من الداعين بشدة لفك الاعتصامات أو على أقل تقدير منع الاحتشاد،ليس لعدم قناعتي بأهمية التظاهر السلمي أو حرية التعبير أو عدم إيماني بضرورة التغيير و محاربة الفساد فإني من المؤمنين بشدة و الداعين لفعالية الجماهير في صنع القرار،ولكن للخوف من أن يستغل ذاك التجمهر و تلك النفوس البريئة و المتحمسة لأغراض لا تمت بصله لأصالتنا و تأثر على وحدة ترابنا.وعليه دخلت في حوارات مع كثير من المعتصمين والحق إن أشعر بالفخر بكل معتصم أقل من الثلاثين وبت أنظر بريبة لكل معتصم تجاوز الثلاثين!!! وهنا سأنقلكم شيئا منها:

ماذا تريدون؟

لقد فصل الادعاء العام؟ واصبح من حقكم رفع القضايا بحرية و هو يتمتع بصلاحيات تساعد على ذلك
فكان الرد
هل فصل القضاء أيضا؟ أم مازال تابعا لسلطات إدارية؟
هل تغير شخص المدعي العام؟ أما زال نفسه وبالعقليه السابقة؟
كان ردي
القضاء فصل أو لم يفصل يعتمد على نزاهة وضمير القاضي و نحن نثق بقضاتنا و نجزم بأنهم لن يخالفوا الحق أبدا.أما شخص المدعي فيجب أن نتجاوز شخصنه المسائل و الأمور بحيث نظهر كجيل واعي يفكر للمستقبل وليس للمرحلة الحالية هو أو غيره ليس القضية فلا أحد دائم و عندما ننزل بالحوار لهذا المستوى من الشخصنه لن نحوز التقدير و الاحترام و لن تستحقوا ما أطلقتم على نفسكم من إصلاحيين و معتصمين للحق و الصامدون لأجل عمان و المسألة عندها لا تستحق حتى أثار لسعات البعوض من النوم في العراء.
الرد:
حسنا سنتجاوز الشخصنة ولكن قضاتنا هؤلاء الذين نثق بهم أليس من حقهم و حق الوطن أن يتحرروا من الاتصالات الهاتفية من مسئوليهم الإداريين للتدخل في الأحكام و إلغاء القضايا،أو النقل و تحويل القضايا لقاضي أخر طيع
ردي:
مشكلتكم أنكم فاقدو الثقة في الإداريين وخاصة من في هرم الوزارات لذلك تتخيلونهم سيئ التصرف،عموما في هذه النقطة معكم يجب أن تتحدد المعالم جيدا وبإمكانكم اضافة ذلك كمطلب يمكن رفعه للمقام السامي الذي هو منحاز لكم كثيرا و بشكل وطني يبعث على الشجن.بشرط الأمر بحاجه لقدر كافي من الوقت.ودعونا الآن من هذه المطالبة التي تبدو لي أنها خارج همكم الحقيقي وهي فقط لتقنعوني بأنكم تجيدون حديث المثقفين!!

لماذا خرجتم؟ لماذا تظاهرتم؟
لماذا نمتم في الشوارع؟ لماذا اعتصمتم؟

لأنا للأسف لم نولد في الماضي و لا نملك حاضر أو مستقبل و لا نملك شيء نخسره و لا شيء نضحي لأجله و لا أحد يكثرث لنا، لقد جاءنا هنا في مكان الاعتصام أحدهم يطلب منا بإلحاح فك الاعتصام و رفضنا كان ينعتنا بلا وعي و لا مسؤولية و لا وطنية في باطن عباراته هو لن يشعر بنا و لا جدوى من الناقش معه فهو:
لديه راتبان؟
ونحن عاطلين
ولديه زوجتان وبيوت عديدة؟
و نحن لا نحلم بمجرد زوجه واحدة و غرفة لأن ذاك فوق سقف المتاح
هو أبناؤه في جامعات مرموقة خارج البلاد؟
ونحن حرمنا من فرصة تعليم جامعي مجاني،وحتى فرصة التعليم عن بعد أو بالانتساب التي يمكن أن يستطيع البسطاء مثلنا الانخراط فيها حرمنا أيضا منها بفعل سياسات تعسفية.
كل شيء في غلاء و الاحتكار في كل شيء في الأسواق و في التعليم و في الصحة و الطيران، لم يعد شيء في هذا الوطن ملكنا أو من حقنا سوى هذه الشوارع التي خرجنا لها و هذا الهواء الذي نتنفسه. ولم يعد من أحد نثق به سوى جلالة السلطان الذي بعد الله توجهنا له.

وما هو المطلوب حاليا؟

فرص عمل كريم ليس لنا فقط بل للأجيال القادمة عن طريق إنشاء مصانع و مؤسسات حكومية مساهمة ترسي لإقتصاد حقيقي فشلت وزارة الإقصاد على مدى أربعون عام في تحقيقه.
فرصة تعليمي جامعي لكل عماني يريد ذلك و رفع كل القيود الاحتكارية و القرارات التعسفية في هذا المجال و فتح باب المنافسة أكثر في مجال التعليم العالي.
وجود منابر تجعلنا نستطيع بسهوله أن نعبر عن رأينا دون اللجوء للاعتصامات و الشوارع فنحن نملك الشجاعة والجراءة على ذلك و لكي أن تري لا يوجد بيننا ملثم.

أليس ما تحقق حتى الآن الكثير؟
أليس من الضروري أن نقف لحظة صمت نفكر فيها كيف يمكننا أن نساعد جلالته في إرساء قواعد الاصلاح؟ ونفكر ما يمكن أن يحدث لو استمرت هذه الاعتصامات أكثر؟

فيبدو أن هناك أمور كثيرة تخفى عليكم و لا تدركون ما يحاك لكم و للوطن.
وللحديث بقية